**غيمتان في سماء العمر**
بقلمي عائشة ساكري تونس
يا نبضيْ الحياة ومصدر الإلهام
يا أزهار الوجود في سماء العمر
ويا عزف القلب على الأوتار
يقولون: الولد مرآة أمه،
والبنت تأخذ من الأب الهمّة،
وأنا، بين الشطآن والبحار أبحرت،
فلم أجد سوى قلوبٍ قد جمعت.
إلى هيثم، ألق عيني:
يا من ورثت عني ملامح الوجه،
ونبض القلب، وسرّ البهجة،
يا نائماً بين أضلع الوتين،
تغفو، فيحيا النبض في الشرايين.
في غيابك، تجف حروف القصيد،
لكن ذكراكَ، يا ولدي، تسقي الروح بالحنين.
حين تسلب السنين من عمري الضياء،
تكون غيمتي، ظلّي، وحصن السماء.
وإلى هيفاء، نغمة الحبّ:
يا زهرة الصباح على دفاتر عمري،
وفجرًا يشرق من قلب شعري،
أنتِ غيمة الحبّ، مطرها الصفاء،
وأنتِ منارة القلب في دروب الرجاء.
أنتِ الوعد الذي طالما انتظرته،
أنتِ روحي، بسمة العمر ودفأه،
يا نداء الوجود، يا عطر الحياة،
قد جئتِ، فأزهرت بكِ الأغنيات.
إلى هيثم وهيفاء معاً:
إلى منزلة النبض تسكنان بأمان
يا دفءَ أيامي في ليالي الشتاء،
يا فرحي في كبد السماء،
أنتما الغيمتان اللتان تحملان مطري،
وأنتما النبض الذي يعيش في سطري.
فيا أروع هبات الرحمن،
أنتما الحلم، بل أنتما الأوزان
يا غيمتان في سماء عمري
دمتما لي خير سند، يانبضيْ الحنان.
تونس في 13سبتمبر 2026
