الجمعة، 23 يناير 2026

قصة تحت عنوان{{أحلام الدحنون}} بقلم الكاتب القاصّ الأردني القدير الأستاذ{{تيسير المغاصبة}}


أحلام الدحنون"
رواية
بقلم:
تيسير المغاصبة
-11-
تمرّ أيام على انتهاء مدة العزاء، ويشوب القرية هدوء ثقيل. يخرج دحنون للتنزّه قرب القناة، يشاهد الأولاد وهم يسبحون، ويمرّ من أمام مجلس الرجال فيسمع بعض أحاديثهم. قال أحدهم:
-والله يا رجل، المسؤولين قالو زمان إنهم بدهم يمدّو للقريه ماسورة ميه كبيره، وبعدين يساوّو إلنا حنفيات مشان نشرب منها ميه نظيفه بدال ميّة القناه لملوّثه. قمنا فرحنا كثير وبطلنا نقول غور المزرع، صرنا نسمّيها غور الماسوره، بس ما مدّو  إلنا أي ماسوره، ولا حتى الغور اطوّر!
يقول رجل آخر:
-يا رجل، هذه الغور قريه منسيّه، والله غير تكبر بنتي الزغيره وتصير جدّه ، والماسوره بعدها ما انمدّت.
تمرّ امرأة بالرجال وتقول لأحدهم منبّهة:
-يا أبو محمد، إلحق بستانك، إلحق، عيال عمّان خرّبوه خراب يا زلمه !
يردّ الرجل بهدوء وحياء وخيبة أمل:
-يا خيتي  ما بقدر أحكي معا هم، هذول عيال وطفى، ما بدي إياها تزعل مي.
وأثناء عودة دحنون من نزّهته يرى أمّه برفقة علياء، ومعهنّ شوال خيش كبير متّجهات به إلى البستان، فيذهب معهنّ، ويشاهدهنّ وهنّ يقطفن الفول والفاصولياء ويعبّئن الشوال لطفى لتأخذه معها إلى عمّان.
مع المساء تصل المركبتان اللتان ستأخذان عائلتي عواد وعلوان إلى عمّان، فتبدأ وطفى بتوديع قريباتها بالدموع، شاكية الغربة والبعد، وحينًا آخر تجهش بالبكاء بصوتها الرفيع المرتفع.
تتحرّك المركبتان في رحلة العودة صعودًا إلى الكرك، ومن ثم عبر الطريق الصحراوي إلى عمّان.
ما إن تصل المركبتان إلى عمّان حتى تبدأ وطفى، كالعادة، في إيقاظ أولادها:
-يلّه يا عيال، هينا وصلنا عمّان. قوم يا دحنون شوف عمدان الكهربه، قوم شوف لضواو!
وفي الواقع لم تكن عمّان أحسن حالًا بالمعنى الصحيح؛ فلم يكن فيها إلا أعداد قليلة من أعمدة النور في بعض الأماكن، مع كثرة الجبال والتلال وأصوات الكلاب الضالّة، فكان الظلام حالكًا أيضًا.
* * * * * * * *
في الصباح الباكر، وقبل ظهور الضوء، تفتح وطفى رواق الخيمة الكئيبة وتتوجّه إلى الورشة، فتقوم برشّ الجدران حديثة البناء بالماء، ثم تعبّئ البراميل بالماء للعمّال، وتتفقد أدواتهم قبل حضور المتعهّد الذي إن لم يرَ العمل منجزًا على أكمل وجه يرفع صوته معزّرًا أبا عطا ومهدّدًا إياه بالطرد. ولهذا السبب تقوم هي بكامل المهام الموكلة لزوجها، بينما هو، كالعادة، لا يزال مستغرقًا في النوم.
بعد ذلك تملأ تنكتها بالماء لتفرغها في جرّة العائلة للشرب، ثم تقوم بعجن الدقيق وتتركه مغطّى ليتخمّر، بينما تشعل النار تحضيرًا لإعداد خبز الصاج.
منذ اللحظة الأولى يسمع دحنون خطوات قدميها ونفخها في يديها وحكها ببعضها  لتدفئتهما من نسمات الصباح الباردة، فيشعر بالراحة والأمان. يتأمّل أعمدة الخيمة الخشبية ويستمع إلى صريرها حتى يظهر النور، فيخرج إلى حيث أمّه وهي جالسة تخبز، فيجلس إلى جانبها يمطرها بالأسئلة، فتجيبه بضيق وهي تؤدّي مهامها اليومية التي لا تنتهي أبدًا.
أمّا في منزل علوان، فبعد خروجه إلى عمله كخادم لدى المسؤول المعروف، تصحو سحر متأخّرة من نومها،وقد ورثت كسل الأب ! فتفتح النوافذ لدخول الشمس إلى باحة المنزل وتبدأ بالتنظيف. ولم يكن لمنزلها سوى مجرى تصريف واحد لمياه التنظيف، وهي تمنع من قبل الجارات من محاولة إستعماله ،تجري المياه  من خلال هذا المجرى مغرقة الأدراج الطويلة الضيّقة لتصل إلى آخر منزل في المنحدر الضيّق. وما إن ترى الجارات المياه أمام أبوابهنّ حتى يتتبّعن مصدرها، وعندما يعلمن أنها من عندها يذهبن إليها وقد استشاطن غضبًا لتعزيرها على فعلتها.
وبما أنها كانت مهزوزة وضعيفة الشخصية أمام الغرباء، لم تكن تردّ عليهنّ، ولكنها كانت تبكي كالطفلة الصغيرة أمام صراخهن في وجهها.
فهي تربت على الذل والقهر من قبل زوجها القاسي عواد .
 لكنها كانت تعوّض ذلك كلّه بالتعبير عن غضبها بالإساءة إلى أخيها  دحنون المضطهد من قبل العائلة، بالشتم والتنمر كلما رأته، بحقد لا يخفى أبدًا، محمّلته مسؤولية كل ما يحدث للعائلة، بل للبلد كلّها.
لكن ماأن تخلو بنفسها حتى تدرك بأنها كانت تغش نفسها ،وأن دحنون مجرد طفل صغير لاحيلة له ،ولايضر ولايفيد،لكن في الوقت نفسه لاتستطيع التراجع عن معتقدات العائلة التي  اصبحت معتقدات  راسخة في عقولهم.
* * * * * * * * 
تذهب كفاية إلى الشميساني لتمرّ بخيمة أبي عطا، وما إن تصل وتراه جالسًا على باب الخيمة وحده يستمع إلى الراديو حتى تعلم أن الظروف دائمًا في خدمتها.
وفي الحقيقة هذا ما يحدث؛ فالأولاد الكبار في المدارس، بينما كانت وطفى في زيارة لإحدى قريباتها النفساء، مصطحبة معها خالدة وزهير، هاربة عن دحنون لتخفيف المجهود عليها.
ما إن يرى أبا عطا كفاية حتى ينشرح صدره، فينظر حوله متفقدًا المكان، ثم يستقبلها كالعادة بالقبل. وقبل أن يدخلها إلى فراش وطفى الغائبة، يتفاجأ بدحنون آتيًا من وراء الخيمة وقد رأى كل شيء.
فتقول كفاية بغيظ:
-هذا البوم، ويش بساوي هونا؟ ليش ما هو مع أمّه؟
يمسكه عواد من شعره الناعم الطويل رافعا إياه عن الأرض ،فيتذكر دحنون على الفور حادثة قطع جدائلة فيصرخ من شدة الألم ،فيوجه له الأب عدة صفعات من شدة الغيظ ،فيصمت دحنون بعد تلك الصفعات لأن  الإهانة كانت بالنسبة له أشد من الضرب،  فيقول له الأب  بحزم:
-اسمع  وله ، يلّه من هون، روح شوف أمّك عند أي مره وإلحقها!
فيتركه ليسقط على ركبتيه بقوة .
يجري دحنون مبتعدًا باحثًا عن أمّه، وقد علم بمجرد رؤيته لكفاية، أم علوان، ماذا سيفعلان؛ فالخيام لا يمكن أن تخفي الخطيئة.
* * * * * * * * 
بعد تجمّع افراد العائلة كلّها يقول أبو عطا لوطفى:
-وهي أخوكي خلف مات بسبب عيون ولدك دحنون الواسعة مثل عيون البوم؟
تصمت الأم مصدّقة كلامه-هكذا يحدث عندما يتوغل الجماعة بضلالة المعتقد- بينما يضحك جميع إخوة دحنون لهذا الوصف ، فيغمزهم الأب بخبث أن: «أحضروه إليّ»، ويكون قد أعدّ مسمارًا محمّى على النار. يذهب إخوة دحنون إليه ويحضرونه، فيثبّتونه له ليكويه بالنار، تاركًا له علامة على وجهه الجميل .
لم يصرخ دحنون من لسعة النار بقدر مايصرخ في كل مرة يتعرض بها للاهانة والقهر ،فأنه في كل مرة يتحطم بداخله شيئا .
ويستمر الإذلال عند رؤية الاقارب والجيران له وتذكيرهم بما فعلوا به ،وضحكاتهم الساخرة منه.
في ظهر اليوم التالي، حيث كان الطقس جميلًا، محرضا القطط على التزاوج ،يكون أبو عطا في الورشة، وخالدة وزهير مستغرقين في نوم عميق ، بينما سنبل وعطا وهاني في مدارسهم. أمّا دحنون فكان يلهو بعيدًا عن الخيمة.
يصل حكم، يرى أن وطفى وحدها، فيضمّها هذه المرّة إلى صدره ويطرها بقبلات الشوق المتتابعة ، فتستسلم لضمّته كالعادة، ثم يغلق باب الخيمة. فتقول بقلق:
-ليش هيك؟ شو بدك تساوي ياحكم ..بلا الولد يشوفنا ..دحنون مو بعيد من هونا؟
لكنه يجذبها إليه ليبالغ في تقبيلها، وهي تحاول الابتعاد قائلة:
لا... لا يا حكم... لا!
وفي تلك اللحظة تنطلق صرخة مرتفعة من خارج الخيمة.

                      "وإلى الحلقة القادمة"
تيسير المغاصبة

21 / 1 / 2026 

نص نثري تحت عنوان {{الضؤ المسموع}} بقلم الكاتبة المصرية القديرة الأستاذة{{سميرة عبد العزيز}}


الضؤ المسموع ****
بين حنايا الروح 
ضجيج  لا يبوح 
يعانق السماء 
يلاحق ظل الفلاح
ممسك بيد الدعاء 
الضؤ المسموع 
يلملم شمل كيانى
 الضائع
يهمس فى أذنى 
يرمم فؤادى
 الموجوع 
يهدينى بعض
 من الشموع 
يظل رفيقى بين 
دروب تخلت 
عنها ملامح الدروع 
مازال يذكرنى 
بالدعاء فى
 صلاه خشوع 
الضؤ المسموع 
يحتضن ظلى
 المفقود 
يتوج جبينى 
بتاج الوعود 
لا يقطع وصال
 العهود 
يأخذ بعض 
من ملامحى 
يزين بها 
 محرابه الودود 
أظل بين كفوف
 مهده ملاذ لا يموت 
لم يقبل أن
 اكون شيئا 
 تحتضنه اعشاش
  العنكبوت
بقلم الأديبة سميرة عبد العزيز

 

نص نثري تحت عنوان{{صباحاتي_وقهوتي}} بقلم الكاتبة اللبنانية القديرة الأستاذة{{لينا_ناصر}}


#صباحاتي_وقهوتي
#لينا_ناصر

هذا الصّباحُ،
وَجْدي يجلسُ أمامي،،
وبيدهِ
علبةُ تبغٍ وعودُ ثقاب...!

خلفَ نظارتهِ الداكنة
سهمانِ نحوي،،
يرسمانِ ملامحي
بحيرةٍ واضطراب...!

يتظاهرُ بانشغالِ يديه،،
وتفضحهُ رعشةُ الأنامل...

وأنا الأخرى
أختلسُ نحوهُ النظر
بثباتٍ صارم،،
وفي القلبِ بركان
ينتظرُ لحظةَ الانقلاب..!

مشاكسٌ!!

يفهمُ أنني أغار
من عطره،،
من ربطةِ عنقه،،
وساعةٍ تعانق معصمه،،،
من قميصٍ غلّف صدره،،
من كلّ شيءٍ
يُحيطُ به
ويجعلهُ جذّابًا مبهر...!

يثيرُ غيرتي أكثر
حين يرفعُ نظارته،،
ويضعُ تفاصيلي
تمامًا تحتَ المجهر...!

يعقد رجليه،،،
يستوي في جلسته،،،
وعيناهُ تتشبّثانِ بي
أكثر… فأكثر...!

يضربُ قادحَ عودِ الثقاب،،
فيشتعلُ النبض،،
ويخرجُ ضباب سيجارتهِ أمامي
على هيئة أنثى
تعزف على أنفاسه
وتحجب عنّي النظر...!

فأنتفضت بداخلي
أنوثةً لا تُقهَر،،
وأنقضّ بمخيلتي عليه،،
أمزّق الضباب،،
أكسر عودَ الثقاب،،
وأمرّ على كلِّ مؤنثٍ
يُحيطُ به
وبحنكة متمردة
أمره أتدبّر...!

أفتح عيني مجددًا
لأجدني ما زلت مكاني،،
أهذي مع نفسي
وأثرثر...!

وهو يمسكُ بيدي
ويقول:
اهدئي…
ما بكِ؟

فأتلعثم،،
وأترنح عمدا،،
فيقتربُ أكثر،،
فأختبئ بصدره
وأبتسمُ خلسة،،
وأنا أراقبُ سيجارته
تشتعلُ غيرة وحدها
على المنضدة،،
ودخانُها المتصاعد
لم يعد يرسمُ

إلّا خيبة تتبخّر...! 

قصة تحت عنوان{{أين نحن ؟!}} بقلم الكاتب القاصّ السوري القدير الأستاذ{{يحيى محمد سمونة}}


أين نحن ؟!

وصل ضجيج العناصر المطعمة التي رفضت تناول طعام الغداء بحكم سرقة الكم الأكبر منه!
وصل ضجيج تلك العناصر إلى مبنى قيادة الفوج الذي يبعد قرابة مئة متر عن صالة الإطعام [ هي صالة خلت من نوافذ سوى باب مفتوح من جهة الغرب وآخر مغلق من جهة الشرق حيث يقع مبنى القيادة على بعد مئة متر ] 

هرع الرائد إسكندر - باعتباره ضابط أمن الفوج - إلى مكان الصخب، و هو يرتدي زيا رياضيا، فالوقت لم يسعفه لارتداء زيه العسكري [ لم يكن من طبع الرائد أن يظهر أمام عناصر الفوج بغير بدلته العسكرية التي تمنحه زخما و شيئا من هيبة ]

المطعم الذي فاحت منه رائحة العصيان، يحتوي على ثلاثين طاولة يتحلق حول كل واحدة منها ثمانية أفراد، يجلس كل فرد منهم على كرسي مستقل مؤلف من أربعة قوائم حديدية [ أثناء فورة الشباب تم حمل تلك الكراسي و الخبط بها على الطاولات ذات الصاج المعدني فكانت تحدث أصواتا مجلجلة] 
 
دخل الرائد المطعم من بابه الغربي المفتوح، و راح يصرخ في الجموع المنتفضة، لكنه ما من أحد يشعر بوجود الرائد أو يسمع صوته - فالصوت الواحد مهما كان جهوريا لن يكون مسموعا في خضم ضوضاء عارمة - 

يندفع مساعد الإطعام - صاحب الكرش الممتلئة - مهرولا بين الصفوف و يصرخ بأعلى صوته طالبا السكوت، و ما من أحد يراه، أو يسمع صوته

لكن واحدا من الجالسين بجانب الباب الغربي انتبه إلى وجود الرائد، فنكز الذي بجانبه و الذي بجانبه نكز الذي يليه و هكذا انتبه الجميع و ساد الصمت أخيرا

ها هو الرائد الآن يمشي ببطئ شديد بين الصفوف واضعا يديه خلف ظهره، و تعابير وجهه تنبئ بشر مستطير، و الصمت المخيف يسود المكان

مضت عدة دقائق على هذه الحال و الكل في حالة ترقب و حذر

ما لبث الرائد أن قال: كل العناصر بالشورت إلى خارج المطعم في صف منتظم [ قلت: تلك جرأة كبيرة من الرائد أن يطلب التعري من عناصر فيهم من كان يشغل منصبا رفيعا في حياته المدنية، فهذا أستاذ في معهد صناعي و ذاك مديرا لمحطة قطار و ثالث مديرا لمنشأة رياضية و رابع و خامس و سادس، ثم نحن الآن في وحدة عسكرية مقاتلة و لسنا في دورة أغرار حتى يطلب منا أن نظهر بالشورت ¡ ]

- وكتب: يحيى محمد سمونة - حلب.سوريا 

إشراقة شمس 114 

نص نثري تحت عنوان{{همسة بعد "الكان الأفريقي}} بقلم الكاتب المغربي القدير الأستاذ{{عبدالغني_أبو_إيمان}}


.:: همسة بعد "الكان الأفريقي" ::.
كانت لي كما للكثيرين من أبناء الوطن العربي شغفة بمشاهدة مباريات كرة القدم وكنت أكاد لا أفلت أية مباراة إفريقية كانت أو أوروبية أو عالمية.

ومن توالي الأيام والشهور ترسخ لي أمر هام وهو أن العمر قصير وكمية الوقت الذي كنت أهدره لمشاهدة اثنان وعشرون لاعبا يجرون وراء جلد منفوخ جعلني أراجع أولوياتي.

ولعل جملة قالها لي صديق بلغاري عمل معي في فترة ماضية "ليس لي وقت أضيعه في مشاهدة مجانين يجرون وراء جلد منفوخ"، لسعت وعيا لدي كان في سبات عميق ونائم بفعل هذا المخدر.

فكان التخلص بالتدرج من هذا المخدر القوي حتى انتهيت تماما منه بفضل الله وحمده.

مناسبة هذا الكلام هو ما قرأت وأقرأ كل يوم من منشورات سواء كتبها ما يسمى بالذباب الإلكتروني او حتى صحفيون وكإبداع على قنوات عديدة ومن "بودكاستات" الخ جعلني ألاحظ أن هناك فتنة كبيرة اشتعلت ونارها تكبر يوما بعد يوم بين مسلمين من نفس الدين وبين مسلمين وبعض المؤلفة قلوبهم وبين مسلمين ينعتون بدعاوى الجاهلية التي نبذها الإسلام اتجاه اقوام ليسوا مسلمين.

لنتذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم نبذ دعاوى الجاهلية وكذا إشعال الفتنة لأي سبّب مهما كان ما لم يمس ركائز الدين الإسلامي.

روى البخاري عن أبي ذر الغفاري أنه قال: "لَقِيتُ أبَا ذَرٍّ بالرَّبَذَةِ، وعليه حُلَّةٌ، وعلَى غُلَامِهِ حُلَّةٌ، فَسَأَلْتُهُ عن ذلكَ، فَقالَ: إنِّي سَابَبْتُ رَجُلًا فَعَيَّرْتُهُ بأُمِّهِ، فَقالَ لي النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا أبَا ذَرٍّ أعَيَّرْتَهُ بأُمِّهِ؟ إنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ، إخْوَانُكُمْ خَوَلُكُمْ، جَعَلَهُمُ اللَّهُ تَحْتَ أيْدِيكُمْ، فمَن كانَ أخُوهُ تَحْتَ يَدِهِ، فَلْيُطْعِمْهُ ممَّا يَأْكُلُ، ولْيُلْبِسْهُ ممَّا يَلْبَسُ، ولَا تُكَلِّفُوهُمْ ما يَغْلِبُهُمْ، فإنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ فأعِينُوهُمْ."

فما بالكم بمن سب وشتم بكل الصفات القبيحة والنعوت الفاضحة لشعب بل وشعوب بأكملها من أجل كرة وخسارة مباراة وجيش لها آلاف الحسابات؟

هل نسي  كل من كتب و تفوه بالسباب وبالقدح أن الله تعالى يقول في محكم التنزيل "مايلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد." ، ملكان يسجلان كل شيء مما نتلفظ به أو نكتبه أو نفعله. ولا ينفع حينها أن هذا أو ذاك كان مختبئا وراء شاشة هاتف أو لوح كفي أو حاسوب أو غيرها من الوسائل. 

لقد حذر النبي الكريم صلى الله عليه وسلم من هذا  فقد روى معاذ بن جبل في حديث طويل   في سنن الترمذي فقال: "…. قال: ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟ قلت: بلى يا نبي الله، فأخذ بلسانه قال: كف عليك هذا، فقلت: يا نبي الله، وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال: ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم". حديث حسن صحيح.

وقد جاء الوعيد الشديد في هذا الحديث الشريف ليبين أن حصائد الألسنة تعود بالوبال على صاحبها في الآخرة لما تلحقه من أذى وخراب وضغائن وأحقاد بين الناس وفي النفوس.

والملاحظ أن خسارة لعبة جعلت أقلاما تسيل كالعواصف الهوجاء وألسنة تطلق تصريحات نارية مما أذكى الأحقاد بين المسلمين الذين من المفروض أن يكونوا كالحسد الواحد. بل وتعدى الأمر إلى التلفظ بكلام عنصري بسبب اللون وتشبيه خلق الله بالقردة والكلاب وغيرها من الأوصاف والتشبيهات الذميمة وتناسى الجميع أننا كلنا من أبينا آدم عليه السلام وأن آدم خُلِقَ من تراب وهو التراب الذي نعود إليه ثم بعد خروج من الأجداث فَحِساب و عقاب وجنة ونار.

ألا فلنتق الله ونبتعد عن الأحقاد والضغائن وسوء الكلام وفحشه  و لنُعِدِ الألفة ومكارم الأخلاق التي ربانا عليها ديننا الحنيف و نبينا الكريم الذي كان خلقه القرآن وقرآنا يمشي.

وقد صدق الشاعر حين قال:

يا أخي في الهند أو في المغرب

أنا منك أنت مني أنت بي

لا تسل عن عنصري عن نسبي 

إنه الإسلام أمي وأبي

إخوة نحن به مؤتلفون

مسلمون مسلمون مسلمون.

#عبدالغني_أبو_إيمان

المغرب 

22/01/2026

@à la une

@الجميع

 

نص نثري تحت عنوان{{القَلْبُ الضَّائِعُ عَلَى تُخُومِ الشَّمْس}} بقلم الكاتب المغربي القدير الأستاذ{{محمد زغْلَال}}


【 القَلْبُ الضَّائِعُ عَلَى تُخُومِ الشَّمْس 】

اِفْتَحِي أَوْرِدَتَكِ لِلشَّمْسِ
كَيْ يَتَبَخَّرَ الدَّمُ،
وَيَكُفَّ الثَّرَى عَنْ مُمَارَسَةِ الطُّغْيَانِ.
لَا تُرَاقِبِي القَوَافِلَ،
دَعِيهَا تَمْضِي نَحْوَ اللَّيْلِ،
قَبْلَ أَنْ تُهْدَمَ الأَنْفَاقُ
وَتَخْتَفِي الحَضَارَاتُ مِنَ الأَدْيَانِ. 

أَنَا الضَّائِعُ
فِي مَحَاوِرِ المَرَايَا المَغْسُولَةِ بِالدَّمِ،
كَالْمَارِدِ الرَّاكِضِ
خَلْفَ قَلْبٍ مُعَبَّأٍ بِالإِيمَانِ.
كَيْفَ لِمُهَجَّرٍ مِنْ إِرْثِ بَلْقِيسَ
أَنْ يَحْتَلَّ أَرْضًا خُصَّتْ سَبَأُ بِهَا
بِسُورَةٍ فِي القُرْآنِ؟ 

كَمْ أَحْتَاجُ مِنَ الخُيُولِ المُسَرَّجَةِ
كَيْ أُحَاصِرَ الشَّمْسَ؟
وَأَفْتَحَ حُدُودَ الفَيَافِي
لِلْقَوَافِلِ المُتَرَدِّدَةِ
كَيْ تَسْلُكَ إِلَى بَرِّ الأَمَانِ. 

أَيَّتُهَا المُتَلَاشِيَةُ فِي الرُّوحِ،
اِسْحَبِي تَوْبَتَكِ العَالِقَةَ فِي المَجْهُولِ،
لِأَنَّ كَلِمَاتِكِ المُتَرَنِّحَةَ فِي القَصِيدَةِ
أَعْلَنَتْ لِلْبَارُودِ المُكَدَّسِ فِي الكُحْلِ
أَنَّ جَفْنَكِ المُتَلَبِّسَ
هُوَ الجَانِي.

محمد زغْلَال

المملكةُ المغربيَّة 

نص نثري تحت عنوان {{الساحر}} بقلم الكاتب المصري القدير الأستاذ{{عاطف علي خضر}}


 الساحر

.....
ككل مرة نبتعد ونتقمص دورالمُخْلِص
والنجاة من عنفوان الشوق
وترويض اللهفة واستعادة الثقة
ثم لا تلبث تلك الانتفاضة والنشوة لتستمر بضع دقائق 
تلك جياشة المشاعر أو قل شجاعة اللحظات 
ترفعك لعنان السماء ثم تهبط بك للعنات الإحباط 
لتجد نفسك في دوامة تدور فيها وحدك دونما الأخرين
وعيناك اغرورقت بدمعة أو دمعتين يتحركا على استحياء
وانفاسك تكاد تسلك مسارتها بثقل وتردد 
وتحسب انك قاربت على مفارقة الحياة 
وتأتي من ظهرك قشعريرة تلجمك وتسمر قدميك 
ولا تكاد ترى أمامك إلا ما يبقيك ثابتا بلا حراك دون ميل
كل ذلك ردود فعل ظاهرية 
فمبالك بداخلك الثائر البركاني ولهيب الصراع النفسي 
تحاول فهم ما الذي يدور بذاتك وسكون حركاتك
كأنك نواة  تدور في المدارات الذرية
فما بين الإنسان والطبيعة والمادة 
تتحدد عواطف البشر لمجرد الاحساس أنه يتفقد ويتحسس 
من ذاك الساحر الذي قلب الحياة رأساً على عقب
بمجرد نزولة على مسرح الأحداث
تبدأ سلسلة من المشاعر وفيوضات الروح والانغماس في السمو والرقي بلا مدى محدد
ذاك الساحر احدث فيك أمواج متدفقة من مشاعر وأحاسيس تنجلي مثل جبل من الثلج يذوب من سخونة الشمس
نعم جبل من النقاء بداخلك 
تتعجب وتندهش وتنطلق روحك إلى أقصى ارتفاع 
گ،نسر الرَّخَم يحلق عالياً أكثر من أي طائر 
مفارقة، السمو والرقي يلتقيان بعيداً عن الضوضاء 
هنا يتبادر إلى الذهن هل لكل منا ساحر 
وهل سينقلب السحر على الساحر وتتبدل الأدوار ،أظن
بقلمي ... عاطف علي خضر

قصيدة تحت عنوان{{نصي/ الغايب}} بقلم الشاعر السوري القدير الأستاذ{{المستعين بالله}}


*نصي/ الغايب*

■ يانصي  الثاني 
طال  الغياب،،، 
■ عايش  بغيبتك 
 بنص  إنسان*

■ نص المشاعر غايبة 
 ونص  الأمان،،، 
■ ومن  كل  وصف
 نص  غلبان*
 
■ حتى  الورد  حولي 
 أوراقه  مقسومة،،، 
■ بعضه  حاضر  والثاني  
 بغياهب  النسيان*
 
■ وعطره  الفواح 
 مقسوم  إثنين،،، 
■ نصك،،، ونصيبي
 بينا   حيران*

■ تمرين  وأفز  بلهفة 
 ياشطري  ،،، 
■ ويمر  زولك وأنتظر 
 بْوَجع   ولهان*

■ أسهر  مع  النجوم 
  والكواكب،،، 
■ وأتكحل  بشوفك 
 ياأغلى   إنسان*
 
■ أعزك و بين الجوانح 
 سيرتك،،، 
■ وبالمعوذتين  أعيذك 
 من  الشيطان*

■ بحج وعمره أبشر
 رهن  الإشارة،،، 
■ لبيه،،، وعلى سنة 
 النبي  العدنان*

■ ونصيحة ياغلاي 
 إياك والإعلام،،، 
■ الحريم  هناك فيهم  
 خبال  وجنان*
 
■ تهرتل بعض النسا
 ناسية  حجابها،،، 
■ وتنشر صورها عند 
 كعبة  الرحمن*

■ ما يفيد  يامخبَّلة 
 صورة  بالحرم،،، 
■ لسانك  ياما  بعثر
 بيوت  ونسوان*

■ لايجزاه  خير  من 
 دفع  رواتبك،،، 
■ وحساب  والدينك 
 عالواحد  الديان*
 
■ بقلمي،،، 
■ * المستعين بالله * 
1444/1447 

 2023/2026 

نص نثري تحت عنوان{{الترابُ المُرّ}} بقلم الكاتبة الفلسطينية القديرة الأستاذة{{دنيا محمد}}


". الترابُ المُرّ"
الأرضُ
لا تموتُ صامتة،
هي سرّ
يحتفظُ بالغضب
كحجرٍ يزنُ الحلق.
الترابُ المُرّ
دمٌ صامت
يَسكُنُ الجذور،
وطعمُه
يُفشلُ ابتلاعَ الغريب.
يدخلونها
بالخرائط،
فتفتح لهم
عيونُ الحجارة.
كلُّ حفنةٍ
نقشٌ على جبين الزمن،
وكلُّ خطوةٍ للغاصب
جريمةٌ بلا شاهد.
نأكلهُ
فنصيرُ امتدادها،
ويأكلونهُ
فتنكسرُ أسنانُ الرواية
قبل أن تصل إلى الفم.
وفي اللحظةِ الأخيرة
لا تُهزم الأرضُ
بالنار،
بل
حين يزولُ مرارها
وذلك
مستحيل. 

بقلم دنيا محمد

 

نص نثري تحت عنوان{{يا نعم المغيث}} بقلم الكاتبة التونسية القديرة الأستاذة{{ألفة ذكريات}}


يا نعم المغيث

إليك تهفو روحي
إليك يحنّ قلبي وكياني
أمامك وحدك يرتجف وجداني
ينزل غيثك النافع فيرويني
يزيل ظمئي ويُطفئ لهيبي

عطشى أنا لرحمتك وعدلك
عطشى أنا لإنصافك وإحسانك
أغثني يا نعم المغيث

خلقتني من طين وتراب
وتعرف جيّدًا حاجتي للماء والمطر
تعرف حاجتي لدفء الشمس ونور القمر

أيّها الخالق… يا بديع السماوات
لك أبتهل وأطلب هذه الطلبات
يا واهب الحياة
أنت خالقي وأنا أمتك ذكريات

لك وحدك أتقرّب بالدعاء والرجاء
لك وحدك أقدّم فروض الطاعة والولاء
يا سيّدي ومولاي
طريقك وسبيلك هداي

يا نعم المغيث
إن ضاقت بي الأرض بما رحبت
فتحتَ لي أبواب السماء
وإن أثقلتني الأوجاع
أنزلتَ على قلبي سكينةً وشفاء

أنت تعلم ضعفي قبل أن أنطق
وتسمع أنيني قبل أن أشتكي
أقف ببابك خاشعة
لا أملك إلّا دموعي ويقيني بك

إن خانتني الأسباب
فلن تخذلني رحمتك
وإن انقطعت السبل
فبابك لا يُغلق

إنّي لا أطلب إلّا رضاك
ولا أرجو سوى قربك
فاجعل يا رب قلبي عامرًا بذكرك
وروحي معلّقة بحبّك

يا نعم المغيث
أغثني بنورك إذا أظلمت أيّامي
وأغثني بلطفك إذا ثقل حملي
وأغثني بحكمتك
فأنت أعلم بحالي منّي

إليك أُسلّم أمري
وعليك أتوكّل
وبك أستعين
فلا تردّني خائبة
ولا تتركني لنفسي طرفة عين

بقلمي:

ألفة ذكريات من تونس 🇹🇳 — ابنة الزمن الجميل ❤ 

قصيدة تحت عنوان{{مَسَلّـة عِشْقِي }} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{عدنان الغريباوي}}


قصيدة:  ((  مَسَلّـة عِشْقِي  )) 

​ماذا فعلتِ يامعشوقتي بجـوارحي
حتّى استحـال صقـيعُـها لجـمـراتِ

​ويفرُّ قـلبي فرارًا من بينِ جوانحي
ويطيرُ نحـوكِ بجناحَـينِ من لهفاتِ

​أبحـرتُ فـي عـينيكِ رُغمَ كوابحي
ورسـمـتُ فـوقَ هـلاليكِ نـَجَمــاتِي

​إشـراقـةَ الصبـحِ يا بريـقَ قـزائحي
ويـا ضيـاءً مُـشرقـاً فـي مسـائـاتي

​يا جنـةً أسـعـدت بفوحـها فوائحي
وأثمـرت من ينـعـهـا سَكَراً ثماراتي

​لُـغَـةُ العُـيُـونِ فـي صَـمْتِي بَوائِحِي
تَـرْجَـمَـةٌ تُـغْـنِـيـكِ عَـنْ فَـنِّ لُـغــاتِ

​أيتـهـا الياسمينـةُ يـا عِطـرَ روائحي
أنا إنسانٌ بغـيرِ عصمـةٍ من هفـواتِ

​بهـجرانكِ يا مهجتي زادت نوائحي
وبـوصـلكِ تُجـمـعين جـذري بـِنَـواةِ

​لِمَـن أَعـودُ يا مَركَباً أَغنى سَوائِحِي
وَأَنـتِ مَـعِـي مِـينـاءٌ وَطَـوقُ نَجــاةِ

​أَنْـتِ الـمَـلاذُ فـي نَـزْفٍ لِـقَـوارِحِـي
وَصَحْـوَتِـي الَّتـي لازَمَـت غَـفَـواتِي

​بِـكِ أَمْـسَت مَـهْدُ وِلادَاتِ ضَرائِحِي
وَصَـدَحْتُ شَـدواً فِـيـكِ غِـنـائـاتـي

​بِـكِ استَقَـرَّت مِـن هَـزيـزٍ مراجحي
فَكَـتَبتُ شِـعـراً..صِـيغَ مِن حكـواتي

​بِـكِ قَـد وَضَـعْـتُ مَـسَلَّـةً لِلَـوائِـحِي
وَجَـعَـلْـتُــكِ قَـانُــــونَ الـسَّـعــادَاتِ

​فَـأَنْـتِ فَـهْـمِـي يَا تَفْـسِيرَ شَوارِحِي
وَبِكِ اسْتَقَـامَ الوَزْنٌ يا بحراً لأَبْيَاتِي

​أيها العاشقون لطفاً أقرؤوا لوائحي
حيٌّ وسلمني العـشقُ هجـراً لمماتي

​هذه حـالتي وإليكم بعض نصائحي
لا تصدقـوا لشيوخ العشقِ حكاياتي

​فَـأَسْـجَـدتُ رُوحـي شُـكـراً لِمانِحِي
وَأَحْمَـدُهُ كَـثيراً لِـحُـسنٍ في ثَـبـاتِي
قلمي 
د. عدنان الغريباوي 

العراق 

قصيدة شعبية تحت عنوان{{ماذا لو ...؟}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{صالح منصور}}


 ماذا لو ...؟

بقلم / صالح منصور

ماذا لو اتيت اليك ؟
حاملا قلبي وكفني وديه قتيل
ومعي عشيرتي والف دليل
 باني قتيلك منذ التقينا
وانا بين عينيك اسير
اجوب البوادي والقفور والقبور
ابحث عن سبيلي لعبور العيون
قالوا في  عبوري جرحت عيونك
وفي غيابي اقاموا الدليل
انا سجين عينيك فكيف السبيل
 فديت جرح عينيك  بقلبي
فهل القصاص يستقيم ؟
ماذا لو اتيت اليك ؟ 
حاملا كفني فهل ستقبلين
ام سيفرق دمي بين المحبين
وتضيع ديتى بين المجروحين 
ولا نعثر على قلب 
نطلب منه دية قتيل 
فالعين بالعين 
والسن بالسن 
ينقصنا الدليل
ماذا لو اتيت اليك ؟
حاملا  ديه القتيل
 هل بالمال ستقبلين ؟
ام الجرح بالجرح 
والاسير بالاسير
والفراق بالفراق
 والقتيل بالقتيل
اللزماننا لا تشتاقين
كل الليالي والذكريات اتتركين
والباقيات الصالحات اتنسين 
ام بالعشق والغرام ستكفرين 
يقينى انك بالصفح 
الجميل سترضين
                     صالح منصور

قصيدة تحت عنوان{{أخلاق إلكترونية}} بقلم الشاعر السوري القدير الأستاذ{{نادر أحمد طيبة}}


 بعنوان..أخلاق إلكترونية...

غَزوُ   الثقافةِ    أَغْرانا   فأَعمانا
وواجبَ الأهلِ والأوطانِ أَنسَانا
ومَسْلكُ  الأجنبيِّ  الفَظَّ  وَرَّطَنا
وأَربكَ  الكُلَّ  كُهْلاناً     ومُردانا
والبهْرجُ الفاسقُ الخدَّاعُ ضَيَّعنا
وصَمَّ      أفئدةً      مِنَّا   وآذانا
واخْتارَ مِنَّاالمزاياالبيضَ سَوَّدَها
وحَوَّلَ  القومَ  أبْواماً   وغِربانا
غَزوُ   الثقافةِ    إلْكِترونُ بلْوتِنا
بِشُحنةِ السَّلْبِ لاالإيْجابِ أخْزانا
لِيُصبحَ المالُ   والْلِذَّاتُ   قِبلتَنا
 ومَنْهجُ الدِّينِ  مَنبوذاً  وجَربانا
وصَالَ  إِبلِيسُ بالأهْواءِ  صَولتَهُ
فينا    يُطوِّعُنا    شِيباً   وشُبَّانا
يُمَرِّغُ الناسَ في أوْحالِ شَهْوتِهم
لِيُبدلوا النَّهْجَ  بالشَّيطانِ رَحْمانا
وَيلاهُ  وَيلاهُ ما أقساهُ زمِن زمَنٍ !
يَمُوجُ   بالفِسقِ   أشكالاً  وألْوانا
فالشَّعبُ أمْسى كماالبَبْغاءِ ذا عَمَهٍ
يُقلِّدُ  الغَربَ   أخْلاقاً    وَوِجْدانا
وَجِيلُنا  كَسَرابِ  الآلِ    مَطْمَحُهُ
يُضَيِّعُ  الوقْتَ  خِزلاناً  وخُسْرانا
أَجَلْ غُزِينا  وراحَ الغَربُ يحْكمُنا
وَحَوَّلَ  الشَّرقَ   للفُجَّارِ    مَيْدانا
تَفلَّتَ  الشَّعبُ  مِن  أَرقى مَبادِئه
وَصَمَّ    للنُّصحِ    ألْباباً   وأَذْهانا
ما مِن  قُيودٍ   لأخلاقٍ   ولا قِيمٍ
كأنَّما كانَ    هذا   الدِّينُ  سَجَّانا
قدأصبحَ الطِّفلُ ذا خُبْثٍ وشَيطنةٍ
والشيخُ  باتَ لدى العِصيانِ فَنَّانا
وصَوّحَ البلدُ المِنْجابُ حِينَ مَضى
يُفرِّخُ  اليومَ   طِرشاناً    وعُمْيانا
قُبِّحتَ يا أَيُّها   النِّتُّ  الذي ملأَت
شاشاتُهُ  الكَونَ   إلحاداً  وكُفْرانا
تُشاغِلُ  الصِّيدَ  أشْياخاً  وصِبيانا
وتَفتِنُ    الغِيدَ   أبْكاراً    ونِسْوانا
لُعِنتَ  حوّلت    قدّيسا  أخا حِيلٍ
والواعظَ الحرَّ ذا الوِجْدانِ سَعْدانا
حَتَّى غَدَت مَسْرحاً للفِسقِ مُنتظَماً
مَعمُورةُ الإِنسِ   والجُمهُورُ ذُؤْبانا
وأصْبحَت غابةً بالوَحشِ  عامرةً
ولم   يَعُدْ  ذلكَ    الإنسانُ  إنسَانا
وكيفَ يُؤمَنُ مِن قَومٍ  مفاسِدَهُم
إن حوّلوا  العُمْرَ  للشَّهْواتِ  دُكّانا
مِن ألْفِ  جِلْدٍ أديمٌ لو ظَفَرتَ  بهِ
لصِرتَ في خُطَبِ التَّحميدِ سَحْبانا
للجاهليَّةِ    عادَ     النِّتُّ    يَحمِلُنا
 وَيعْلي  للشِّركِ   بالرَّحمانِ   بُنيانا
َلئِن  تكشّفَ   يوماً    وَجهُهُ   علناً
مُلِئتَ  رُعباً وظَلْتَ  العُمرَ  حَيرانا
وَجَدتَ طارقَ   نَسريناً   تُحادثُها
وحقِّ   ربِّكَ  أو   جَانيتَ   غَسَّانا
في فورة الجهل عُثُّ الكِذبِ يَخنقُنا
ويضغَط القلبَ نبضاتٍ  وشِريانا
مًهرولونَ   إلى   تَدميرِ    عَالمنا
لِيُصبحَ  المَرءُ في  الأيَّامِ حِيوانا
حَّتّى  وصَلْنا   لتِسعينٍ   على مِئةٍ
 مِنَ  الأنامِ خَناثَى   الطَّبعِ  غُلْمانا
إنِّي لَأَحسَبُ رأسَ الرَّبِّ مُنْضغِطا
 مابينَ  كفَّيهِ   مذهولا ً  ودَهْشانا
مُنفِّخاً  مِن خَطايَانا   التي كَثُرَت
جِدّا أَتُحصَى فلا تُحْصَى خَطايَانا؟!
يَقولُ لو  كُنتُ  بالاشعارِ  مُحتفياً
لَصُغتُ من  غفلةِ  الإنسانِ  دِيوانا
وكُنتُ  أَوْقرتُ من  آثامِهمْ  قَسماً
بذاتِ  ذاتيَ     ناقاتٍ       وبُعْرانا
محبّتي الطيب..... ..بقلمي.نادر أحمد طيبة 
سوريا

قصيدة تحت عنوان{{الجوال}} بقلم الشاعر المغربي القدير الأستاذ{{مَحمد الزعيمي}}


شعر :                       الجوال...!

دَبَّ في النَّاسِ كَسِحْرٍ فِي مَسْحُورِ
               وحَرّفَ وِجْهَتَهُمْ عَنْ عَالَمٍ   الَسُّرُورِ
سَبَحُوا بِاسْمِ التَّوَاصُلِ الاجْتِمَاعِي
              فِي صِلَاتٍٍ لَا أسَاسَ لَهَا مِن الشُّعُورِ
اِعْتَقَدُوا أنَّهُم بِالهَاتِفِ قَدْيَتَرَاحَمُونَ
              لَكِنَّهُم وَاأسَفاً سَقَطُوا فِي المَحْظُورِ
عَوْلَمُواالعَلاقَاتِ كَرْهاً بِاسمِ الانْفِتَاحِ
              وَأبَاحُوا الحُبَّ بَين الإناثِ. والذُّكُورِ
قَطَعُوا الأرْحَامَ واكْتَفَوا بِ"ألُو مَامَا"
             "ألُو بَابَا"فَجَفَّتِ القُلُوبُ فِي الصُّدُورِ
نَسُوا بِهِ ذِكْرَ اللَّهِ ،فأنْسَاهُم  أنفُسَهُمْ
             تَاللَّهِ إنَّنا ارْتَدَدْنَا بِهِ فِي زَمَنٍ مَسْعُورِ
حَتَّى الصَّلاَةَ فِي المَسَاجِدِضاقَت بِنَا
             ذَرْعاً وبَاتَت تَشكَونَا إلَى اللّهِ  الغَفُورِ
والإمَامُ بَدَلَ قَولِهِ "استَوُوا"بَاتَ يُؤَكِّدُ
            "أقفِلُوا هَوَاتِفَكُم"بِكَلَامٍ مُجْتَرٍّ مَكْرُورِ
بَعْدَهَا أنْتَ لاتَسْمَعُ إلاَّرَنَّاتٍ هُنَا وَهُنَاكَ
            فِي جُيُوبِ المُصَلِّينَ:الكبيرِ كَالصَّغِيرِ
ربَّاهُ!أيْنَ التَّأدُّبُ مَعَكَ؟ أينَ الخُشُوعُ؟
            مَا هَذا الَّذِي دَهَانا عَن  ذِكْركَ  الكَبِيرِ؟
رَبَّنَا لاتَكِلْنَا إلَى أنْفِسِنَا طَرْفَةَ عَينٍ ولَا
           "جَوَّالٍ"يُبْعِدُنَا عَنْكَ،فَبِئْسَ مِنْ مَصِيرِ!.

                                        .الليل أبو فراس 
                                        .مَحمد الزعيمي
                     M ' HAMED  ZAIMI.
                                     -- المملكة المغربية --
                                 الأحد 21شوال عام 1438ه

                                  موافق لِ 16 يوليوز2017م 

نص نثري تحت عنوان{{التَّقوى هي الأقوى}} بقلم الكاتب الأردني القدير الأستاذ{{فؤاد أحمد الشمايلة}}


 (التَّقوى هي الأقوى)

*تَقوى ربِّ العالمين
أساسُ كلِّ بناءٍ مَتين
فَلنتِّقِ اللهَ في جميعِ أعمالِنا
فلا أحدَ-إخواني-يدري متى لحظةُ الموتِ
 تَحين.
*إنَّ التَّقوى هي الأقوى
وأيُّ قولٍ أو عملٍ يخلو مِنْها
فليس لهُ معنىً ولا جَدوى.
*والتَّقوى هي الأساس
وهي للمسلمِ أبهى وأنصعُ لِباس.
*التَّقوى-مِنْ كلِّ أذى-تَحميكَ
في الدُّنيا وفي الآخرةِ،
ومِنْ عذابِ اللهِ-تعالى-تُنجيكَ.
*وإنَّ تقوى اللهِ-سبحانَهُ-هي الأسمى
ومَنْ يَعْشُ عنها فهو ضَالٌّ أعمى.

فؤاد أحمد الشمايلة-الأردن

نص نثري تحت عنوان{{حملة التبرع بالظل}} بقلم الكاتبة العراقية القديرة الأستاذة{{شذى البراك}}


حملة التبرع بالظل

في لمحة أراك في صف المعارضة..
وحدي في الزنزانة..
تلوح لي في صفقة الظلام..
تتخلى عن وساوسي 
اللاهثة..
في مناخ المصادفات..
أراك في اللامتوقع..
تقفز على المرايا..
في زمن الهشاشة..
حين تختلط الأوراق..
عاقا مصفقا للجريمة
والخراب..
لذا سأتخلى عنك..
أبيعك في مزاد المتاهات..
أرفع الندب من بين السطور..
لأكتب..
أنا امرأة بلا ظل..
أربت على حلمي..
بموج هادر..
يدغدغ أغصان الزفرات..
أنا تسونامي يصفع قلب الخديعة..
وأمضي إلى قلب السحاب..
وفي ليل البصائر..
تلوح لي نجمة..
تبرىء قلبي العاصي..
من لوثة ظل يلتحف السراب..

شذى البراك/العراق 

نص نثري تحت عنوان{{على حافة السؤال}} بقلم الكاتب الجزائري القدير الأستاذ{{زيان معيلبي}}


على حافة السؤال

في رأسي
تتكاثرُ الأسئلة
كغبارِ طرقٍ مهجورة
كلما أمسكتُ واحدًا
انفلتَ آخر
وأدارَ لي ظهرَ اليقين
الذاكرةُ مثقلةٌ
بحكاياتٍ بلا خواتيم
والأيامُ تمضي
بعينين معصوبتين
لا ترى
كم نزفَ القلبُ
كي يبقى الوطن واقفًا
من شقوق الجدران
يخرج أنينُ الفقراء
صوتٌ لا يُسمع
إلا حين يسكتُ العالم
وحين تُقيمُ الليالي
طقوسَ حدادها
على شمسٍ
تغيب كل مساء
ولا تعود كما كانت
دمٌ يسيل
ولا شاهد
ولا عدالة
تجرؤ على النظر
سوى أرضٍ
تفتح ذراعيها
لأبنائها
وتحتمل الخذلان
بصمتِ الأمهات
يا وطني
كم حفروا فيك
حتى صار الجرحُ
لغةً يومية
وحتى صار الغريب
يبتسمُ
وأنتَ
تشدّ على وجعك
كي لا تسقط
نحتوا للموت ملامحَ مجد
ودفنوا الحياة
تحت الخطب والرايات
رقصوا فوق الرماد
ونحن نحمل أسماءنا
كأنها توابيتُ مؤجَّلة
ومع ذلك
لم نمُت
نجرُّ النهارَ
من خيطِ دمعة
ونتعلّم كيف نُشعلُ
شمعةَ أمل
في مهبِّ الريح
سنظل أحياء
رغم الكراهية
التي تسكنهم
سنكسرُ خوفَنا
حجرًا حجر
ونستعيد ما سُرق
من أحلامنا
ومن أعمارنا
سنحرّر الروح
من هذا الثقل
ونترك للآتين بعدنا
نافذةً مفتوحة
كي يعرفوا
أن الحياة
رغم كل شيء
ما زالت
تستحقُّ أن تُعاش.

_زيان معيلبي (أبو أيوب الزياني) الجزائر 

الاثنين، 19 يناير 2026

قصيدة تحت عنوان{{أَصْدَاءُ الغِيَابِ}} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{أحمد الموسوي}}


"أَصْدَاءُ الغِيَابِ"

تَوَارَى أَحِبَّتُنَا فَأَظْلَمَ مَوْطِنِي،
وَمَا بَقِيَتْ فِي الكَفِّ مِنْهُمْ سِوَى حُلْمُ.

وَإِنْ لَاحَ طَيْفٌ مِنْ مَحَاسِنِ وَجْهِهِمْ،
تَبَدَّى لِعَيْنِي فِي الدُّجَى وَهْوَ نَجْمُ.

أُنَادِيهِمُ لَيْلًا فَيَرْجِعُ صَوْتُهُمْ،
وَيَرْتَدُّ فِي جَوْفِي عَلَيَّ هُوَ نَدْمُ.

وَأَذْكُرُهُمْ فَتَسِيلُ مِنْ مُقْلَتَيَّ،
دُمُوعٌ تُسَمِّي فِقْدَهُمْ وَهْوَ أَلَمُ.

وُجُوهٌ تَلَأْلَأَ فِي الدِّيَارِ ضِيَاؤُهَا،
فَلَمَّا تَوَلَّوْا اسْتَقَرَّ بِهَا رَسْمُ.

وَمَا زِلْتُ أَجْمَعُ مِنْ حَدِيثِهِمُ هُدًى،
فَيَصْفُو بِهِ فِي النَّفْسِ مَعْنًى هُوَ عِلْمُ.

أُسَلِّمُ لِلأَقْدَارِ وَالنَّفْسُ مُتْعَبَةٌ،
وَفِي حُكْمِ رَبِّي لِلْفُؤَادِ هُوَ سِلْمُ.

وَلَكِنَّ فَقْدَ الأُنْسِ يَبْقَى مُؤَلِّمًا،
إِذَا قِيلَ: هَذَا فِي الزَّمَانِ هُوَ ظُلْمُ.

أُجَاهِدُ نَفْسِي وَالحَنِينُ مُحَاصِرِي،
وَأَمْضِي عَلَى دَرْبِ الوَفَاءِ لَهُ عَزْمُ.

وَأَخْتِمُ لَيْلِي بِالدُّعَاءِ لِرَاحِلٍ،
فَيَصْفُو بِذِكْرِ اللهِ فِي الصَّدْرِ خِتْمُ.

وَإِنْ ضَاقَ صَدْرِي أَسْتَتِرْتُ بِدَمْعَتِي،
وَفِي العَيْنِ سِرٌّ لِلْمَكَابِدِ هُوَ هَمُّ.

وَإِنْ هَزَّنِي وَجْدٌ تَعَالَى بِمَهْجَتِي،
رَأَيْتُ فُؤَادِي فِي التَّحَمُّلِ هُوَ سَقَمُ.

أُرَتِّبُ خُطَايَ وَأَحْرُسُ مُهْجَتِي،
وَأَسْتَثْبِتُ الصَّبْرَ الشَّدِيدَ لَهُ قَدَمُ.

وَأَعْلَمُ أَنَّ الدَّهْرَ يَطْوِي جَمِيعَنَا،
وَمَا فِي مَسِيرِ النَّاسِ إِلَّا هُوَ هَرَمُ.

وَإِنِّي أُدَاوِي جُرْحَ قَلْبِي بِوَفْقِهِمْ،
فَمَا بَيْنَ دَمْعِي وَالوَفَاءِ لِيَ غَرَمُ.

وَإِنِّي أُجِلُّ الرَّاحِلِينَ لِصِدْقِهِمْ،
فَمَا غَابَ مِنْهُمْ فِي الضَّمَائِرِ هُوَ كَرَمُ.

وَإِذْ يَهْدَأُ اللَّيْلُ اسْتَمَعْتُ لِخُطْوَتِي،
فَيَرْقُصُ فِي أَعْمَاقِ أَوْجَاعِي نَغَمُ.

وَأُعْطِي لِنَفْسِي عَهْدَ صِدْقٍ أَلُوذُ بِهِ،
فَيَثْبُتُ فِي طَرْفِي مِنَ الصَّبْرِ هُوَ قَسَمُ.

وَأَحْمِلُ ذِكْرَاهُمْ إِذَا ضَاقَ مَسْلَكِي،
فَيَبْقَى عَلَى قَلْبِي مِنَ الحُبِّ لَهُمْ وَسْمُ.

وَسَتَبْقَى لَهُمْ فِي النَّفْسِ رَايَاتُ وُدِّنَا،
وَيَشْهَدُ أَنَّ الحُبَّ فِي الصِّدْقِ هُوَ عَلَمُ.

✍️بقلم الاديب الدكتور أحمد الموسوي 
جميع الحقوق محفوظة للدكتور أحمد الموسوي 
بتأريخ 11/11/2024

Time:7pm 

قصيدة تحت عنوان{{أولويات}} بقلم الشاعر المغربي القدير الأستاذ{{عبدالغني_أبو_إيمان}}


.:: أولويات ::.
أطفالنا، شبابنا، رجالنا، نساؤنا..
حياتهم رأسا على عقب انقلبت..
دين، خلق، تربية ضاعت..
تفاهات في مناحي حياتهم انتشرت..
الكل ب"الترند" مهووس..
سباب، شتم، عصبية جاهلية..
طائفية بغيضة وهتك أعراض..
حرمات البيوت انتهكت..
دياثة في كل الأرجاء انتشرت..
هذا و هذه يقول ها أنذا..
في مقهى فلانيٍّ أو مطعم فاخر..
ها أنذا على المحتاج أتصدق صَوِّروني..
ها أنذا لكل مفاتني على الملأ أفضح..
ها أنذا في الملاعب والمسابح لعرضي أنشر..
فرِح مزهوٌّ بجمال زوجتي وابنتي بهن أفتخر..
فجور وعصيان وجهل في كل الأرجاء ينتشر..
ما هكذا القدوة لأطفالنا تكون!..
ياهذا، يا هذه ما هكذا رب العالمين يأمر..
الحياء بضع وسبعون شعبة هكذا النبي يقول..
سِتْرٌ و حجاب و عفة هكذا دأب الصالحين يكون..
عنفوانٌ، عِزَّة وصلاح أخلاق هكذا نعيش..
قدوة للناشئة وللأمم يجب أن نكون..
هكذا كان النبي وصحبه ينهج..
وكذا كل الصالحين على نهجه عاشوا..
عودوا سادة الدنيا وأساتذتها كما كانوا..
واستيقظوا من سبات عميق قد طال..
بالعلم والإيمان  نتقدم..
والخلق الكريم والدين السوي لآدميتنا نُعِيد..
رضى الرحمن أولويتنا تكون..
و فوز بالجنان عند الختام بها نفرح. 

#عبدالغني_أبو_إيمان 
الدار البيضاء - المغرب
18/01/2026

 

قصيدة تحت عنوان{{قَاتِلَتِي}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{مُحَمَّد تَوْفِيق}}


 قَاتِلَتِي

ــــــــــــــــــــ
اِقْتُلِينِي
اِذْبَحِينِي
فَأَنَا شَهِيدُ عِشْقِكِ
وَبَيْنَ نَهْدَيْكِ اِعْصِرِينِي
اِقْتُلِينِي
اِدْفِنِينِي
بَيْنَ خَصْرِكِ، بَيْنَ نَحْرِكِ
وَبِعُيُونِكِ دَثِّرِينِي
فَأَنَا الْمَقْتُولُ طَوْعًا
وَأَنَا الْمَفْتُونُ عِشْقًا
فَبِبَحْرِ عَيْنَيْكِ أَغْرِقِينِي
وَابْعَثِي الْقُبَلَاتِ طَوْقًا
وَبِالْعِنَاقِ وَالِاشْتِيَاقِ لَثِّمِينِي
وَاجْعَلِي بِالْقَلْبِ لَحْدِي
وَبِرُضَابِكِ غَسِّلِينِي
اِقْتُلِينِي
ـــــــــــــــــــــــــ
أَنَا النَّاسِكُ بِمِحْرَابِكِ
وَأَنْتِ مَذْهَبِي وَدِينِي
أُرَتِّلُ سِفْرَ الْإِنْشَادِ
أُرَدِّدُ كُلَّ دَوَاوِينِي
فَتَنْهَمِرِينَ كَنَهْرِ الْكَوْثَرِ
بِأَحْلَى مِيَاهٍ فَتُرْوِينِي
فَيَغْمُرُنِي بِنَارِ الشَّوْقِ
وَمَاؤُكِ أَنْتِ يُحْيِينِي
تُذِيبِينِي بِنَارِ الْحُبِّ
فَيَجْرِي الدَّمُ بِشَرَايِينِي
فَلَا أَبْغِي الِانْفِصَالَ أَبَدًا
فَحُبُّكِ أَنْتِ يَحْمِينِي
فَأُصْبِحُ مِثْلَ ذَا النُّونِ
وَأَنْتِ كَشَجَرِ الْيَقْطِينِ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
أَنَا آدَمُ بِفِرْدَوْسِكِ
فَبَيْنَ رُبُوعِكِ اهْدِينِي
وَكُونِي الْبُوصَلَةَ وَالْمِلَّاحَ
وَكُونِي مَنَارَةً تَهْدِينِي
تُبَدِّدُ كُلَّ ظَلَامِ اللَّيْلِ
وَكُلَّ مَا تَمْلِكِينَ تُعْطِينِي
وَوَرَقَ التُّوتِ أَنْزِعُهُ
فَلَنْ يَحْمِيكِ وَيَحْمِينِي
وَأَرْوِي أَرْضَكِ الْعَذْرَاءَ
فَأَجْنِي عِنَبًا أَوْ تِينِ
وَأَصْنَعُ بِالْعِنَبِ خَمْرًا
كَيْ أَسْقِيكِ وَتُسْقِينِي
وَأَنْهَلُ مِنْ مِيَاهِ شَفَتَيْكِ
إِكْسِيرًا سَوْفَ يُحْيِينِي
فَأَضَعُ السَّارِي بِأَرْضِكِ
فَتَنْبَعُ حَمَمًا وَبَرَاكِينِ
فَأَحْيَا مَعَكِ أَلْفَ حَيَاةٍ
وَأَطْلُبُ أَنْ تَضُمِّينِي
فَأَنْتِ الْمَاضِي وَالْحَاضِرُ
وَأَنْتِ عُمْرِي وَسِنِينِي
أَحِبِّينِي
ــــــــــــــــــــــــــــــ
شِعْر / مُحَمَّد تَوْفِيق
مِصْر ـ بُورْسَعِيد

خاطرة تحت عنوان{{أغنية عربية}} بقلم الشاعر التونسي القدير الأستاذ{{محمد الصغير الجلالي}}


أغنية عربية
أ. محمد الصغير الجلالي

كُنّا نُريدُ
أن نغنّي،
لكنّ الصوتَ
أسكِتَ،
ورُمِيَ
في الشارع
نفاية لحن.

ما كانت الأغنيةُ
ترفًا،
كانت
آخرَ ما تبقّى،
لكنهم
صادروها،
وسألونا ببرود:
لِمَ لا تصمتون؟

كُنّا نُريدُ أن نُغنّي
للخبزِ
كي لا يخجلَ
من جوعِنا،
للأمِّ
كي لا يتيهَ
دعاؤها،
للأرضِ
حين تنادينا
ولا نجرؤ
على الإجابة.

لكنّهم
أجبرونا على البكاءِ،
لم يتركوا لنا خيارًا،
علّقوا الدمعَ
قانونًا،
ووقّعوا الصمتَ
بدمِنا.

بكينا…
لا ضعفًا،
بل لأنّ الغناء
صارَ
جريمة،
ولأنّ الحقيقة
لا يُسمَح لها
أن تملك صوتًا.

بكينا
حتى صارَ الدمعُ
مهنة،
وحتى وقفَ
مكانَنا
في الطوابير،
وفي المقابر،
وفي نشرات الأخبار.

لم تخرج الأغنية،
لم تُنقَذ،
لم تُسامَح،
بقيت
محاصَرةً
في صدورنا،
تختنق
ولا تموت.

كُنّا نُريدُ أن نُغنّي…
فعلّمونا
كيف نبكي
بلا صوت.

تونس ، 17 -1-2026

 

نص نثري تحت عنوان{{انظر كم تعبت معك}} بقلم الكاتبة التونسية القديرة الأستاذة{{ألفة ذكريات}}


 انظر كم تعبت معك

لقد أعلنت هزيمتي
لقد استسلمت ورفعت رايتي
لقد عجزت ولم أصل معك لغايتي

لن أُعاند الأقدار بعد الآن
لن أُجازف بالسباحة ضدّ التيّار
لن أتمرّد وأواجه الأخطار
حبّك وهمٌ جلب لي الويلات والدمار

لن أتحمّل ظلمك أكثر، كفاني مرار
لن أُضحّي من أجلك
وسأتقبّل سوء الاختيار
أنت إنسان أناني
وخسارة فيك الاستمرار

أنت رجل ناكر المعروف
أنت… واهٍ منك أنت!!
تعبت معك حتّى الثمالة
تعبت معك حتّى بات حبّنا استحالة

تعبت معك
وأصبحت في حالة غير الحالة
تعبت معك وتحملت
لأنّي كنت لهواك ميّالة

لكنّي لن أتحمّل المزيد…!!
سأتجرّد منك ومن عشقك الفريد
سأتخلّص منك ومن غرامك المزعوم
سأهرب منك ومن حبّك المحموم

سأغلق الأبواب التي فتحتها لك
وأُطفئ الشموع التي احترقت لأجلك
سأعيد لقلبي حقّه في السلام
وأُنقذه من سجنٍ صنعه وهمك

لن أعود امرأةً تنتظر
ولا قلبًا يتسوّل الاهتمام
سأختار نفسي هذه المرّة
ولو كان الثمن وجع الختام

كفى انكسارًا باسم الحب
وكفى صبرًا على من لا يستحق
سأمضي خفيفة بلا أوجاع
وأتركك حيث اخترت الرحيل

إن سألني عنك يومًا سائل
سأقول: كان درسًا قاسيًا
علّمني أن لا أهب قلبي
لمن لا يعرف معنى الوفاء

وداعًا لمن أرهق روحي
وداعًا لحبٍّ أضاعني
اليوم أستردّ ذاتي
وأبدأ من جديد… بلاك

بقلمي:
ألفة ذكريات من تونس 🇹🇳 
إبنة الزمن الجميل ❤️

قصيدة تحت عنوان{{ لله ياعهدَ الغزالِ الصيني}} بقلم الشاعر السوري القدير الأستاذ{{ نادرأحمدطيبة}}


بعنوان لله ياعهدَ الغزالِ الصيني
إلى غزال الصين هذا العزف على وتر الذكرى والحنين......
بيني  وبينك  يا رشا  العلَمينِ
عهدٌ   توثَّقَ  في حِمى  يبرينِ
عهدٌ  توثَّقَ  في   مرابعِ  يثربٍ
بينَ  العقيقِ  وحاجرٍ    وحُنَينِ
عهدٌ على  دِينِ  الغرامِ    وذِمَّةٌ
بالظّنِّ  ما شِيبَت   وبالتخمينِ
بيني وبينك في الظّلالِ موثّقٌ
ما بينَ  كافِ  وُجودِهِ  والنُّونِ
مُنذُ ال(ألستُ)بسفحِ وادي المنحنى
في  عالمِ الأشباحِ قبلَ  الطّينِ
عهدٌ أفاضَ   على  الدّنى ببهائهِ
من  قبلِ بَدْءِ  الخلقِ  والتكوينِ
بيني   وبينكَ   يا  رشا  العلَمينِ
ويظلُّ     معهوداً    ليومِ  الدّينِ
وبكُلِّ  أفلاكِ     السما   مترسِّخٌ
بالقلبِ       أفديهِ      وبالعينينِ
صِرفاً  تعتَّقَ  في السرورِ وفي الأسى
كالخمرِ تُسكِرُ  في  كِلا  الحالينِ
ببنودهِ    وشروطهِ   كُتُبُ  السَّنا
كُتِبَتْ   بخَطِّ     عِنايةِ   التّمكينِ
لمَّا  أردتَ   الكشفَ   عن أسرارهِ
ضُرِبَ المِثالُ منَ الحِما  المَسنونِ
ومَضَت تُناجيكَ القلوبُ مَشُوقةً
للهِ  يا  عهدَ     الغزالِ    الصيني
كمْ  بالجمالِ  سحرتَ أفئدةً   لنا!
فُطِرَت  على سرِّ  العُلا  المكنونِ
ولكَمْ تسامَت في منازلِ عشقِها!
في  لهفةٍ  وتعَطُّفٍ      وشُجونِ
ورَمَت بنا الذِّكرى  كريشةِ  طائرٍ
بِمَهَبِّ  إعصارِ  الهوى   المجنونِ
حتَّى إذا استعرَتْ صباباتُ الجوى
لم نلقَ   غيرَ    مُضرَّجٍ    وثخينِ
للهِ  كمْ في الحبِّ  مِن  مُستشهَدٍ!
بِمُهنَّدٍ  عضبِ     الشَّبا    ورُدَيني
راحت    تؤبِّنُهُ    الأقاحي   عذبةً
ببلاغةِ       التبيانِ       والتبيينِ
بقصائدٍ       عربيّةٍ        مرْ موقةٍ
في الهِندِ ماوُجِدَت ولافي الصّينِ
ولشاعرِ الطِّيبِ   الكئيبِ  قصيدةٌ
عَبَقَت  بروحِ    الوردِ    والنّسرينِ
فيها      يُؤكِّدُ  صادقاً   لن  أنثني
ما دامَ     ينبضُ    نابضٌ  بوتيني
يا أيُّها  الرَّشَأُ      الذي      بنفورِهِ
لَتَكادُ نيرانُ       اللظى     تفنيني
لي فيكَ عِشقٌ  كالرياضُ شؤونُهُ
لا ليسَ  يسلو   عطرَها   عرنيني
أبداً  وحقِّ   المُصطفى    وكِتابِهِ
والذِّكرِ  في  طَهَ   وفي   ياسينِ
بيني    وبينكَ   يا رشا   العلَمينِ
عهدٌ    أموتُ  بهِ  لكي    تُحييني
محبتي والطيب...بقلمي نادرأحمدطيبة 
سوريا

... ......................................