يا سائلي//
............. ََ
خشِيَ الهلاكَ فأسْبلَ العبراتِ
والبحرُ لجّيٌّ وذو غمراتِ
في رحلةٍ بدأتْ وشُدَّ رِحالُها
وحُداتُها قد أدْلَجوا بثباتِ
سَفرٌ مُديمٌ ما لهم من منزلٍ
وزمانُهم متتابعُ الخَطَواتِ
قد وكِّلوا بالخَلقِ نُظّارًا لهمْ
وكثيرُهُم عن ذاكَ في غَفَلاتِ
فِكَرٌ تواردَ وفدُها في خَلْوةٍ
يا سائلي عن منْهجي وعظاتي
اللهُ ربيَّ والحقيقةُ مَطْلبي
وشعاريَ التّوحِيدُ في صَلَواتي
ومحمدٌ ليَ هاديًا، ومسيرتي
تبعٌ لهُ في الجهْرِ والخلواتِ
عَلَمُ الهُدَى، مَنْ لَمْ يَزِغْ عَنْ نُورِهِ
نهَجَ السبيلَ وهاجرَ الظُّلماتِ
عَجِزَ اللسانُ وَكُلُّ نَظْمٍ دُونَهُ،
وتقاصَرتْ عن مدحهِ كلماتي
فهوَ العظيمُ مكانةً، وبذكرهِ
تتلذّذُ الآذانُ في النَّدواتِ
وكفاهُ مدحُ مَليكهِ عن مادحٍ
يخشىٰ الصّدوفَ وكثْرةَ العثراتِ
سيَظَلُ ذكرُ محمدٍ مُتَعاظمًا
ما دامَ دهرٌ نابضُ الحركاتِ
جمعَ الفضائِلَ كلَّها وتَفَرّقتْ
من بعدهِ في غيرِهِ شذراتِ
فتباركَ الرحمنُ رافعُ أهلهِ
ومُذلُ أهلِ الزيغِ والنعراتِ
أبو وحيد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق