الجمعة، 24 يوليو 2026

قصيدة تحت عنوان{{رُقَيَّا وَالرَّأْسُ المُنَادِي}} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{احمد الموسوي}}


مرثيّة عموديّة في السيّدة رقيّة بنت الإمام الحسين عليهما السلام

"رُقَيَّا وَالرَّأْسُ المُنَادِي"
(البحر الطويل )

رُقَيَّا مَآقِيهَا نَزِيفٌ بِهِ الضِّرَامُ
حُسَيْنٌ يُنَادِيهَا شَهِيدًا هُوَ الإِمَامُ

لَهِيبٌ يُنَادِيهَا صَرِيخٌ عَلَى الثَّرَى
صِغَارٌ يُدَاوِيهِمْ رَمَادٌ هُوَ الظَّلَامُ

خِيَامٌ يُعَرِّيهَا لُصُوصٌ عَلَى الثَّرَى
نُهُوبٌ يُحَامِيهَا جُنُودٌ هِيَ الحَرَامُ

أُسَارَى يُنَادِيهِمْ نَحِيبٌ بِلَا فُتُورٍ
رِمَاحٌ أَعَالِيهَا أَبُوهَا هُوَ الحُسَامُ

رُقَيَّا يُنَادِيهَا سِيَاطٌ هِيَ الزِّمَامُ
عَلِيلٌ يُوَاسِيهَا صَبُورٌ هُوَ العِصَامُ

فَلَاةٌ دَيَاجِيهَا عَذَابٌ بِلَا أَمَانٍ
دِمَشْقٌ تُنَادِيهَا سُجُونٌ هِيَ المَقَامُ

سُجُونٌ يُغَشِّيهَا جَلِيدٌ بِلَا دِثَارٍ
وُجُوهٌ يُوَارِيهَا شُحُوبٌ هُنَا الحُطَامُ

بِحُلْمٍ تَغَشَّاهَا حُسَيْنٌ بِلَا حِجَابٍ
أَبُوهَا مُنَادِيهَا شَهِيدٌ فَمَا المَنَامُ

أَبُوهَا أَمَانِيهَا وَمَنْ لِي سِوَى أَبِي
صُرَاخٌ لَيَالِيهَا شَدِيدٌ فَمَا المَلَامُ

وَرَأْسٌ يُوَافِيهَا حَزِينٌ عَلَى يَدَيْنِ
وَوَجْهٌ يُنَاغِيهَا أَبُوهَا هُوَ الغَمَامُ

شِفَاهٌ تُنَاغِيهَا جِرَاحٌ بِلَا شِفَاهٍ
عِنَاقٌ يُوَاسِيهَا طَوِيلٌ فَمَا الفِطَامُ

سُؤَالٌ يُشَظِّيهَا أَنِينٌ فَمَا الجَوَابُ
جِرَاحٌ مَجَارِيهَا دِمَاءٌ هِيَ السِّهَامُ

رُقَيَّا مَعَانِيهَا عُلُومٌ بِلَا كِتَابٍ
لَهَا زَيْنَبُ الإِسْلَامِ كَأُمٍّ بِهَا الوِئَامُ

أَنِينٌ يُنَادِيهَا بَعِيدٌ بِلَا كَلَامٍ
ضُلُوعٌ خَفَايَاهَا وَدَاعٌ هُوَ الحَمَامُ

سُكُونٌ يُغَشِّيهَا خَفِيفٌ كَلَمْحِ بَرْقٍ
رُوَيْدًا تَلَقَّاهَا أَبُوهَا لَهَا السَّلَامُ

مَزَارٌ يُنَادِينَا مُنِيرٌ عَلَى الدَّوَامِ
دِمَشْقٌ مَآقِيهَا دُمُوعٌ هِيَ الغَرَامُ

قُرُونٌ مَرَاثِيهَا نَشِيدٌ بِلَا خُفُوتٍ
رِثَاءٌ يُنَادِينَا ضَمِيرٌ هُوَ القِيَامُ

عُرُوشٌ كَرَاسِيهَا رَمَادٌ بِلَا بَقَاءٍ
مَرَاثٍ يُغَنِّيهَا شُعُوبٌ هُمُ الأَنَامُ

حِجَارٌ مَآقِيهَا دُمُوعٌ بِلَا عُيُونٍ
دُمُوعٌ يُحَاكِيهَا دُعَاءٌ هُوَ الوِسَامُ

رُقَيَّا مَرَاثِيهَا حُسَيْنٌ عَلَى الدَّوَامِ
صَدَاهَا يُنَادِينَا حُسَيْنٌ فَمَا الخِتَامُ

✍️بقلم الأديب الدكتور احمد الموسوي
كل الحقوق محفوظة للأديب الدكتور احمد الموسوي 
بتأريخ 07/23/2026

Time: 10:00am 

ليست هناك تعليقات: