الاثنين، 22 يونيو 2026

قصيدة تحت عنوان{{القصيدة الثائية}} بقلم الشاعر السعودي القدير الأستاذ{{أبو وحيد}}


 القصيدة الثائية//

ما ضرّ لو سَمَعَ الصِّحابُ حديثي
وتشاركوا قبلَ الفراقِ نثيثي

أَتَعجَّلُوا مُسْتشْرفينَ مَبَاءَةً
وتكلَّفوا عنتًا بدونِ مَكيْثِ

وَعَهِدْتُ في كُلٍ وفَاءَ سَجِيَّةٍ
 لا ناكسًا، أو مُنْثَنٍ لِنَكِيْثِ

فوقفتُ وَحْديَ جائلًا ومدامعي
تَرْثِيْ الطلولَ وَوُكِّلتْ ببعيثِ

وتواردَتْ ذِكَرٌ تُلامسُِ مَسْمَعِي
ووفِيْدُها سَخِيَ الهميْلِ لَثِيْثِ

ماذا بقي غيرُ البِلى ودَوارِسٌ
في مَرْبعٍ رخوُ المسارِ دميثِ

هلْ يَسْمَعُ الزَّمنُ البعيدُ لِصَارِخٍ
يَمْطو ببردٍ شامرٍ، وشعيثِ

غلبَ السّكونُ وعمَّها فكأنّها 
من يستغيثُ وما حظي بمُغِيثِ

خَمَدَتْ أثافِيْها وغابَ نَدِيمُها
وتحوّلتُ أحمالُها لوَرِيْثِ

يا باكِيًا ما نفعُ آثارٍ وما... 
في أرضِّها منْ دائرٍ ولبيثِ

جفِّف دموعكَ وانصرف لمُقامةٍ
فيها الحياة تظللتْ بأثيثِ

ما في الدموعِ نجاعةٌ فتنيلنا
سبلَ المعاشِ ورَمَّ كلِّ رَثيثِ

دنياكَ تأبى أن تلينَ عطوفُها 
إلا لساعٍ في البلادِ مَليثِ

إنْ طافَ وقتٌ لا يعودُ لِبَدْأةٍ
طبعُ الزَّمانِ سُراهُ غيرُ مُرِيْثِ

هيَ دَمعةٌ هُرِقتْ فأسكنَ ماؤها
المًا ثوى في مُهجتي بِمُعِيثِ
أبو وحيد

ليست هناك تعليقات: