أثر الخطى.
بقلم الشاعرة عائشة ساكري تونس
نمضي على درب الحياةِ كأننا
سرٌ يفتشُ في المدى عن موطنِ
نحملُ الفجرَ الذي لم يولدِ
ونخبئُ الأحلامَ بينَ مواجعِ
كم مرَّ ليلٌ فوقَ جفنِ قصائدٍ
فأتى الصباحُ بحلمهِ المتدفقِ
كم عانقَ القلبُ الأسى متجلدًا
حتى غدا وجعُ السنينِ تألقِ
نحنُ الذين إذا انحنتْ أيامُنا
جعلوا من الانحناءِ طريقَ ارتقِ
نبني من الأنقاضِ بيتَ عزيمةٍ
ونخطُّ فوقَ الريحِ عهدَ تألقِ
لا الريحُ تخدعُنا ولا ظلمُ المدى
فالروحُ تعرفُ كيف تمضي للعلوِّ
في كل جرحٍ قصةٌ مخفيةٌ
وفي الدموعِ حكايةُ المتأملِ
نزرعُ المحبةَ في حقولِ غيابِنا
ونردُّ للكونِ الجميلَ بأجملِ
نمضي ولا نرجو سوى أن نتركَ
أثرًا يضيءُ خطى الزمانِ المقبلِ
فالحلمُ ليسَ بما نراهُ بأعينٍ
بل باليقينِ الساكنِ المتأصلِ
وإذا انتهتْ أيامُنا في رحلةٍ
يبقى صدى الأرواحِ فوقَ المراحلِ
تبقى الحكايا شاهدةً أنَّنا
عشنا بصدقٍ في كتابِ الأزلِ
تونس. 20_7_2026

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق