الأحد، 5 يوليو 2026

نص نثري تحت عنوان{{ قمر في حضن العتمة}} بقلم الكاتبة التونسية القديرة الأستاذة{{عائشة ساكري}}


 قمر في حضن العتمة

بقلم الشاعرة عائشة ساكري تونس 

أيتها الأيامُ والساعاتُ،
يا عابراتِ العمر بين صمتٍ ودعاء،
تمهّلي قليلًا…
فقلبي تعب من طول المسير،
وما زال يؤمن أن بعد العتمة نورًا.
مررتُ بكِ محمّلةً بالأمنيات،
أحمل في صدري خوفًا وحبًا،
وأرفع كفّي للسماء
كلما ضاق بي الطريق،
فلا أجد أصدق من الرجاء.
رأيتُ الحياة تمتحن صبري،
وتقيس قوة روحي،
وتسألني في كل منعطف:
هل ما زلتِ قادرةً على الوقوف؟
فأجيبها بالثبات… نعم.
في بيتي قلوبٌ غالية،
أحملها في دعائي ليلًا ونهارًا،
أخاف عليها من التعب،
وأحوطها بالحب،
وأستودعها الله في كل حين.
لي زوج صالح وابن بار بوالديه 
وفي قلبي ابنةٌ كالقمر،
مهما أثقلتها هموم االغربة
تبقى نقية، صابرة، قوية،
تربّي الأمل في حضنها،
وتعلّم الحياة معنى الرحمة.
أيتها الأيامُ والساعات،
علّميني كيف أكون هادئة وسط العواصف،
وكيف أزرع الطمأنينة
في أرضٍ أنهكها الإنتظار،
وكيف أبتسم رغم التعب.
أنا امرأةٌ لم تهزمها المحن،
لأنها تعلّمت أن الله أقرب
من كل خوف،
وأكبر من كل حزن،
وأرحم من كل ألم.
سأمضي مطمئنة،
وأحمل قلبي بيدي،
وأقدّمه شكرًا للخالق
في كل صباح،
وفي كل مساء.
يا رب،
بارك أيامي،
واحفظ أحبّتي،
واكتب لنا سلامًا دائمًا،
ونورًا لا ينطفئ،
وقلوبًا لا تنكسر.
أيتها الأيامُ والساعات،
كوني بنا رحيمة،
فنحن نحب الحياة،
ونؤمن أن الغد
سيكون أجمل بإذن الله.

 تونس في 29 جانفي  2026

ليست هناك تعليقات: