الأحد، 9 فبراير 2020

نص نثري بعنوان {{كوريغرافيا}} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{قيس كريم}}

🎀كوريغرافيا.....🎀

كوريغرافيا ؛ موطني كم تراقصنا من وجع ؛ يظن الرائي في انعطافتي والتوائي مدونة لحركات راقصة .
كان المسير على رؤوس الدبابيس شاق جداً .
كم ازعجني ذلك المنظر الذي سجل حضوره الدائم ؛ كلما رجفت اقدامي طريق الطبابة العدلية . 
ترتجف على التوالي معه رموش الجفون ؛ تولدت منه كريات الدموع ؛ تتساقط اشلائها كزخات الهطل ؛ 
يلتقطهن الحصى متكسرات كشظايا البلور المنثور ؛ 
انقطع من وخزهن خيط الرجاء .
أيها المنادى في تراتيل الأذان ؛ وتسابيح الاستسقاء 
قد نوديت سهواً في صلوات الاعياد .

كوريغرافيا الوطن ..... دعني أحلم معك !!!! وانت مغطى بكساء السحاب ؛ معبق بزكوى الطين بعد نزول المطر .
عَلَنّي أرى الخلود من بؤرة النوم ؛ فلا زال نظري سليط ضوءه على قراءتك ؛ من قبل الألف بهمزتين ؛ كألفي سنة ضوئية ؛ إلى مابعد الياء بمعاجم وطقوس لتحضير ارواح اولئك الذين تساموا علواً . 
استشف ريع اقلامي في تسطيرك باعجاز ؛ أحياء مراسيم لشهادة الوفاة شاغفها القلب بحدس وايحاء قبل بلوغ سن التجاعيد .
ويبقى الحال كما عرفناك وعرفت ؛ لوح اٌنزِل بميقات معلوم لتنذر بهلاك المجحفين .

كوريغرافيا ؛ جري إلى محيط العصور .
موطني ؛ كنت أقرأ نفسي عند وجهك يترتب عندي القول وافتقد آلية السؤال ؟؟؟ 
لذلك كانت عندي كل الحروف عرجى تسير بلا تناسق الخطى ؛ واللون الابيض لازال شريدها في مهجة الشمس ؛ مشمر على حواف اللوحة ؛ لايسكنها الا ملح التراب ؛ وتعب الأفول .
موطني كم تراقصتنا الآهات في زُفُرٍ وزُهاق ؛ أفتقد فيك منطوق السبب !!!
والعلة تقف على ساق واحدة ؛ بلا عكاز الوسيلة .
في انتظار سلة اللغة ؛ منذ تكوين الأهلة ؛ ورواتك الكاتبون بحبر الخلود ؛ يؤرخون مجدك التليد من فراغ الظنون .

كوريغرافيا
ماراثون الصمت يعلو ؛ يتوقف فيه الزمن كلياً ؛ إلا من دهشة الذهول .
كانت اختباراتي كارثية حين الحد الفاصل على حدود الدم وبياض الاسنة ؛ يتشقق بين مكانك والزمان .
وخلف الكوابيس تنشط خيبات الأمل ؛ على الجانب المتاخم لمنهجية النبض .
تتصاعد كلمات التهجد على هزم المنتقى ؛ من مشكلات الوهم .

كوريغرافيا 
بقايا أثر على مسرح شعبي فقير ؛ ليس عندي الا كتمان من بقايا قصتي القديمة ؛ التي لم يحلُفها حظ الواقع .
فلا زالت مرتهنة على أرصفة السائلين وابناء السبيل !!!! 
كالشحاذين تنظر بترقب وقع اقدام المارة . 
في موطني ....... من يشتري حقائب النوارس اسفارها مشتريات الذمم ؛ أن تُركن حِمَال الاثقال على رف الموتى .

كوريغرافيا ....... اغاريضي تملأ الفراغ ؛ والماء الأحمر على طنجار الفحم يفور غيلانه في طقوس الرمق . 
تتبثر قدماي نحو استقصاء المسألة ؛ يأخذ بي احتباس الرأي الى مضن الفكرة ؛ بين الثورة والسكون .
ثم يعصف برأسي انفجار هائل من الافكار المدوية على الاقاصي تشمر بي ثورة الغضب .
واختزل اعاريضي من الفتاوى العقائدية المؤنفة الى اجتهادية مستأنفة بصميم المرحلة .
ملأن بنواح التجاريد ؛ الأمر الذي تنام فيه انعطافة الفكرة 

كوريغرافيا ........ في مدونتي وطن !!!! رجاله كالأثِينُ .
كثيرون هم اولئك المتعبون كانوا ابطالاً في روايتي 
يحتدهم شوق الحياة .
على عيون الجرح محتشدين ؛ ذات طين اوخزه نفح التأفف والعناء .
ورغم مشاق الاعتناء يغرّون الاقمار بطيف الضياء ؛ 
يلبسون ثوب الشهادة ذات سعد واحتفاء .
متى سيركن حرف السواد مكفكفاً مبدلاً الدِماع رقاقا ؛ والقلم الابيض باهلاً ينهل قصائد الاصدقاء .
فقصصي لاتحتاج إلى قراءة شمولية الاحتواء ؛
أو سطحية المضامين .
هي فقط تحتاج إلى عنوان لمقبرة كريمة وصور لجثامين الاخبار 
وقائمة بأسماء الشبان ؛ الذين تلقوا حتوفهم نحو مصادر التويّيل .
كانوا يناشدون مطاليب الحياة 
فياوطني ........ متى تلبسنا ثوب الاغنياء ؛ يتموشق فينا طين الكبرياء 

قيس كريم
جمهورية العراق
٨/١٠/٢٠١٩

#كوريغرافيا : تَعني حَرفيًّا فنّ تدوين حَرَكات الرَّقص : أو تصميم لحركات الرقص

قصيدة غنائية بعنوان {{ياصالح}} بقلم الشاعر التونسي القدير الاستاذ{{جمال الدين همامي}}

كلمات اغنية باللهجة الريفية التونسية 
العنوان ؛ ياصالح

يرحم والديك يا صالح
 يرحم والديك 
نا عييت معاك 
اخطاني ربي يهديك

و تعبت معاك ياصالح
 كي كنت نجيك ملخدمة
 في حالة  مشتاقة ليك

قولتيلي عازب
 وحداني راني شاهيك
طلعتلي بو عيلة
وراك تكركر في ذراريك.

حبيتك و قلبي مسكين
 كوهبتو ليك
من يومو معذبني
 باش يرضيك 

نبات الليل فيك نخمم
 كيف نلاڨيك
واش باش نتكلم 
بڨولي نتربج بيك.

يرحم ولديك يا صالح
يرحم والديك
و راو عيب عليك
نا صغيرة 
و مغرومة بيك

تخدعني
 و نهون عليك
ها قلبي الي عطيتو ليك
واجعني كيف ندويك
في صالح 
واش ينسّيك

في صالح ما عاد ملام
صالح يكذب 
والكذب علام 
و ناي صغيرة
حياتي لڨدام

يا خيوا  ڨلبي مضام 
جرحو صالح
بعسول كلام
فرخ صغيّر
ماشو عاوّم

جمال الدين همامي 
 تونس 9/2/2020

نص نثري بعنوان{{أنظر إليك}} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{ محمود حنه }}

أنظر إليك ، وكأنني أرى وجهك،
قمرا في توسط السماء،
يجعلني أفيق من غفوة النسيان،
فأكتب إليك رسائلا بأبجديات بلاحروف
فيها، عينيك سحرا بها بمفهوم مختلف
أقرأ محتوياتها ،فكان ماقرأت حنينا وأشواقا؛
ترسل سهاما ،فتخترق جدران قلبي،
فتتبعثر  حروف كلماتي هباءا مع الهواء؛
فيها ،حين أنظر إلى خصلات شعرك،
أرى أثوابا غزلت بخيوط الحرير،
تحتضن وجهك ،وتداعب ثغر خدودك بالحنين.
أذهب بعيدا، وصورتك مطبوعة في عقلي،
أعيد رسمها لوحة بريشة فنان ،يتقن الفنون؛
أستعين بكل لون مقترح ،فتبدو كحورية بالجمال؛
لم أراه من قبل في جمال النساء،
أسمع همسات بصوتك، كرعود رقيق
بصوت عاصف، يشبه فيه الريح الخضوب،
فتزعزع أركان قلبي، فأفقد هوية اللقاء؛
فتراني أشتاق لحنينك ،كظمأن يبحث عن الماء.
أحتضنك بقوة، كعودة غريب الوطن، ويحن للبقاء.
ليس بيني وبينك سوى مسافات الأنفاس،
مابين شهيقا وزفيرا أصبحت أبوح بأسراري؛
فمشتاق إليك ،دواء يرتجي فيه قلبي الشفاء.
ومشتاق إليك ،ربيعا يذيب جمودا لبرودة الشتاء.
ومشتاق إليك صيفا ،يبعث الدفء بصفاء السماء.

محمود حنه
العراق

خاطرة بعنوان {{دوامة}} بقلم الشاعرة الأردنية القديرة الأستاذة{{فاطمة عبابنه}}

دوامة
فاطمة عبابنه/الاردن

لا استطيع البوح بكل ما املك، ولا استطيع أن اسيطر على غضبي أمام عظمتك وجلائك، لم اعد احتمل وجودها بيننا، اصبحت أغار أكثر من ما تتصور، أني اذبل كما ذبلت زليخه حين سيطر العشق على قلبها ليوسف، ولكن لما ذبولي لم يلفت انتباهك؟  اعيش في دوامة عشق أمامك أكون الصديقه، وفي غيابك اكون العاشقه الهيمانة بك، وأنت تعلم بحبي ولكنك تتصرف بعقلك،  وأنا اتصرف بقلبي، وهاقد أتى العام الذي سيشهده قلبي من قحط، وذبول، وثرثرات حب.

قصة قصيرة بعنوان{{الأطول مني قامة}} بقلم القاص العراقي القدير الأستاذ{{ رعد الإمارة }}

(الأطول مني قامة)

 لا أعرف بالتحديد كيف بدأ الشجار، لكنها كانت معركة ضارية! كنت نحيلا مثل خيط وكان بوسع الريح أن تقذف بي للأعلى لو إنها أرادت ذلك! كان عددهم يبلغ التسعة أولاد، مجموعة من صباغي الأحذية الأوغاد، وقد افتعلوا شجارا مع واحد منا في وقت مبكر من الصباح حتى انهم بقروا ربلة ساقه بمفك حاد. قبل أن تحل الظهيرة بنصف ساعة، كان قائد مجموعتنا التي تملأ الندوب ساعديه، قد أخذ يغلي حتى أنه راح يرعد ويزبد، التففنا حوله وشكلنا  نصف دائرة في منتصف السوق، بث الحماس فينا نحن الستة لكنه اشاح بنظره  بعيدا عني حين وزع الأدوار! حدثت المواجهة في منتصف الجسر الذي يقطع السوق إلى نصفين،كان ذو الندوب يمشي في المقدمة، فتح ذراعيه حين شاهدهم ،مازلت أذكر حركته، فعل كما يفعل النسر حين ينشر جناحيه، كانوا اولادا يحملون مفكات عديدة وقد لوثت الأصباغ أيديهم ووجوههم، كان ذو الندوب سريعا جدا،أمسك بأثنين منهما وراح يكيل لهما الركلات واللكمات بقدميه ويديه، شلتهم حركته العجيبة، فر أغلب المارة العابرين ،فيما راح البعض الآخر يتفرج لكن من بعيد! كانت مجموعتنا مذهلة في طريقة شجارها، والفضل في هذا طبعا يعود لخطة ذو الندوب العبقرية! بقيت ارمقهم من الخلف، كنت مكشوفا وحيدا ومرتبكا، حاول إثنان من ذوي المفكات النيل من مساعد ذو الندوب الأيمن لكنه صرخ فيهم، حدث ذلك بقربي تماما، اصفر وجهي لكنه ابعدني عن طريقه،لف ذراعه بقميصه الذي انتزعه عن جسده بسرعة،لوى يد أحدهم ورفس الثاني،كان وجهه قد أصبح قرمزيا وهو يتلقى ضربات المفكات السريعة بذراعه اليمنى، وجدت نفسي في خضم المعركة، لا زلت أجهل كيف حدث ذلك، كنت أكيل الضربات بأقدامي الرخوة لأحد الذين سقطوا أرضا، لم أشعر إلا وثمة من يجذبني من الخلف، يارب السماء!كان يحمل مفكا، والعجيب أنه كان طويلا حتى بدوت كقزم مسكين أمامه! رفع مفكه الحاد اللعين عاليا ولمعت عيناه ببريق الحقد،كاد أن يبقر وجهي لولا تلك اليد السريعة الممتلئة بالندوب والتي شلت حركته تماما، بقينا نحدق ببعضنا، حاول الوصول إلى جسدي شبه المنكمش، لكن ذو الندوب طوا جسده الطويل بعضلاته المفتولة، أحمر وجهي حتى كدت أن أبكي من فرط السعادة،كنت متأثرا جدا، تراخت كف الطويل تحت الضغط المتواصل، خرجت الآه طويلة منغمة من بين شفتيه اليابستين، هتف بي ذو الندوب :
-عليك أن تضربه الآن، هيا، كاد أن يقتلك ياغبي.  حدقت فيه، كان بائسا يتلوى، لم يعد طويلا حتى، فجأة استجمعت قوتي في قدمي ثم وجهت له ضربة بين فخذيه!سمعت ضحكات بعض المارة من خلفي، كانت نظراتي معلقة في التعابير الغريبة ،التي ارتسمت على وجه الطويل!هز ذو الندوب رأسه، أطلق غريمه ثم راح يترقب، لم يمض وقت طويل حتى انسحب صباغي الأحذية، كان معظمهم مدمى، انسحبنا نحن أيضا، كنت امشي في الخلف لكني سمعت بعض رفاقي يهمسون بأسمي، توقف ذو الندوب فجأة واعترض طريقي!راح يرمقني، بادلته النظر، كانت تلك أول مرة أفعلها، تحسر بقوة وقال :
-أرني يدك اليمنى، هيا افردها هكذا.  ظل يحدق في ساعدي، كان الآخرين يتفرجون، فجأة أخرج موسا وقبل أن اسحب يدي أو أنطق بحرف، راح يفتح طريقا! كاد أن يغمى علي، لكنه قبل أن يرمي الموس أرضا سمعته يهمس في أذني:
-أنت كنت أطول منه قامة. 

بقلم /رعد الإمارة /العراق 
9/2/2020

خاطرة بعنوان {{حب أحزاني}} بقلم الشاعرة العراقية القديرة الأستاذة{{سالي مهدي عباس}}

حب أحزاني 
الحب كالزهرة  بالضبط إن سقيتها أثمرت  وإن قطعت  المياه  عنها تيبست  وماتت..
لدي كلام كثير لكَ  بحجم البحر 
أريد البوح  بهِ   ولا أريد 
مترددة 
حزينة 
قلقة  
خائفة من ما  أراه  واسمعهُ حولي 
خائفة على قلبك البريء 
لا أريد خدش مشاعرك 
لا أريد التمادي أكثر من ذلك ....
في غياب كل شي  أريدهُ ولكن إلى الأن الأمل موجود ..يزهر في قلبي  يتفرع  كغصن  ألبان 
تعرفون ما الغيم  الغيم احلامي التي تلاشت  وذهبت مع الماضي اندثرت في زمن لم ارغب  بهِ لكن انا أقوى وأتحدى الغيم انا او هو .
بقلمي✍🏼
سالي مهدي عباس 
بغداد / العراق

خاطرة بعنوان {{عندما تكتب المرأة}} بقلم الشاعرة العراقية القديرة الأستاذة {{ألاء ناصر}}

عندما تكتب المرأة...الاء 

ڪطُفُلُِة رٍآقٌصت شُعٍآعٍ آلُِشُمس بَفُرٍحٍآ
آفُآقٌت بَظًلُِآم آلُِخـيبَة  
بَعٍدِ آن نست،  أن لُِآ بَدِ لُِلُِشُمس آن تغيبَ.

الاء ناصر / عراقية / إقامة السويد

قصيدة {{إذا ما أقبلت ليلايَ عصراً}} بقلم الشاعر السوري القدير الأستاذ {{خالد الحسين}}

إذا ما    أقبلت    ليلايَ   عصراً
تباهى   العصرُ فيها   و  المكانُ 

يفيض الحسنُ من وجه صبوحٍ
تلألأ   في  ملامحه      الجمانُ 

لها  خدٌّ       تشرّبَ     من دماءٍ 
كفاكهةٍ        إذا     آنَ    الأوانُ 

وثغرٌ     مثلُ   فستقةٍ     نظيمٌ
يسيلُ     الشِّعرُ   منه  و  البيانُ

إذا   نطقَت    تغنّى     عندليبٌ
وإن   صمتَت   تعتّقتِ    الدِّنانُ

عيون الرئم    تحرسها   سيوف
فيغفو     في رهافتها    الأمانُ

تثنّى    القدّ   غصناً     بانتشاء
تدلّه      في تناسقه      الزمانُ

ومن ليلاكَ ؟  قالتْ       قبّراتٌ
فأهمسُ   في مسامعها : حنانُ

خالد الحسين

خاطرة بعنوان {{كل الدروب}} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{حيدر قاسم}}

كل الدروب تعسرت غير وصالها 
وجراحها في القلب تزداد توسع.....
وأنا الذي وعدتها 
قبل إختراق الحد فيما بيننا 
قبل أنولاد الحزن ،أن أظل كما أنا 
والحبر مثلي 
 قبل وعدها 
وحاول بعدها 
أن لا يطارده الأسى فلم يستطع ....!

حيدر قاسم /العراق /

قصيدة {{أسيرة الوصال}} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ {{ موسى العقرب}}

أسيرة الوصال

يامن في هواه بت اشكي حالي
ارقبه انظر إلى غنائه في ترحالي
موجة الأيام تلطمني في الخوالي
اعشقه دون لقاء بانفاسي ليالي
أظنه يكتب شعرا صعب المنالي
من قسوة الأيام معذب غزالي
ياليت لي جناح تضمه من وحدة
من غيرة تألمها قيودها سجالي
تحرقها تجعلها أسيرة الوصالي
ناديتها بموج عواطف ح تعالي
نتقاسم غربة صمت بنائه عالي
لشوق يعتلي ببعد هواه مثالي

بقلم        موسى العقرب
العراق

قصيدة {{مناجاة}} بقلم الشاعرة التونسية القديرة الأستاذة{{رغد العلي}}

مناجاة

لمن أشكو هيامي
واشتياقي ونار غرامي
فالعين بالدمع تجري
والقلب قد فر مني اليك وعصاني
وأنا في سكون الليل وحدي
اناجي طيفك لعله يصلني ويرعاني
طال غيابك يا حبيبي
والروح باسمك تنادي
وتسألك هل مازلت ترعاني؟
تناديك صمتا وبالدعاء تصلي
راجية رب السماء أن تعود لأحضاني
رباه رائحة عطره لازالت  بروحي ووجداني
رباه أعده لي  ولا تحرمني  
  فليس لي غيرك أشكو له حالي
رغد العلي

قصيدة {{في حضرة بنت الهوى}} بقلم الشاعر المغربي القدير الأستاذ {{حامد الشاعر}}

في حضرة بنت الهوى
أسدّ    بالشعر   يا بنت الهوى رمقي ــــــــ و الحبر   مسلكه   يبقى   على ورقي
أمشي  إلى غايتي  و آيتي   سطعت ـــــــــ كالشمس في اليد ألقي النور من حدقي
في الشعر ما قد عصى نهيي الزمان به ـــــــــ أغدو أميرا مطاع الأمر في    ألقي
بحر الهوى بالجمال الحلو  يسحرني ـــــــــ أزداد  أمنا و   إيمانا    لدى    غرقي
أزداد   مكتملا لا   نقص   يشملني ـــــــــ و كامل الحسن في خلقي و في   خلقي
،،،،،،،،،
أبني عليها أراض   صلبة    طرقي ـــــــــ في     تربة    هشة    ألقاه    منزلقي
ليل المحبين يشتاق   البدور    يرى ـــــــــ لما تدور الرحى في  ساحتي    غسقي
كالشمس شعري و يشدو البدر أغنيتي ــــــــــ يبقى   جليا    على    آفاقه    شفقي
من شهده عسلا أجني القصيد    فما ـــــــــ أحلاك يا عسلي  ألقيك    في    مرقي
ما كنت بالخبز أحيا   وحده    رمقي ـــــــــ  أسدّ بالشعر  فيه    يصطفى    نسقي
،،،،،،،،،
تبني من الحلمات   راحتي    هرما ـــــــــ تشم كل الغواني  في    الغنى    عبقي
أبني القصيد على    كفي    معالمه ـــــــــ يهمي غزيرا على  تلك البنى    عرقي
ألقى القصيد بهز رزقي و  منزلقي ـــــــــ ألقى   النشيد   به    نطقي   و منطلقي
بيت القصيد   أشد    ركنه    بيدي ـــــــــ في سقفه المزدهي لا     ينتهي    قلقي
أختار سنته   شعري    و    شيعته ـــــــــ يجري بسرعته     في    مائه    علقي
،،،،،،،،
كالطفل أولد  في   أحلى   مقاصده ــــــــــ شعري  و شيخا أراه الدهر في   أرقي
و الشعر في بابه  ألقي و    شرفته ــــــــــ لما     يغني    زماني    لحنه    حبقي
أختار في دينه   تصوفي    طرقي ـــــــــ أسدّ بالشعر      في    تطرفي    رمقي
تلقي الأغاني الغواني الحب   جنته ـــــــــ أعلى و لا ينتهي    في    ناره    شبقي
بنت الهوى في يدي تغدو القصيدة يب ـــــــــ دو العقد في  جيدها في   أذنها حلقي
،،،،،،،،
طفلا  بليلتها      الحمراء    تجعلني ـــــــــ والطيب مني ذكا في    المسلك العذق
لا أرتجي غيرها في مقتضى طرقي ـــــــــ نورا ترى مقلتي في    منتهى    نفقي
و النفس شيطانها  يهوى   ضلالتها ـــــــــ أبدي على أهلها دنيا    الهوى    حنقي
أبنيه   بالكلمات    الكون    أرسمه ـــــــــ حدا     به  لا أرى لا    ينتهي    أفقي
أغدو مليك الجمال الشعر   يملكني ـــــــــ و الورد في طرقي و الشهد في   طبقي
،،،،،،،،،
و العمر بالشعر يحلو وجه  منطقه ـــــــــ و الموت يخطفني   في منتدى    رهقي
أهدي إلى   دينه    حبي    سيادته ـــــــــ قلبي و لي يرتضى في    غلبه    نزقي
للشعر  أنواره    بالنار    يحرقني ـــــــــ تبقي على     جلدتي    أحداثه    حرقي
في مهده  أمل    في    لحده    ألم ـــــــــ كالطفل   من     حوله    ملتفة   خرقي
تدوي حروفي بمسعى نظمها و ترى ـــــــــ عين الزمان بمنحى  رسمها    هزقي
،،،،،،،،
يلقى كتاب الحياة   الشعر    يفتحه ــــــــــ بالمنطق الحر  فيه    أصطفي    نمقي
كالفارس الحر فيه أمتطي فرسي ــــــــــ شعري و يلوح جميلا في الرؤى   سبقي
أرض العدى ضربت نيران صاعقتي ــــــــــ أرض الأحبة لا يجتاحها     صعقي
بالشوك مملوءة  أنحاؤها    طرقي ـــــــــ أمشي  و أغلالها  الأشعار في    عنقي
،،،،،،،،
للشعر في عالم   الإنسان   بهجته ــــــــــ كالمسك  لا ينتهي في الموطن    الغدق
و الشعر قد لاح في  بنيانه    أفقي ــــــــــ و النثر  قد    لاح في    ميدانه    فلقي
أخلاقه يقتدى  طول الزمان    بها ـــــــــ كل      الدنى    جنة    للشاعر    اللبق
بالشعر أحيا جميل الروح   سيدتي ـــــــــ في بحره لا أرى مهما   جرى    عمقي
،،،،،،،
الشاعر حامد الشاعر

قصيدة {{ماذا أقول}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{أحمد الصاوي}}

(   ماذا أقول  )

لو قلتُ عنك في الغزل ماذا أقول 
                           هل الجمالُ فى الحياةِ
                                             أم بقدكِ والفتون
أم النسيم زفرة بين الشفاهِ
                      من سُهادٍ أو شجون 
                              أم الزهورُ تلون لون العيون
فتكحلت كل الليالي 
                وانتثر فيها العبير
                          حتّى ثمِلت بعطرها         
                                         فضمني صدر حنون
وارتويتُ بشهدِها 
                     فما دريتُ حينها 
                                 صبحها من ليلِها أبِي جنون
بل الجنون سحرها 
                         وحين يعلو صمتها 
                                                 يكسو  السكون
كل نسمات الهوى
                      كل أوراق الشجر 
                                  حتى الطيور على الغصون
يا جِيدا من حُسنِ انتقى 
                      وخصرِ ألينُ من حرير 
                                              بواحتِك من أكون
حدثيني عن غرام 
                      كيف أشعلها ضِرام
                                             بالقلاعِ والحصون
هل زودت أنت
                         عن حياضك 
                                             بالأهدابِ والجفون 
أم إنه صار المصير 
                      حتى يأتينا اليقين  
                                       وستبقي أنت بالعيون      
فأخبري قلبي الذي             
                       صان ودك سرمديا
                                             لا يُفرطُ أو يخون
أخبريني من ألوم 
                        هل عناقاً لا يدوم
                                               أم فُراقاً وظنونا
أو أمالاً قد تكون 
                         أو لا تكون 
.......  ....  ...  ..  . 
 أحمد الصاوي     مصر  ٩ / ٢ /

قصيدة {{صرخة الحجر}} بقلم الشاعرة السورية القديرة الأستاذ {{ميسا عزام}}

.  .  صرخة الحجر  .  . 

كفاني ياحزن بالله كفاني وارحم
قلوب تعانق الأكفان فأين الصـبر

مات الضـمير وصار الحب كالعدم
قد طـالنا الظلم من عبيد بلا خفر

والدمع في الأحداق كقيثارة الألم
أصارع الدنيا وارمق سماء بلا قمر

نزف الجراح في القلب يعلو للقمم
يعلو ويعصـف الروح بحكـم القدر

فبتنا نمضي بدنيا مأســـاتها الغمم
ونشعل الشمعوع لعلها تنطق صور

رحلوا كأنهم طيف وكأننا في حلم
وما للدمع ســـوى أن يفقدنا البصر

لا شــيء يربطنا ولا صلة ولا رحم
إذ نطقوا الآه لبان من قلمي الجمر

فقلبي ليــس من حجر و لا بصمم
فهم بداخلي حفروا بلاقيد ولاغدر

مازلت في عهدي ووعدي باقياًلهم
يالقسـاوة الظلم فلا يحملها بشـــر

أمضي كطيرسجين الروح والحكم
لقلبي لكنه مكـبلا بصـرخة الحجر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
العاطفة الحرة            ميسا عزام

نص نثري بعنوان {{تكفيني تلك الغمضة}} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{علاوي الكناني}}

(((((تكفيني تلك الغمضة )))))                 
%%%%%%%%%%%
                                                                                                                  غمضة عيني 
تنقلني إلى عالم 
الخيال عالم أراك 
فيه دون حواجز 
دون رحيل دون 
أنتظار فقط أنا 
وأنت أتحسس 
أنفاسك ألامس 
خدك أرتمي في 
حظنك تأخذني 
الساعات حتى 
لاأتمنى أن أصحى 
جميل عالم أنت 
فيه لي وحدي 
أعيش الحب معك 
حتى لو كان خيال 
أقترب منك أجج 
نار شوقك أفوز 
بدفء حظنك 
كأنها حقيقة محال 
أن أحظى بهذا 
الدلال وكل ماحولي 
بين حاسد وعذول 
يرى أن لقائنا محال 
هربت أليك في حلمي 
فعشت معك دقائق 
رغم قلتها لكنها تعدل 
عمرا عندي فما كان 
خيال عشته بأحساس 
معك أحساس من طال 
أنتظاره وصبره تصدعت 
جدرانه وبركان حنينه 
يكاد ينفجر تكفيني 
تلك الغمضة فقد رأيت 
فيها ماعجزت أن أراه 
بالحقيقه أكتفي بطيفك 
معي أراك فيه في كل 
حلم يراودني أو خيال 
يصحبني فقط عالم 
الخيال مسموح أن 
أراك فيه فقد تلاشت 
صورتك من وجوه 
البشر لولا طيفك 
أضعت حتى ملامحك 
لأنك غيابك 
لم يترك لي حتى 
ذاكرتي محاها 

علاوي الكناني 
العراق 
9/2/2020

قطعة شعرية بعنوان {{رُبما}} بقلم الشاعر السوري القدير الأستاذ{{ رامز الآحمدي}}

..رُبما..

+________________+_________________+
رُبما  أنساكِ  لكنَّ  بَساتيني        }{

               *               كفيلةٌ  بتذكيري  بكِ

ألا  ترين  أضواء  الميادينِ        }{

               *            كم  تحلَّت مُبتهجةٌ بكِ

ربما ينكِزُني هدفي بحنيني       }{

               *              فأجزائي  تفتخِرُ  بكِ

ربما  أنساكِ  وأكتُمُ  أنيني         }{

               *         لكنَّ حياتي تستعينُ بكِ
+________________+_________________+
رامز الآحمدي 
شاعر الشرق
2020/2/9

نص نثري بعنوان {{وأَحلَمُ بِأنَّنِي أَحلَمُ}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{إياد الصاوي}}

(  وأَحلَمُ بِأنَّنِي أَحلَمُ   .. !!  )  ...  د.مهندس / إياد الصاوي

بَيني وَبينَ نَوافذِ اللغةِ حَوافٍ حاَدة ..
تُصيبُ أنامِلي ألماً كلَّما هَممتُ بالبوحِ ..
عِناقٌ صَامتٌ فوقَ الأوراقِ ..!!
ب أحرفٍ تُسجلكِ قَافيةَ حُلمٍ بينَ جُفوني ..
وللموتِ فيكِ مُتعة بــ رائحةِ الحرفِ ..
لازلتُ أقبلُ بِهزائمِ المسافاتِ ..
والتحدثُ من وراءِ الحدودِ..
الحرفُ لا يفي معي ..
حاولتُ أن أخدعَهُ ليبوح ..
وكبرياؤهُ وقفَ بيننا ..
يوماً ما ســ يأتيني صدى النبضِ ..
لمْ يتوقفِ القلبُ عن زيارةِ طيفكِ ..
قولي لي بربكِ :    ..
هل ثمةَ مُدنٍ أخرى غير عينيكِ وقلبكِ .. ؟؟!!
ضلوعي خزائن أحلامي ...
اكتظت بكِ..
وَ باتت تؤلمني ..
أمنيتي أنْ أجِدَ قصيدةً ..
تَعبُركِ من خلالي وتُبعثركِ ..
تتزينُ بها نُجومُ أحلامكِ فــ يستطيبُ لكِ السَّهر فِيَّ وتثملين ..
فــ أَشُقُّ بها فؤادكِ ..
خلايا الحرف فيكِ ..  سلسبيل نهر ..
وقبائلُ شوقٍ مليء بالرغباتِ لم ولن تنتهي ..
كلُّ الهمسِ يحوطُ بكِ عمداً ..
أُنادي عليكِ بالكلماتِ ..
ولكنَّ صُمُّ الأناملِ يُخْرِسُهَا ..
ويظلُ الهمسُ مُعلَّقاً على جدارِ القلبِ يموتُ لكِ شوقاً ..
ورجعتُ إليكِ مُحملٌ بعينيكِ ..
مُقيدٌ بالشوقِ جَبلاً ..
خفوق بقاعِ النبضِ يتضرعُ شوقاً من أصفادهِ ..
وتلكَ اللهفة شُنِقت أعانقُها على مسافاتِ الأشواقِ ..
وبالكِبريَاءِ أَسْتَتِر ..
وحالَ تكوني بين أنامِلي ..
أَحلُمُ بأني نائمٌ بين الهمسِ حرفاً ..  وأَحلَمُ بِأنَّنِي أَحلَمُ   .. !!
حُلمي وَملامِحُكِ وأنتِ ..
مسافةُ شهيقٍ ..
وقلبٌ يَحترِق ..
...............

نص نثري بعنوان {{لك وحدك}} بقلم الشاعر الفلسطيني القدير الأستاذ{{محمود عبد الخالق}}

لك وحدك
أنت الوحيدة 
في مروج الروح 
النبض مال لكِ
 والفؤاد يرتدى
 ثياب العشق 
من الدمع طرز سمفونية 
و خشع الرجاء 
في محراب قدسك 
وكل الحروف تذوقت
 شهد وصالك 
ووقفت القصائد مشدوهة أمام ذاك الجمال
ترفل بشواهد البهاء
 عند ذكرك 
الخوف من فراق 
بارد الملامح 
يسطو على أنيني  
و يمزق صفحة
 حروفي ويمزقني
 و يبعد الخطى
 عن مياه عشقي و حنيني
فكيف بي
محمود عبد الخالق ....
فلسطين

نص نثري بعنوان {{صباح الخير}} بقلم الشاعر الأردني القدير الأستاذ{{غسان الحديدي}}

‏صباح الخير
حبيبتي
صباح الحب لعيونك
الحلوات
صباح الجمال
لابتسامتك البريئة
صباح الرقة
لوجهك الطفولي
صباح الدلال
لانوثتك
لقوامك الرشيق
اعلمي ياحبيبتي
كل ليلة من دونك
ليلة فقد
ليلة حنين
ليلة شوق ولهفة
ليلة صراع مع الذكرى
ليلة انين وبلوى
اعلمي حبيبتي
كانت ليلتي البارحة
جدا موحشة

                           # تراتيل عاشق

غسان الحديدي 
الاردن

نص نثري بعنوان {{خيالي يغضب}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{ناصر همام}}

خيالي يغضب 
غضب خيالي مني لاني لم أراه منذ زمن 
قال لي لماذا لم تشاهدني
تراكمت عليا اوهام الهجر 
وغربه السنين 
اشاهدك في مرآة الذات 
أخاف عليك مني 
اغار عليك من نسمه الرياح العابره

ومن وقفات الساعات 
وتنهيد المشتاق 
وساعات السفر 
وأنين الراحله
وأهات الوجع 
أخاف أخاف أخاف 
وأنت 
مني
سافر وغادر حدود البعد 
حتي لا افتقد الشوق 
محبره ناصر همام من نجع الجزيره

قصيدة {{إن سجن الوحدة قاس}} بقلم الشاعر التونسي القدير الأستاذ {{ جمال الدين همامي}}

إن سجن الوحدة قاس 

إن سجن الوحده قاسْ
 سجْنٌ فيه
 علْقمْ مر
كيف مفرْ؟
هل من أحد عليه قدر!
أني أتوه
وسْط جِمارْ
والقبو شاسع فيه ....دون قرارْ
حيّا أعيش بين رماسْ
ميت نكرة .....ليس مُـزارْ
إلّاها بعض الاطيار
قبري تغــزوه...
تنعق بومة في اصرار
تتلو اذكار....
كل حرب ثم دمار 
كم وجعا باتت تحكيه...
كم قلبا في الدنيا مُداس
بالامس كنت بالدار
و الناس حولي حظّار
منهم شر و الاخيار
و الأمر عندي اقضيه
نجدٌ للعاصي الكبّار
كل الحاجة علي تشار 
فيها كبرٌ أم إصغار
يُقضى الأول و الثاني يليه
واليوم ما عادت ناس
للمنزل حتى تحييه
وحدي ادور وسط الدار
و الوحدة لي كل خيار
و الفراغ هو الجار
أني أتوه
وسط جمار
و الوحدة سجن.....سجن قاسْ

جمال الدين همامي
تونس 9/2/2020

قصيدة شعبية بعنوان {{حيرت وجعي}} بقلم الشاعر التونسي القدير{{الهادي عباس}}

------  حيرت وجعي -----------

حيرت وجعي
عندي سنين نسيت
بعفس الجمر
حسيت... 
وغصوا الخواطر
بالدموع بكيت...
.........................
بكيت... الخواطر رڨت
سكاكين... 
في وسط الصدر ادڨت
وحسيت الأرض
من قداي اتشڨت
وحتى صبرت
بالصبر ما اتكفيت
الضلوع طابت
وبالألم تحرڨت
ومازلت صابر
ومازلت ما فديت
........................
تتعجبوا من قلبي
قداش حامل
من الوجع مخبي
وبقوة عزيمه
حامدك يا ربي
وهذا حكمك
وانا بالحكم رضيت
قلبي يتحمل
وبالألم معبي
وبفضل ربي
من الألم ما شكيت
.......................
حيرت وجعي
عندي سنين نسيت
بعفس الجمر حسيت
وغصوا الخواطر
بالدموع بكيت

                  الهادي عباس-تونس

قصيدة شعبية بعنوان {{عذرك}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{محمد السيد سالم}}

عذرك  

عذرك ياصحبي  معتبكش 
وهي كمان       متعرفشي

مشكلتي        اني خجول
رومانسى      مس معقول 
لا في يوم    حاولت اقول
لبنت           كلام معسول 

اصل الحقيقه     مبعرفش

عذرك ياصاحبي معتبكش
وهي        كمان متعرفش 

فضلت         اداري واخبي
عنك              وعنها  حبي
واقول            بكره هقول
اديني          الجرئه ياربي

ويجي بكره         مبقدرش

وعذرك ياصاحبي معتبكش
وهي كمان          متعرفش

كان المفروض         اقولك
افضفض     معاك اصارحك
فضلت             اخبي عنك 
صارحتها     انت بمشاعرك

وحتى ندمي       مينفعش

عذرك ياصاحبي معتبكش 
وهي كمان         متعرفش 

اوهبلي       الصبر ياربى
دا والله          صعب عليه
بدعلهم          انا من قلبي
والدمعه            مليه عنيه 

ولازم انسى         مفكرش

عذرك ياصاحبي معتبكش 
وهي كمان         متعرفش 

     كلمات 
محمد السيد سالم
           مصر

قصيدة {{ظلال الزيزفون}} بقلم الشاعرة العراقية القديرة الأستاذة {{إيمان حامد}}

{{ ظلال الزيزفون }}

هربت إليك من بعد  الرسائل
قحمتك خلوتي والجمع غافل 

أتيت إليك أرجو منك حضوى
على رغم المآسي والزلازل  

رقصنا ًتحت ظلال الزيزفون  
وطرنا في سماوات التفائل  

بحثت اروم منك وعنك نجوى 
 زرعت بفضل حبك لي السنابل

لتنثر  بذرها  تخبرك أني 
 بأمر هواك حقا  لا أجامل  

بنيت قصور حبي ماالتقينا 
 جلسنا بعدها قرب الجداول 

ولولا أن زهدنا  في التلاقي 
لعدنا نلتقي و  بلا مقابل 

بدل البلى محاسني وسليت 
ما لدي بروح  صخرةً منها  
تشظت جنادل 

لاتبعد عني أن المنيه قريبة و
لاتشمت بي يوماً فكلنا راحل

يا لقلب تجرع  الهوان المر
 ومضت مني القوى 
وتاهت المسائل 

شدوت الحروف بهكيل الاحزان 
سأتلوها وأن زرعت داء  ًداخل 

خضب الاكتئاب بأناملي وأعجب 
يفرح غيري رغم ايامنا بتضائل

ايمان حامد 
العراق

٢٠٢٠/٢/٩

قصيدة {{حِرْز مَوْسُومٌ}} بقلم الشاعرة العراقية القديرة الأستاذة {{دنيا العبادي}}

حِرْز مَوْسُومٌ

أنستُ ضيائك المنيّر ياقمري
فَمَنْ لِي نوراً يَسْطَع يامتلفي

مستأنسة رُوحَك يامهجتي
اعْلَمْ أَنَّك هَائِمٌ بِي يامريدي

شَارِدَة الذِّهْن رَاكِبَة امواجي
أبحرت فِي عَيْنَيْك ياملجئي

أَسْكَنْتَنِي مقاماً فِي العليائي
حَتَّى الثُّرَيَّا إيَّاهَا أمسكتني

رسوتَ بمنعطف الذُّهُول فِي
مُنَاجَاةٌ الْحَبِيب المتوسلي

أَرَاك بِعُيون الْغُفْرَان ياكابدي
مكبودة أَنَا دُونَك يَا خَلِيلَيّ

خلتكَ فِي عَالَمِ آخَرَ بَعْدَ بَعْدِي
وَأَنْت هُنَا فِي مَدِينَةٍ الْوِجْدَانِيّ

يَا أَسَرّ الْجَوَارِح اسيرةٌ بكَ إنِّي
بخفوق انتَ نَبْضِه أَيُّهَا الشَّادِي

كتبتك حرزاً مَوْسُوماً عَلَى زَنْدَي
أَتْلُوه كَيْمَا يفلق مِنْ شَرِّ حسادي

دَعَوْت اللَّهَ لَكَ فِي السِرِّي والعلني
أَن يحميك مِن الآهِ وإلوسواسي

#دنيا_العبادي
٩_٢_٢٠٢٠

نص نثري بعنوان {{الوفاء}} بقلم الشاعر السوري القدير الأستاذ{{هادي الحناوي}}

الوفاء 

لاأستطيع الغياب طويلا
  فهناك روحا
 في البعد تنتظرني
روحي تعلم
 وتتنفس أنفاس روحها 
 سأبقى رغم معاناتي
 هي الروح لروحي
 وهي من على 
   الحياة تصبرني 
أنا هنا أميرتي
 لن أغيب
 أنت من تحيا بها نبضاتي
لو تعلمين 
كم أشتاق لك
 وكم هيامي بك يأسرني
أتألم كثيرا
 من لوعة الإشتياق
  في كل أوقاتي 
 هوني عليك سوف أنتظرك
 قلبي في حبك يأمرني
   لن أدعك تتألمي
 كما أتألم
 سأوهب لك كل مسراتي
روحك قربي في البعد 
تواسيني
 كل حين تزورني
عندما يغزوك الإشتياق 
عودي لدفتر ذكرياتك
    إقرأي كلماتي
إن قصرت ذات يوم
 لاتتوتري 
لتهدأ روحك وتعذرني  
ستبقى روحي تزورك
 في الصباح 
والمساء حتى مماتي 

           الشاعر هادي الحناوي 
                 8/2/2020
                    سوريا

السبت، 8 فبراير 2020

نص نثري بعنوان {{مْحاكِمْ العشّْاقْ}} بقلم الشاعر السوري القدير الأستاذ{{جمال خضور}}

قطفةشعر.. من (زورق الليل) 


مْحاكِمْ العشّْاقْ.. 
سَرَقْها العشقْ..
وتْسَكَّروا..
بْوابا..
وعشّْاقْ..؟.. 
متلْ شَمعاتْ.. 
بهاالعتمْ .. 
ماهَمّْا الحَرقْ.. 
دمعاتا عَ خَصرا… 
 يتْسَرْبَلوا.. 
سْكابا.. 
مْساكينْ… 
أهلْ الهوىٰ .. 
مْسَاكينْ.. 
ورودْ وأماني.. 
عَمْ يزْرَعوا.. 
وناطرينْ مواسِمْ.. 
تَ يِحْصِدوا.. 
صارِتْ قلوبُنْ.. 
نايْ منْ القَصَبْ. 
مَجروحة.. 
عَ وتَرْ.. 
لِرْبابا.. 

رْجاعْ ياقاضي.. 
هالعشّْاقْ.. 
وفْتَحْ بْوابَكْ.. 
ونْصِفْ المشْتاقْ.. 
لا تجْرحوا حْرَابَكْ.. 
إنتْ ياحُبْ.. 
الهوىٰ.. 
والشوقْ.. 
وغَنْجاتْ الروحْ.. 
واللَّهفِة.. 
وهاكْ.. العِتابا.. 
وقاضي الغرامْ..
ياحُبْ إنْتَ.. 
هاتْ الفَرَحْ..
نِفْرَحْ… 
واحبسْ عَنّا.. 
العَذابا… 

    سوريا/جمال خضور

ج2 من قصة {{أوجاع في ذلك الزقاق}} بقلم القاص العراقي القدير الأستاذ{{رعد الإمارة}}

أوجاع في ذلك الزقاق /الجزء الثاني 

عدت قبل موعد الغداء بحوالي النصف ساعة، نظفنا أجسادنا بصورة جيدة حتى إنها راحت تلمع تحت وهج أشعة الشمس ،تركت رفاقي الآخرين خلفي يمزحون ويعبثون مع بعضهم البعض واسرعت الخطى صوب بيت جدتي،كان يجب الوفاء بالعهد الذي قطعته لجدتي ومن قبلها عمتي ذات الوجه المدور! لم تكن بنت الجيران ذات الضفيرة الشقراء موجودة عند الباب، عندما لاح ظلي في بداية الزقاق، فكرت بأن ذلك أفضل مع شعري النافر والمشوش. دفعت الباب بقدمي ،رحت أصفر بلحن اغنية (اهواك)لعبد الحليم حافظ، أعجبني اللحن فأخذت اعيده بفمي وأنا ادور حول نفسي، فاجأني صوت جدتي وهي تقول ،الله أكبر ،الله أكبر، تبا لي، جمدت في مكاني وابتلعت اللحن ،وضعت عمتي سبابتها أمام فمها الضاحك وهي تحذرني، قالت بهمس وهي تسحبني من ياقة قميصي :
-حذاري أن تصدر صوتا عندما تصلي أمي، إنها لحظات مقدسة تحب أن يعم السكون فيها، -قربت أنفها من رقبتي -عليك أن تستحم  أولا قبل تناول الغداء، هيا حبيبي إذهب بسرعة قبل أن تشمك امي، رائحتك قذرة. لكني نظفت نفسي جيدا هناك، هكذا همست لها وأنا أحاول الإفلات من قبضة يدها عبثا. كانت جدتي تداعب مسبحتها حين خرجت من الحمام، رفعت رأسها وقالت :
-هل نشفت رأسك جيدا، سرح شعرك وتعال هنا بقربي. قالت ذلك وهي تربت على السجادة براحتها، كدت أن اصطدم بعمتي التي كانت تحمل صينية الغداء لولا مهارتها، إذ ارتدت للخلف بسرعة،راحت تهز رأسها وهي تفسح لي مجالا للمرور، عدت سريعا، كان منظر افخاذ الدجاج فوق الرز قد جعلني أمر بالمشط مرور الكرام على شعري، وضعت جدتي حصة الأسد أمامي، طبقا كبيرا طافحا بالرز ،ثم دست إلى جانب الفخذ كبد الدجاج الذي اعشقه!. شعرت بثقل كبير في معدتي، وراح رأسي يدور، تمددت على الاريكة الخشبية ذات القماش الأبيض المطرز بالورود، أخذت عمتي وجدتي تحتسيان الشاي بصوت مسموع،  هززت رأسي علامة الرفض مرارا وتكرارا حين عرضتا علي احتساء البعض منه، سرعان ماتمكن مني سلطان النوم ،رويدا رويدا راحت عيناي تنغلقان،ومن بعيد كان يصلني كلام النسوة المتقطع والذي  كان يتخلله ضحك كثير، ياترى هل كانتا تضحكان مني!. لا أعرف كم مضى علي وانا غارق في غفوتي، كنت أحلم أو في سبيلي لذلك حين تناهى إلى أذني همس أصوات غريبة! قطعت جدتي مجرى الحديث الدائر بنوبة سعالها المعتاد الذي جعلني أتقلب، سمعت زوجة جارنا تهتف بلكنة بغدادية عذبة، إسم الله عليك دادة! اطبقت فمي شبه المفتوح، كان ثمة ذبابتين راحتا تتناوبان التحليق والهبوط على صفحة خدي وفمي، تبا!ليس هذا وقتكما، هكذا همست وأنا اصفع جبيني برفق حيث حطت إحداهما. كانت عمتي تتحدث ضاحكة برقة مع شخص آخر خيل لي بأني أعرفه، تحدثتا حول تفاصيل الثوب المراد خياطته،فتحت عيني شيئا فشيئا وأنا أشد ما أكون حذرا، آه، هذا الصوت! اصطدمت عيناي شبه المنفرجتان بملامح ضبابية أولا، نفخت بزاوية فمي، طارت إحدى الذبابتين، خرق أذني صوت نسائي يضحك، فتحت عيني على سعتهما هذه المرة، كانت تجلس في مواجهتي وهي تحاول إخفاء ضحكتها بأصابعها، لم ترمش بل واصلت التحديق في قبل أن تدير وجهها صوب عمتي وتواصل الحديث!أغمضت عيني مرة أخرى، كان قلبي قد ازداد خفقانه حتى كاد أن يخترق صدري، فكرت بأن الشقراء ذات الضفيرة وامها لابد قد حضرتا عندما كنت نائما، شعرت بالغضب من عمتي، كدت أن أشير لها بأصبعي الذي كان يطارد الذبابتين، لماذا لم تأخذيهن لغرفتك، أليست ماكينتك اللعينة هناك! لكني اكتفيت بوضع اصابعي كلها على وجهي هذه المرة. عندما تظاهرت بالأستيقاظ فيما بعد، كانت الضيفتان قد رحلتا، لكن عطرهما الحلو ظل يحلق في أرجاء الغرفة،قالت عمتي :
-ما اخبار الذباب! كادت بنت الجيران أن تختنق من شدة الضحك، آه منك، كنت مضحكا وانت تنفخ بزاوية فمك هكذا.  راحت عمتي تعيد تصوير ماحدث بفمها، كانت ممثلة بارعة، حتى أنها جعلتني أكاد أشرق بضحكتي، أما جدتي التي كانت تتمايل في جلستها من شدة النعاس فأكتفت بسعلة قصيرة فحسب ثم عادت تغلق عيناها.  ساد البيت هدوء تام بعد أن غفت جدتي واستلقت على وسادتها القطنية، أما عمتي فقد لاذت هي الأخرى بغرفتها، أخرجت هذه المرة رواية لكن لأجاثا كريستي، رحت التهم صفحاتها الواحدة بعد الأخرى، لكني لسبب لا أفهمه وجدت الكتاب يقع من يدي ثم اغرق في سبات تخللته أحلام متشابكة عن سكاكين وأبواب تفتح وشعر أشقر ودبيب أقدام فوق سطح الجيران، سحقا! كم يبدو الحلم هذا حقيقي!! عندما خرجت من غرفة الضيوف، كانت جدتي لاتزال تواصل شخيرها المتقطع، حدقت في باب غرفة عمتي، مشيت بخطوات بدت ثقيلة، خيل لي بأن ثمة نشيج كان ينبعث من خلف الباب المغلق! آه، عمتي الجميلة المسكينة، حتما هي غارقة في احزانها وتندب كالعادة حظها العاثر، لطالما سمعت جدتي تقول إن النحس يلازمها، وإلا كيف تدهس سيارة مسرعة خطيبها الأول بالرغم من أنه كان يمشي على الرصيف! أما الثاني ذو الأربعون عاما فلم تمهله السكتة القلبية التي هبطت عليه فجأة،لقد مات بعد ثلاثة أيام فقط من عقد الخطوبة! حدقت في باب السطح المغلق، هززت كتفي ورحت ارتقي درجات السلم قفزا كالمعتاد. (يتبع /انتهى الجزء الثاني )

بقلم /رعد الإمارة /العراق 
8/2/2020

ج1من قصة {{أوجاع في ذلك الزقاق}} بقلم القاص العراقي القدير الأستاذ{{ رعد الإمارة}}

(أوجاع في ذلك الزقاق)

كنت جالسا اطالع احدى قصص ارسين لوبين عندما مدت جدتي يديها بصينية الفطور ،رفعت رأسي ،كادت حافتها ان تصطدم بوجهي!لم تبالي بدهشتي،بل راحت ترمقني بعينيها الجاحظتين قبل أن تنتابها نوبة السعال المعتادة، أخذت أنقل بصري للحظات، بين وجهها المحمر، والصينية التي راحت تهتز اطباقها وتصدر أصواتا لا أول لها ولا آخر! قلت لها وأنا اقبض على طرفي الصينية الراقصة :
-مابالك ياجدة، هل أنت مريضة!. وضعت يدها على صدرها، راحت تسعل حتى ازداد احمرار وجهها، أشارت إلى ركبتيها وهي تهز رأسها المعصوب بلفافة سوداء جعلتها تبدو كحاكمة قرية افريقية، قالت :
-مفاصلي يابني، الوجع هنا وهنا -أشارت إلى صدرها -ثم جلست دفعة واحدة. هذا كله بسبب التدخين، قلت لها ذلك وأنا ادير الملعقة في ماتبقى من قدح الشاي،راحت تدلك ساقيها الواحدة تلو الأخرى، قالت وعينيها تتابعان حركة الملعقة :
-هل أصب لك المزيد،أم اجلب لك حليبا ساخنا!. حدقت فيها، في أعماق عينيها الغائمتين، فكرت لو أنها أحضرت الحليب وسكبته فوق رأسي،لو إن نوبة السعال عاودتها وهي تقدمه لي، يا إلهي! هززت رأسي رافضا بقوة حتى إن عنقي آلمني وانا أفعل ذلك، قلت لها ضاحكا :
-لماذا تصرين على إحضار الفطور بنفسك!؟لم أعد صغيرا ياجدتي، ثم إني لست جائعا. قالت وهي تدني عود الثقاب من سيجارة لا أعرف من أين ولاكيف أخرجتها :
-هذا شيء لايخصك، لقد وعدت أمك وابوك بالاعتناء بك، الوضع في المدينة ليس كمثل الريف عندكم ، عليك فقط الإهتمام بدروسك، أريدك دوما هكذا، تأكل وتقرأ في آن واحد كما تفعل الآن. كتمت ضحكة كبيرة في داخلي،آه لو أنها تعرف ماذا يقرأ حفيدها! لكن ماذا لو رأت صورة آرسين لوبين في الغلاف، أنه يحمل مسدسا، تبا، اطبقت الكتاب بسرعة وخبأته بخفة تحت فخذي. كانت عمتي قد استيقظت أخيرا، عرفت هذا من صوت ماكنة الخياطة الذي تناهى إلى سمعي، وكانت جدتي قد خرجت وهي تجر قدميها خلفها، توقفت عند غرفة عمتي، رفعت رأسها حينما شعرت بطولي يملأ فراغ الباب، ابتسمت بطريقة آلية ثم عادت تواصل عملها، اقتربت منها، تنحنحت، قالت وعينيها في طيات القماش المنشور أمامها :
-هل تناولت فطورك! أين أمي!؟ قلت لها وانا اداعب حافة الماكنة :
-إن جدتي مريضة، تسعل كثيرا، تشكو من المفاصل أيضا.  قالت عمتي دون أن تنظر في وجهي حتى :
-اهتم بدروسك،لقد مضت سنين عديدة وهي على هذا الحال، لاتحب الأطباء، مغرمة بالتدخين، لاتشغل بالك -رفعت وجهها فجأة -آه لو تعرف أنك مدمن على قراءة القصص البوليسية. استدرت بسرعة للخلف، اقتربت من عمتي، قلت :
-ستسمعك، اسكتي أرجوك، سأجلب لك المزيد من الحلوى التي تحبينها. هزت عمتي رأسها، لكنها سرعان ماقطبت حاجبيها وتنهدت بصوت مسموع ثم انكبت على ماكنتها.  رحت أردد مع نفسي وأنا ارتقي درجات السلم إلى سطح الدار، مسكينة عمتي، هي قد  لاتدري بلقب العانس الذي اسمع جدتي تصفها به مابين الحين والآخر، لكن تبا، هي مازالت جميلة، بل شديدة الجمال!. مددت رأسي من فوق السور، كان شارعنا هادئا تماما، حتما أغلب الجيران مازالو نائمين! وحدها دارنا التي يستيقظ أهلها مبكرين، وقد يكون سعال جدتي هو السبب! رحت امشي جيئة وذهابا، أغمضت عيني وانا أفعل ذلك، تحولت فجأة إلى شخص آخر، أخذ قلبي يدق بشدة، كانت الفكرة قد اختمرت في رأسي ولم يعد ثمة مجال للنكوص عنها ابدا، شعرت بالتعب وانا اقطع ساحة السطح الواسعة كالمجنون، جلست في إحدى الزوايا، رحت أدرس الموضوع مرة أخرى من كل الجوانب،كان هذا دأبي منذ أيام مضت، ثمة حلقة واحدة فقط ظلت مفقودة وهي، متى يكون بيت الجيران خاليا من ساكنيه!، فمن غير المعقول أن اتسلل في وجودهم. أنهيت قصة لوبين اللص، اطبقت الكتاب الصغير ثم تنهدت، شعرت بالعطش، حاولت التحديق في أشعة الشمس لكني أصبت بالخيبة والدوار!تحاملت على نفسي ونهضت، التفت للخلف ونفضت التراب عن مؤخرتي، حدقت مرة أخرى من فوق السور، بعض الأطفال يعبثون بمجرى الساقية الفاصل بين البيوت، وثمة آخرون  يتهيئون للعب الكرة، أن يوم الجمعة عادة مايختلف عن سواه من الأيام. قبل أن اهبط تناهى إلى سمعي صوت عمتي، كانت تتحدث مع جدتي حول وجبة الغداء المعتادة، تسللت من خلف جدتي بعد أن منحت عمتي غمزة مجانية ،راحت تضحك فجأة،فيما راحت جدتي تهز يدها يمنة ويسرة، وكأنها تقول، أخيرا جنت البنت! خبأت الكتاب في دولابي الصغير المركون في إحدى زوايا غرفة الضيوف الكبيرة، احتضنت جدتي برفق من الخلف،رحت اقبلها واشم فيها رائحة البخور والتبغ، حاولت الإفلات من قبضتي وهي تتصنع الغضب، قلت لها :
-أرجوك فقط هذه المرة، انظري الطقس حار جدا، سأكون عاقلا اعدك ولن اتأخر.  هزت رأسها علامة الرفض الشديد،طلبت من عمتي التدخل بأشارة توسل من فمي، فقد أرسلت لها قبلة هذه المرة، لا أعرف ماالذي جعل وجه عمتي يحمر بهذه الصورة،ربما تكون حركتي هذه قد ذكرتها بشخص من الماضي! تقدمت عمتي خطوة للأمام، قالت وعيناها تكادان تخترقان وجه الجدة الصارم :
-دعيه يسبح مع رفاقه، لقد أصبح رجلا يا أمي، حرصك الزائد سيحوله إلى إمرأة محبوسة بين أربع جدران! سيصبح قريبا مثلي، لكن ليس أجمل مني طبعا.  خيل لي بأني شاهدت عيني عمتي تلمعان وهي تنطق بعبارتها الأخيرة قبل أن تطوح بيديها الاثنتين وتستدير صوب غرفتها وهي تضحك مثل المجانين. رحت أحوم حول غرفة جدتي العنيدة، كانت تسعل كعادتها، فتحت البراد في غرفة الضيوف، تذكرت بأني عطشان، شربت بعض الماء البارد ثم ملأت قدحا كبيرا وهرعت به صوب جدتي، التي راحت تهز رأسها وهي تراني أضعه بين يديها،قالت ورذاذ الماء يتطاير من بين شفتيها :
-هذه المرة فقط، وياويلك إن تأخرت، سأراقب الساعة.  كتمت ضحكتي وانا احتضن رأسها، قلت :
-تذكري ياجدة، أنا من علمك حفظ الوقت وأرقام الساعة. انتفضت جدتي وابعدت جسدي بيديها، جريت من أمامها  مسرعا قبل أن تغير رأيها، فيما كان صوت الماكنة في غرفة عمتي يطغى على صوت خطواتي المسرعة. كان أغلب من أعرفهم من أصحابي قد توجهوا صوب النهر الواقع خلف بيوتنا، عرفت ذلك من طفل الجيران الصغير ذو الثياب النظيفة، والذي كان يجلس على حافة عتبة دارهم الملاصقة لبيت جدتي،قلت له وانا أنقل اقدامي ببطء ،ألا تود التفرج، ستكون هناك مسابقة في العوم!  هز رأسه بسرعة ثم نظر للخلف، كانت شقيقته التي تماثلني في السن قد جمعت شعرها بضفيرة واحدة شقراء خلف ظهرها، راحت تحدق في وقد ملأ جسدها الرشيق فراغ الباب،واصلت النظر في وجهي بتحد غريب وكأنها تقول، أغرب ياوجه البومة! مشيت وأنا أتلفت للخلف، كانت ماتزال تنظر صوبي، رأيتها تنحني ثم تهمس بشيء لشقيقها، قبل أن استدير خيل لي بأنهما كانا يضحكان بوتيرة متصاعدة، هززت كتفي وأنا اواصل المشي بسرعة واهمس، سنرى ياشقراء! (انتهى الجزء الأول 😡يتبع )

بقلم /رعد الإمارة /العراق 
6/2/2020

نص نثري بعنوان {{ضعت فيك}} بقلم الشاعرة العراقية القديرة الأستاذة {{تمارة علي الربيعي}}

ضعت فيك كضياع ابرةً في كومة قش
احببتك كطائراً أحبَ في الشجرة عش 
ولم أرى الوفاء فيك فقط رأيت الغش
بحثت عني فيك ولن أجدني
ليت القدر أصابني بك 
وأبعدني 
قبل ما ازيغ في هواك 
واتناثر عندما ألقاك
رسوت فيك متواشجاً 
فكري بك شاجياً
وأين انت الآن ؟! 
سلكت الثقب الأسود حيث لاعودة لك ..
ما بين شروقٌ وغروب 
هنالك حيرة طفلٌ صغير 
تركته والدته في سوقٌ 
مزدحم ضائعاً باحثاً عنها
دون جدوى

#تمارة علي الربيعي
العراق