الثلاثاء، 17 فبراير 2026

قصة تحت عنوان{{احلام الدحنون}} بقلم الكاتب القاصّ الأردني القدير الأستاذ {{تيسير المغاصبة}}


"احلام الدحنون"
بقلم:
تيسير المغاصبة
– 18 –
تستمر حياة سامي وتصرفاته بشكل طبيعي، بل وأحيانًا يتصرّف بمبالغة شديدة في سلوكه ليثبت أنه لا يزال هو سامي، لم يتغيّر عليه شيء.
وأنه لا يزال يرى بالقوة نفسها، وأنه لم يفقد عينه، وأنها لا تزال موجودة.
ولا يزال يصرّ على الذهاب في الموعد المحدد للانتساب للجندية.
كان يُخفي حبّه لدحنون، كما وأن هذا الحب يُعدّ كفرًا أو ذنبًا لا يُغتفر، وسيُحاسَب عليه، أو عيبًا يعرّضه للسخرية.
وبدأ يصطحب دحنون معه في كل مشاويره، سواء أكانت المهام المكلّف بها من قبل الأب كالتسوّق، أم نزهاته الحرة.
لكنه عندما يرى شوق دحنون للنزهات كان أحيانًا يكذب عليه، فيعده باصطحابه إلى مكان ما، ثم يتركه مخلفا وعده ويهرب عنه، ليراه دحنون مبتعدا ذاهبًا فوق التلال البعيدة .
فكان يسرّ كثيرًا بشوق دحنون وشغفه بالنزهات البعيدة.
أما عطا، فيصبح شبيهًا بأبيه من حيث القسوة والشك  والعنف على دحنون وعلى غيره.
يذهب عطا ومعه سامي حسب الموعد المحدد للالتحاق بالجندية، لكن مع المساء يعود سامي منكّس الرأس بخيبة أمل كبيرة بعد أن يُقبل عطا ويُرفض هو.
وفي هذا اليوم يذهب سامي في رحلة بعيدة وحده ضاربا الحصى بحذاءه طوال الطريق، رحلة طويلة دون اصطحاب دحنون معه، ويعود ليلًا للنوم.
تتنقّل عائلة أبو عطا، وحسب ظروف العمل والظروف المعيشية، من ورشة إلى أخرى، وتُهدم الخيمة، وأحيانًا تُستأجر غرفة في حارة شعبية في منطقة وادي صقرة، مع وجود مرحاض شعبي مشترك لعدة بيوت.
يمضون عدة أسابيع، وما يلبثون أن يعودوا إلى تلال الشميساني لحراسة الورشات (عمارات تحت البناء)، فتنصب الخيمة كالعادة.
أحيانًا يعمل أبو عطا عاملَ مياومة، ويكون استلام الأجر كل أسبوع.
وفي ذلك اليوم يصطحب أبو عطا هاني معه إلى السوق، فيشترون الدجاج لغذاء يوم الجمعة، والخبز وبعض المستلزمات.
كان دحنون دائمًا يجلس مع أمه ويحدّثها كالعادة، ويمطرها بالأسئلة الكثيرة التي لا تخلو من الحرج، عن كل ما يراه.
فمنها ما يترك في نفسها الغصة والكثير من الضيق والخجل والتوتر:
— يمه، هو أبوي مجوّز كفايه كمان؟
تعضّ على شفتيها وتقول:
— وطي صوتك يا مقصوف الرقبه  لا تفضحنا.
ثم تعود لتسأله بفضول:
— لأ... ليش؟
— عمني كنت أشوفهم مع بعض و...
ثم يصمت.
فتقول وطفى بغيظ:
— تراك قرقعتني يا ولد واوجّعت راسي!
— طيب يمه، بصير إنو المره تجوّز ثنين؟!
— لأ... ما بصير... ليش بتسأل يا ولد؟!
— طيب ليش...
ثم يصمت.
— احكي يا ولد، ويش بدك تقول؟
لا يجيب، لكنه يغيّر سؤاله:
— يمه؟
— والله طِمّه! "أي تدفن بالتراب "الله يغثك مثل ما غثّيتني... أيوه؟
— أنا بكره أبوي... يعني الله بحطني بالنار؟
ترد وقد تعكّر مزاجها منذ بداية الحديث بصوت خفيض:
-"والله نار إلي توكلك؟".
ثم تقول له:
— اسكت يا ولد ودشّرني بحالي.
لم يكن الأب نائمًا كما اعتقدت الأم، بل كان قد سمع الحديث من بدايته، وقد اهتزّ شاربه من شدة الغيظ، لكنه لم يتكلم لأنه لم يُرِد أن تعرف وطفى أنه سمع كل شيء.
* * * * * * * 
يطلب سامي من دحنون أن ينتعل حذاءه ليصطحبه معه في نزهة، فيخشى أن يتركه ويهرب عنه كما كان يفعل أحيانًا حين يتركه وهو مشغول بالبحث عن حذائه، فيضطر للذهاب معه حافي القدمين.
وفي طريق العودة مساءً يأخذه سامي من درب آخر مليء بالأشواك الطويلة التي تصل إلى منتصف طول دحنون.
فعندما يراها دحنون يقول غاضبًا متوترًا:
— ياربي... كيف بدي أمشي هسا؟
وبخطوة واحدة تغرز الأشواك بقدمه، فيصرخ:
— شوك... شووووووك؟
يضحك سامي بشدة ليزيد من توتره، فهو كثيرًا ما يخيف دحنون أو يستفزه لأنه شديد الغضب، وهو يحبه وهو غاضب.
ثم يقول سامي كذبًا:
— آه يا دحنون..هو إنتي مابتدري؟
— شو؟
— هون جوا الشوك في كثير من لكلاب والحيايا... تراهن ما بنعدن متخبيات بيه!
ثم يتظاهر بأنه سيتركه ويهرب عنه، فيجري مبتعدًا لمسافة طويلة قافزا من فوق الأشواك ، فينفجر دحنون صارخًا :
-لاتتركني هون بقدرش أمشي من الشوك؟
وبعد قليل يعود إليه ليحمله على كتفيه ويتابع الطريق.
في اليوم التالي، حيث كانت السماء ملبّدة بالغيوم، يكون دحنون قد نسي حدث نزهة الأشواك ، فيعرض عليه سامي أن يرافقه في نزهة أخرى جميلة ، فيطير دحنون من شدة البهجة.
تقول له الأم:
— الدنيا سقعة يا ولد، إلبس على حالك، وغير بنطلونك الوسيع، لمهردن"الغير جميل" بيه هاظا؟
يرفض دحنون خوفًا من أن يتركه سامي ويهرب عنه، فيذهب معه بالثياب المهترئة ذاتها،
وفي طريق العودة تفاجئهم السماء بقسوتها فتمطر عليهم بغزارة  ويستمر هطول الأمطار دون توقف.
ولندرة الشوارع المعبّدة، بل وانعدامها في منطقة سكنهم الجديد ، ساروا في الحقول المحروثة المعدّة لنثر البذار.
كانت سيقانهم في كل حين تغوص في الطين حتى يصل إلى ما ما فوق الركبة، وتشتد العواصف قسوة، وترميهم السماء بحبّات البرد الكبيرة الحجم كالحجارة.
يعلو صراخ دحنون، وشتائم سامي للدنيا وللبلد والناس ولكل شيء.
تتحوّل كثير من الأماكن إلى مستنقعات وبرك، فيجاهدان في المشي محاولين الوصول إلى خيمتهما.
تكاد الأرض تبتلعهما.
يستمر صراخ دحنون:
— يمه... يمه... سامي طلعني .. طلعني  يا سامي!
لحظات، ولم يسمع سامي صوته، ليتنبّه بعد ذلك أن المستنقع الطيني قد جذب دحنون للعمق و أوشك على ابتلاعه ، وكاد رأسه يختفي كليًا.
ولولا طول سامي لما استطاع الوصول إليه.
يصرخ سامي خوفا بعد إختفاء صوت دحنون:
— دحنون... يخوي يا دحنون!
أخيرًا استطاع إنقاذه وسحبه من المستنقع، لكنه خرج فاقدًا حذاءه وسرواله معًا في الطين، وممزّق أزرار قميصه، وهو يصرخ غاضبًا:
— ولك بنطلوني... بنطلوني... وين بنطلوني؟
ويفقد سامي أيضًا فردتا حذاءه الاثنتان ، وكانا يعلمان أن مشكلة   ثانية تنتظرهما عند الوصول  بسبب ضياع  أحذيتهما، حتى لو كانت أحذية بلاستيكية من النوع الرخيص،  التي اشتراها لهما الأب قبل يومين فقط، وحتماً سيغضب ويعزرهما.
هذه المرة كان سامي يشتم كل شيء ويضحك في الوقت نفسه على منظر دحنون.
وأخيرًا يصلا إلى خيمة الأسرة بعد رحلة لا تُنسى في حياتهما.
ينفجر الجميع ضاحكين لدى رؤيتهم دحنون عاريًا إلا من قميص بلا أزره بعد رحلة معاناة وخوف لاتنسى.
تقول الأم:
—ههههههه يييييي يا ساتر يا رب هههههه وليش مارميت القميص كمان.. تعال يمه، تعال أنشفك وألبسك هدوم مشان تقعد جنب النار.
أما الأب فيقول ساخطًا:
— إنتو ليش ما متّو غاد يا ملاعين؟! ولكو وين كنادركو يا كلاب؟
يضحك سامي ويقول بخيبة أمل:
— غرقن بالطينه مع بنطلون دحنون! ههههههه؟
فيرد الأب صارخا:
— بتضحك !! ولكو يا عيال الحرام، ما هو أنا قبل يومين اشتريتهن إلكو! يعني لو بعتكو إنتو لثنين بتيجو حقهن؟!
ثم يضيف وهو يرمقهما بغضب وخيبة أمل :
— الله يسهل عليك يا عطا... والله إنك بتسواهم كلهم هالهمل!
بينما هاني لا يتوقف عن الضحك ساخرًا منهما.

                        "وإلى الحلقة القادمة"
تيسير المغاصبة

14 / 2 / 2026 

الأحد، 15 فبراير 2026

قصيدة تحت عنوان{{عجبت}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{يحيى حسين}}


 عجبت


عجبت ليراعي يعشق ورق 
وان الورق ليراعي يرق 

وسماء فؤادي تمطر ودق
 عليه ربوع فؤادك  تشق 

حسدت مداد اليراع بقلبي 
فذاك الفؤاد بقلبي احق 

ولكن قلوب العذاري صخور 
ودبيب الاوراق دوما ارق

 يحيى حسين القاهرة
 15 فبراير 2020

نص نثري تحت عنوان{{مدنٌ بلا نوافذ}} بقلم الكاتب الجزائري القدير الأستاذ{{زيان معيلبي}}


مدنٌ بلا نوافذ

ها هي الأيامُ
لا تركضُ هذه المرّة
بل تنزلقُ من بين أصابعنا
كما لو أنّها ماءٌ باردٌ
لا يعترفُ بكفٍّ تمسكه
نقفُ في أماكننا
لكنّ الظلالَ هي التي ترحل
تأخذُ ملامحنا معها
وتتركُ لنا صورًا باهتة
على جدران الذاكرة.
لم نغادر،
غير أنّ الأشياءَ غادرتنا:
الأسماءُ التي كانت تلمعُ 
في النداء
الضحكاتُ التي كانت تعرفُ 
طريقها إلى قلوبنا
وخطواتُ الفرح
التي كانت تُربّتُ على 
أرصفة المساء... 
صار الطريقُ أطولَ من أعمارنا
وكلّما ظننّا أنّنا اقتربنا
اكتشفنا أنّ الوصول
حكايةٌ مؤجّلة
في دفترٍ مثقوب الصفحات
نمشي…
ولا نسمعُ غير صدى أنفاسنا
كأنّ المدينةَ أغلقت نوافذها
وأطفأت أسماءنا في 
سجلّ الضوء
ماذا جَنَينا؟
حفنةُ تعبٍ
تسكنُ تحت الوسادة
وقلبٌ
يعدُّ خساراته
كما يعدُّ المسافرُ
خطواته الأخيرة
قبل أن يسلّمَ للغياب
ومع ذلك…
شيءٌ صغيرٌ في الداخل
يرفضُ أن يكونَ محطةً 
مهجورة
يرفضُ أن يعلّقَ على 
صدره
لافتةَ اليأس
ربما
لسنا ضائعين كما نظن
ربما نحنُ
نبحثُ فقط... عن نافذةٍ
تؤمنُ بأن الضوء
لا يتأخّرُ إلى الأبد.

_زيان معيلبي (أبو أيوب الزياني) الجزائر 

قصيدة تحت عنوان{{خَتْمُ الحُقُودِ}} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{أحمد الموسوي}}


(البحر الطويل)

"خَتْمُ الحُقُودِ"

أُثَبِّتُ قَلْبِي وَالْعَدُوُّ يُرَاقِبُهُ،
فَيَخْسَأُ مَنْ يَرْجُو سُقُوطِي، لَهُ وَهْمُ.

إِذَا أَرْسَلُوا سُمًّا عَلَى الدَّرْبِ أَرْجَعَهُ،
رَدَدْتُ أَذَاهُمْ بِاتِّزَانٍ، لَهُمْ خَتْمُ.

أُقَابِلُهُمْ بِالْحِلْمِ، وَالْحِلْمُ مِقْوَدُنَا،
وَإِنْ ضَاقَ لَيْلِي فَالصُّعُودُ لَهُ حَزْمُ.

يُرِيدُونَ طَمْسَ الضَّوْءِ، وَالضَّوْءُ مُنْفَلِتٌ،
إِذَا قَامَ صَوْتِي اسْتَقَامَ لَهُمْ نَظْمُ.

أَنَا فِي الشَّدَائِدِ لَا أَلِينُ لِشَامِتٍ،
وَيَبْقَى أَثَرِي فِي القُلُوبِ لَهُمْ رَسْمُ.

يُظَاهِرُ وَدًّا ثُمَّ يَطْوِي خِدَاعَتَهُ،
أُمَيِّزُ وَجْهَ الوُدِّ، وَالْفِعْلُ لَهُمْ صَرْمُ.

سَأَكْسِرُ سِنَّ الشَّمْتِ، إِنْ صَاحُوا تَفَرَّقَ جَمْعُهُمْ،
وَيَخْرَسُ صَوْتُ الحِقْدِ فِي فَمِهِمْ لَجْمُ.

أُدَارِي أَسًى، وَالْحِلْمُ يُطْفِئُ حِدَّتَهُ،
وَأَحْمِي جُرُوحِي بِالْوَقَارِ لَهَا عِصْمُ.

يَظُنُّونَ أَنِّي إِنْ سَكَتُّ تَهَاوَيْتُ،
وَصَمْتِي إِذَا حَانَ اللِّقَاءُ لَهُ عَزْمُ.

وَإِنْ كُنْتُ أَبْكِي فِي الدُّجَى دُونَ صَخْبٍ،
فَبُكَائِي ثَبَاتٌ، وَانْتِصَارِي لَهُمْ حَتْمُ.

✍️ أ.د. أحمد الموسوي

جميع الحقوق محفوظة للدكتور أحمد الموسوي 
بتأريخ 02/12/2026
Time:7pm

 

قصيدة تحت عنوان{{بجعة.... النفائس}} بقلم الشاعر السوداني القدير الأستاذ{{معمر محمد}}


.........................
("بجعة.... النفائس")

و أجمع...!
أطرح نفائس الأرض 
أما ترى بجعة النفائس ... أحدا
بذي دار من شيم الأكارم أبدا
سل النيل أيها العابد 
عن مجد ينبيك عن مجدها خلدا
وسل التاريخ أيها الباحث
عن زهو ينبيك عن زهوها رفدا
وسل الأوطان أيها التائه
عن وطن...
 تنبيك الأوطان عن سودانها أحدا
***************************
أجمع غوالي اللآلي
هل ترى من غير الذهب ذهبها وتدا
يا امرأة بكل النساء
من كوش
ومن نبته
ومن ترهاقا
ومن المقرن تأتي في عرشها عمدا
تلكم حواء من النيل 
من يداني عزها بين الأمم فخرا ونددا
*****************************
وسل عن الحسن
ها هنا الحسن إذ أينع أينعت رشدا
وأذ اكتمل قمرا
دانت الجباه لبدرها وفدا
وما خاب الظن بها 
تمشي الهوينا وإذ زأرت هرب العادي كمدا
وكلما لاح خطوها 
هرول في فرض ذو بأس ولبى فرضا
*******************************
وأنا الواله المعنى 
يا تميمة  الفؤاد إذ التهب العشق ما انخمدا
كفي كفاف كافك المسعور عني قوسا مؤصدا
خاشع 
خاضع
لبيك دان غزو الأصل من أصلك النسب غمدا
وهذا البريق 
ما ل حول وأي حول أنا في الأسر صفدا
*********************************
بقلمي/د.معمر محمد 
السودان 

15/2/2026 

قصيدة تحت عنوان {{زينة من حروف}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{سليمـــــــان كاااامل}}


زينة من حروف
بقلم // سليمان كاااامل
*************************
ياحروفي هلمي.....هنا واقتربي
وزيني أوراقي......بروائع الأدب

رأيت الأطفال.....تزين شوارعنا
سمعت التكبير..باللحن والطرب

فهذا الشهر............الكريم مأدبة
عليها نلتقي......بالحب والرحب

نخط على..............أوقاته ذكرى
تقول للعالمين....من هم النجب

من الشعر.......تسبيحاً وتعظيماً
تستنير بعطره.....أطايب الكتب

ياحروف النور..........من شفتي
ومن فكري.............ومن عجبي

هزي قريحتي...وأسقطي رطباً
وهل يحلو......الصوم بلا رطب

عذب الحروف......بالتقى تزهو
تجدد العزم من هم ومن نصب

تقول للدنيا...................هنا عباد
صاموا تعبدوا...بالحب والرهب

لله مولاهم.....ساقوا قصائدهم
ذلاً وحباً....................بالغ الرغب

أرواحهم حروفاً.....مدادها نورا 
مامل قلم ولا...خاف من عطب
************************
سليمـــــــان كاااامل.....الأحد
٢٠٢٦/٢/١٥

 

قصيدة تحت عنوان{{دُمُوعٌ لَا تُرَى}} بقلم الشاعر المغربي القدير الأستاذ{{محمد الزعيمي}}


شعر :                   دُمُوعٌ لَا تُرَى..!

أعَيْنَيَّ ّمالَكُما لَا  تُطَاوِعَانِّي
                    أشْعُرُ  بِحَاجةٍ لِتَفْرِيغِ أحْزَانِِي
هَلْ أنْتُمَا مَعِي أمْ مَعَ أعْدَائِي
                    وَ إلَّا مِتُّ كَمَداً مِنْ  أشْجَانِي؟
لَمْ يَبْقَ سَنَدٌ  يُوَاسِينِي إِلَّاكُمَا
                    فَبِحَقِّكُمَا  عِنْدِي لَا  تَخْذُلَانِِي
قَالَتَا: بَكِيتَ كثِيراً وَاسْتَنْزَفْتَنَا
                   وَلَمْ تبْقَ لَكَ دُمُوعٌ كَأَيِّ إنْسَانِ
نَحْنُ نَبْكِي لَكِنْ بِدُمُوعٍ لَا تُرَى
                   بِعَصْرِ القَلْبِ وَ زِيَادةِ الخَفَقَانِ
وَ مَا لَكَ وَ البكَاءُ يَا صُوَيْحِبَنَا؟
                  لَا شَيْءَ يَسْتَحِقُّ دَمْعَةَ أحْزَانِ
أَ تُرِيدُ أنْ تَبيَضَّ عَيْنَاكَ كَعَيْنَيْ
                 يَعْقُوبَ  مِن يُوسُفَُ وَ الْإخوَانِ؟
أًَوْ تُعْمَى كَالْخَنْسَاءِ عِنْدَمَا بَكَتْ
                حُرْقَةً ،أخَاهَا صَخْراً ، بَدْرَ الزَّمَانِ
قُلْتُ: فِي بُكَائِي شِفًاءُ تَعِلًّاتِي 
                وَعَزَائِي فِي فَقْدٍ صَحْبِي وَخٍلَّانِي.

                                             الليل أبو فراس.
                                              محمد الزعيمي.
                            M ' HAMED  ZAIMI.
                                          -- المملكة المغربية --
                                  الخميس 06 ذي القعدة 1439ه.

                                   موافق ل : 19 يوليوز 2018م. 

خاطرة تحت عنوان{{تحدي}} بقلم الشاعرة العراقية القديرة الأستاذة{{رمزية مياس}}


تحدي
الاشواق كالاشواك
في انين المساء العليل
توقظ المواجع
وفي هجيع الليل الطويل
تنبض الذكريات 
تقض المضاجع
ومع شقشقة الفجر
وزقزقة العصافير
تتسلق الاحزان على الاسوار
وتتحدى الموانع
مع تحيات وتقدير ،

رمزية مياس ،كركوك العراق 

قصيدة تحت عنوان{{بالحُبِّ خيرَ فضيلةٍ قد جاؤوا}} بقلم الشاعر السوري القديرالأستاذ{{نادر أحمد طيبة}}


بعنوان بالحُبِّ خيرَ فضيلةٍ قد جاؤوا
الحبُّ    آدمُ    أُنسُهُ  حوَّاءُ
عنوانُهُ   الإخلاصُ والإيفاءُ
الحبًّ إدريسٌ  ويائيلٌ   بهِ
فتنَ القلوبَ  يقينُهُ الوضَّاءُ
الحبُّ نوحٌ وهوَ يسألُ ربَّه
ولدي  ، وعفوكَ عدلُهُ  لألاءُ
الحُبُّ  إبراهيمُ أخلصَ دينَهُ
في ذِبحِهِ ولهُ النفوسُ فِداءُ
الحبُّ سارةُ وهْي تحضِرُ هاجراً
عُرساً   لزوجٍ    دأبُهُ  الإعطاءُ
الحبُّ يعقوبٌ  بياضُ  عيونِهِ
تُنبيكَ عن  إشراقهِ  الأضواءُ
الحبُّ يوسُفُ وهوَ يعفو قادرا 
أبدَ   الدهورِ    لأنَّهُ  المِعطاءُ
الحُبُّ موسى وهُوَ يُخبرُ ربَّهُ 
قومي   لئن   بدَّلتهم  أستاءُ
الحبُّ أيُّوبُ   الطهارةِ  صابرٌ
يقضي بهِ مولاهُ كيفَ  يشاءُ
الحبُّ مريمُ وهي في محرابِها
حاطت بها  الأرزاقُ  والآلاءُ
الحبُّ فادينا المسيحُ صليبُه 
مِن  طيبِهِ   تتعطَّرُ   الأجواءُ
الحبُّ طهَ ليسَ يدعو حاقداً
أبدا وفي الساقينِ مِنهُ دِماءُ
الحبُّ   سيِّدُنا     عليٌّ  نائماً
بفراشِهِ     تتربَّصُ     الأعداءُ 
الحبُّ  صدِّيقٌ   بغارِ  سكينةٍ
والحبُّ  ما قامت  بهِ أسماءُ
الحُبُّ  فاروقٌ     يُعزُّ   بمثلهِ
إسلامُنا   مهما   طغَت  لأواءُ
الحُبُّ حمزةُ  شاجِجاً رأسَ الذي
نالَ الرسولَ  بكُفرهِ   الإيذاءُ
الحبُّ قادَ  أبا   دُجانةَ   للفِدا
فَفدى  وتشهدُ  ذلكَ   الغبراءُ
الحُبُّ  طيَّارٌ  يجودُ  بروحه
والحبُّ مصعبُ في يديهِ لواءُ
الحبُّ عامُ جماعةٍ أمضى بهِ
سبطُ الرسولِ  ومثلُهُ المَضَّاءُ
الحُبِّ تضحيةُ الحُسينِ بكربلا
كربٌ  لأجلِ    رسالةٍ    وبلاءُ 
الحبٌ صعصعةٌ يبايعُ صادقاً
لا يبدو مِنه تخاذلٌ   وبراءُ
الحبُّ  إيثارٌ   وتضحيةٌ  وما
في الحبِّ سُخريةٌ ولا استِهزاءُ
غُصْ في رسالاتِ السماءِ جميعِها
فبها   سيعلو   للمُحبِّ رجاءُ
الأنبيا  جاؤوا   بكُلِّ  فضيلةٍ
بالحُبُّ خيرَ فضيلةٍ قد جاؤوا 
فاقرأ  لهم كُتُبَ الهُدى بتمامِها
فغداً   تجيئُكُ   عنهمُ    الأنباءُ
وأنا   وربِّ  النَّاسِ  ملتزمٌ   بما
نصَّت  وعندي في العهودِ وفاءُ
أبداً سأبقى في المحبّةِ وافياً
ما دامتِ   الغبراءُ   والخضراءُ
محبّتي والطيب...بقلمي نادر أحمد طيبة...سوريا

 

الثلاثاء، 10 فبراير 2026

قصيدة تحت عنوان{{عبودية قلم}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{سليمـــــــان كاااامل}}


عبودية قلم
بقلم // سليمان كاااامل
*******************، *******
تَحيَّرت من.......قلمي ومن حرفي
وفكرٍ بات..................بالهم يُثقِلني

أ أكتبُ الهموم...........بنبض قلبي؟
أم أُداهِنُ الحرف....الذي يَسجِنني

وهكذا في.............عصر ماله راعٌ
سوى من بِقَيدِ........الصمت كَبَّلني

فلي قلب......بهموم أمتي يَحترِق
وقلم ينبِشُ....في الرماد يُحرِّكني

من يُطفِئُ...اللهيب الذي يَشمَلني
من داخلي.......وخارجي يُحرِّقني 

فلو علمتُ............الصمت يُنقِذني
ويرفع هامتي............ولا يُخذِّلني

لشريتُه بكل............قصائد المدح
وجعلتُ حرفي..لسادتني يَسبِقني

فأنا المسجون بين حرفي وقلمي
وباتَ وَأدُ الفكر.......قربى تُؤَمِّلني

لأبقى بعض...........وقت بأنفاسي
ببعض لُقَيماتٌ...من فتاتٍ تُعبِّدُني

كي أبقي ذليلاً.......رهن أهواءهم
وقيدٌ من الذهب أمامهم يُجَمِّلني
***************************
سليمـــــــان كاااامل..... الإثنين
2026/2/9

 

خاطرة تحت عنوان{{جنة عيني وسماء قلبي}} بقلم الشاعرة السورية القديرة الأستاذة{{هبة الصباح}}


////جنة عيني وسماء قلبي ////
وكم أتمنى أن ألقاك !!!!!
لقاء،،،،، يشبه اهل الكهف....
 حتى إذا سألوني.... هل إكتفيت؟..!!
اقول  وقلبي تزاحمه تكتكات نبضه.
المبعثرة بحمم الاشواق..
..............ما لبثت إلا يوما ..!!
أو.......... بعض يوما ..!!!
علني ارزق بهيبات عشقك...
ويدوم اللقاء..
هبة الصباح سورية

 

قصيدة تحت عنوان{{هون ياالله}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{نور الدين نبيل}}


((هون ياالله ))
إني أراك ودمع العين منهمر
من بني الإنسان ماذا كنت تنتظر

لا الأخ عاد كما كنا نحسبه
والأبن بات الخاطر منه منكسر

حنان قلب الأب لاشيء يضاهيه 
وقلب الإبن صنوان صلد كما الحجر

والجار جار فوق الحد حدان
وبات الحلم فى مهب الريح يندثر

عجبا على أخ الأرحام  وفرقته
كم بات على زرع الظلم مقتدر

أشجار الوداد بالشهد كم رويناها
ماحصدنا منها لاظل ولا ثمر

فيا ألف آه وليت الآه تبرينا
من أوجاع منها العمر يحتضر

فأمست الدنيا غابات نحن نقطنها
نهار عبوس وليل بلا نجم ولا قمر

فيها القوي من يطغى ويحترم
وإبن القيم  بنار الفجر يستعر

فهون ثم هون  ياالله ممشاها
مادام الطغاة بمشين الفعل تنبهر

قلم/
نور الدين نبيل 
٩/٢/٢٠٢٦

 

نص نثري تحت عنوان{{نبض محتضر}} بقلم الكاتبة السورية القديرة الأستاذة{{حنان الجندي}}


.. نبض محتضر...
...
يا من هجرت الروح بنبضك المتجذر
ضاقت الدنيا على الفؤاد رغم وسعها
تصرخ الروح محتضرة
من خبايا زنزانة بعيدة منسية
ترتجف المواجع من صدع صداها
والدمع تحجر بمدامعي
حفر أخاديد الصمت الموؤد بالروح
نسير في دنيانا بطرقات ضبايبة
نتوه معها في طرق الظلام المعتم
نحاكي الوجوه بالابتسام المكسور بلا شفاه
علَّه يومآ ما يشفع بأمل
والحقيقه نحن أشباه أموات نتحرك
مات الاحساس ونعاهُ الشعور
 بات رماداً تحت جمر الفقد
بين الناس نحن شخوص
 بلا ملامح بلون الموت
نقلّب صفحات العمر
بلا هدف أو معنى
أشباح منسية بأرض الظلام
وجراح الروح تنزف
وما الموت إلا شاهدة على قبر نبض توقف
.....
بقلم :حنان الجندي
سوريا

 

نص نثري تحت عنوان{{متى عن التفاهة نُقلِع}} بقلم الكاتب المغربي القدير الأستاذ{{عبدالغني_أبو_إيمان}}


 .:: متى عن التفاهة نُقلِع ::.

في منازلنا..
في شوارعنا..
في مدارسنا..
في إعلامنا..
في مواقع تواصلنا..
و بين أيدينا..
و أمام أعيننا..
عُرْي و فجور..
دياثة و فسوق..
باسمِ "الترند"..
حرمات بيوت تنتهك..
خصوصيات تُفضَح..
مفاتن نساء تُعْرَض..
فِتَن في الشوارع..
سُكر، مخدرات..
سطو، سرقات..
في البيوت دياثة..
خصوصيات تنتهك..
أجساد تتمايل..
مفاتن للعموم تُعرض..
بين طفل وشاب وكهل لافرق..
بين طفلة وشابة وعجوز لا فرق..
نخوة غابت ومروءة طُمِرَت..
ماء الحياء لونه تغير..
صار كالظلام الدامس أسودا..
كيف لنا أن نربي أجيالنا كيف لنا؟..
عار على أمة دان لنا الوجود..
أن تغوص في أدران التفاهة عار..
عار على أمة كانت كالثريا عالية..
أن تنزل الدركات السفلى عار..
بالتضحيات الجسام نبي ساقها للمعالي..
وصحب كرام بالدماء طريق المجد روَوا..
وأبطال بهم صار للأمة مجد..
فمتى عن التفاهة نبتعد؟..
متى للعزة وعظيم الشأن نؤسس؟..
متى تعلو في الدنى رايتنا؟..
وبالعزة والكرامة نتزين؟..
وعن التفاهة كلها نُقلِع؟.

#عبدالغني_أبو_إيمان 
الدار البيضاء - المغرب
09/02/2026

نص نثري تحت عنوان{{خطوات فوق الجمر}} بقلم الكاتبة اللبنانية القديرة الأستاذة{{نهيدة الدغل معوّض}}


خطوات فوق الجمر...
لم أخترْ النّار
لكنّها كانت الطريق الوحيد نحو نفسي
فنحن نمشي أحياناً على هذه الطريق
ليس لأنّها ٱمنة
بل لأنّ التوقف صار أكثر إيلاماً
... نمشي فوق الجمر
نخبّئ أقدامنا المرتجفة
خلف ابتسامة صبورة
ونقنع قلوبنا أنّ الإحتراق مرحلة عابرة في طريق النجاة
كل خطوة وجع صامت
وكل وجع درس لا يُدرّس
 نمشي والألم يتهجّى اسمي خطوة خطوة
والقلب يتعلّم كيف يبقى حيّاً
وهو يحترق
نحترق... نعم لكنّنا لا نسقط
ننزف داخليّاًونترك للعالم صورة متماسكة
كي لا يرى هشاشتنا إلاّ الله
 في خطواتنا فوق الجمر... 
نتعلّم أنّ ألقوّة
ليست صلابة بلا ألم
بل قدرة عميقة على الإستمرار
فكلّ أثر تركته قدماي
كان اعترافاً صامتاً
أنّني خسرت كثيراً
ولم أنحنِ
فالجمر لا يرحم
لكنّه يكشف المعدن الحقيقي
للأرواح العابرة به
... كنت اتعثّر
اخاف واضعف
ثمّ أنهض من رمادي
كأنّ الإحتراق وعد خفيّ
بولادة أخرى
ولم اطلب النجاة السهلة
طلبت فقط أن أصل دون أن أفقد ذاتي
... وفي منتصف اللّهيب
فهمت السر
السر أن أمضي رغم النّار
بخطوات موجعة
لكنّها صادقة فوق الجمر
نحو نور لا يولدإلّا بعد الإحتراق
إلى أرض باردة كالسلام
لتحيا قلوبنا بالسلام

نهيدة الدغل معوّض...

 

قصيدة تحت عنوان{{شَفَتَاكَ}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{مُحَمَّد تُوفِيق}}


شَفَتَاكَ
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
شَفَتَاكَ فَوَّهَةُ بُرْكَانٍ
تَنْصَهِرُ الحُمَمُ عَلَى صَدْرِي
تَتَوَغَّلُ بَيْنَ الأَرْكَانِ
أَرْتَشِفُ رُضَابَكَ يُحْيِينِي
يَنْقُلُنِي عَبْرَ الأَزْمَانِ
أَدْخُلُ فِرْدَوْسَكَ بِيَمِينِي
وَاسْمِي بِاسْمِ الرَّحْمَنِ
لَمْ يَطَأْ أَرْضَكَ يَا مَلَاكِي
إِنْسٌ مِنْ قَبْلِي وَلَا جَانٌّ
سُبْحَانَ الوَاحِدِ أَنْ خَلَقَ
مَنْ تَمْلِكْ تِلْكَ الشَّفَتَانِ
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
شَفَتَاكَ قَدْ صَارَتْ طَوْقِي
فَأَرَاكَ المِرْسَى وَالعُنْوَانَ
أُفْرِدُ أَشْرِعَتِي أَتَجَوَّلُ
مَا بَيْنَ قِبَابٍ عَلَى صَدْرِكَ
يَعْلُوهَا اللُّؤْلُؤُ وَالمَرْجَانُ
وَبَيْنَ سُهُولٍ وَغَابَاتٍ
وَبَيْنَ فُرُوعِ الوِدْيَانِ
أَتَلَهَّفُ لِمِيَاهِ عُيُونِكَ
أَتَشَوَّقُ لِحَنِينِ آنٍ
لَا أَبْغِي أَنْ تَنْطَفِئَ النَّارُ
فِي رِحَابِكَ ضَاعَ الحِرْمَانُ
فَكُنْتُ أَسِيرًا بِعُيُونِكَ
بَلْ إِنِّي هَوِيتُ السَّجَّانَ
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
بِشَفَتَيْكَ تَقْطُنُ أَوْطَانِي
بَلْ فِيهَا الاسْمُ وَالعُنْوَانُ
أَحْفَظُ تَضَارِيسَكَ أَعْرِفُهَا
فِي حُضْنِكَ أَشْعُرُ بِأَمَانٍ
وَأَمُوتُ شَهِيدًا بِمِحْرَابِكَ
وَأَرْفَعُ رَايَاتِ العِرْفَانِ
وَأَكْتُبُ مَا بَيْنَ العَيْنَيْنِ
فِي الأَسْفَلِ عِنْدَ الشَّفَتَيْنِ
هُنَا يَقْطُنُ شَهِيدُ العِشْقِ
وَالاِسْمُ: شَاعِرٌ فَنَّانُ
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
شِعْرٌ / مُحَمَّد تُوفِيق

مِصْر ـ بُورْسَعِيد 

نص نثري تحت عنوان{{تَامِرٌ}} بقلم الكاتب التونسي القدير الأستاذ{{محمد الصغير الجلالي}}


تَامِرٌ
أ. محمد الصغير الجلالي

يقفُ
عند حافّةِ النهار.

يمسحُ الغبارَ
عن وجهِ الشمس.

وينادي:
تمرٌ…
من تعبِ النخيل،
ومن صبرِ الأرض.

يداهُ
تحملانِ
عرقَ الصيف
وهدوءَ الواحات.

لا يبيعُ حباتٍ فقط.
يبيعُ
ذاكرةَ الجدّات
حين كنّ يخبّئنَ الفرح
في جرار الطين.

صوتهُ
مبحوح
كأغنيةِ قافلة.
لكنهُ يعرفُ
كيف يوقظُ الجوعَ
بكلمة.

الناسُ
يمرّونَ مسرعين.
وحدهُ يبقى
كجذرٍ
يرفضُ الرحيل.

كلُّ حبّةِ تمر
قمر صغير
يضيء
ليل الجائعين.

في المساءِ
يجمعُ ما تبقّى من النهار.
يعودُ
خفيفَ الجيب،
خفيفَ الروح،
كأنّهُ أطعمَ العالم
ونسيَ أن يأكل.

تونس-9-2-2026

 

نص نثري تحت عنوان{{سأحاول يا قلبي}} بقلم الكاتبة التونسية القديرة الأستاذة{{ألفة ذكريات}}


سأحاول يا قلبي
سأبذل جهدي في ترميم جراحي
سأحاول أن أستبدل بكائي ونواحي
سأبذل قصارى جهدي لأستعيد أفراحي
سأخيط هذا العضو اللعين وأعيده لمكانه
وإن أذلّني مرة أخرى فسألقي به للكلاب السائبة
سأحاول رتقه جيدًا رغم أني أدرك أنه اهترأ
سأحاول جبر الضرر حتى يندمل ويشفى
سأحاول أن أستجدي له بعض الاحترام والعفّة
سأحاول أن أُخفي ندوبه
سأحاول أن أزيل أحزانه وهمومه
سأحاول أن أوفّر له بعض الأمان
سأحاول أن أجلب له السعادة والحنان

أيها العضو العجيب!!
أرجوك عد نابضًا ومليئًا بالحياة
عد راقصًا منتشيًا بين الضلوع
عد كما عهدتك… الحزن والهم عندك ممنوع
أيها القلب المحب… هل فعلًا ستغفر؟؟
أيها العضو الغريب… هل ستسامح؟؟
أكاد أشك فيك وفي تصرفاتك الحمقاء
أنا أقوم بعلاجك وترقيعك لنعيش معًا بسلام
أنا أسعى جاهدة لحفظ كرامتك
أيها القلب العنيد...!!
تعلم كيف تتريث
تعلّم أن تحب دون أن تحترق
وأن تعطي دون أن تفنى
تعلّم أن تضع حدودًا
وأن تغلق أبوابك في وجه من لا يستحق 
أيهل القلب المتعب...!!

سننجو معًا
سنشفى معًا
وسأعلّمك كيف تخفق
لا ألمًا… بل حياة

بقلمي:
ألفة ذكريات من تونس 🇹🇳 

ابنة الزمن الجميل ❤️ 

قصيدة تحت عنوان {{حديث النفس}} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{داوود آل داود}}


حديث النفس /// 

يحدث نفسه  
بصمت  
وحديث النفس 
ما بين عتاب وإلتياع..... 
يحدث نفسه 
بصمت 
وبعض الصمت 
أبلغ من بعض السماع....  
يعاتب النفس 
والنفس تعاتبه  
على أجزاءٍ 
من العمر 
تآكلت في زوايا الضياع....  
يخبرها بصمت 
وتخبره بصمتٍ  
إننا والحياة 
كالرياح والشراع.... 
يتفق سعينا حينآ 
وحيناً في خلاف ونزاع.... 
وكل حينٍ 
من العمر يمضي 
ونحن والأوهام في صراع.... 
وحديث طال
مع النفس 
بنكهة جراح و أوجاع.....  
وغض الطرف
عن الماضي 
ليس سهلآ مستطاع.... 
وبعدما
فات الأوان 
وسقط الستر و القناع.... 
وبانت   
خرافنا الوديعة  
بمخالب ذئب
وأنياب   ضباع....  
وإحتيال كالثعالب  
ولها في المكر  باع.... 
ولها  
في الغش حظٌ
وإتقان.... للخداع...  
ولها 
في الكيد علمّ 
وبراءات...  إختراع.... 
ولنا من كل هذا.
إستياء...  وإلتياع.... *

داوود آل داود # 

قطعة شعرية تحت عنوان{{سلوا قلبي}} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{حسن حوني جابر}}


سلوا قلبي
سأغني واللحن نورك 
سكنت من جديد زهرك 
ستحمل الاغصان اعمارنا نداك 
سوف ينبت الزهر من عطرك 
سأغرس العمر بصبار شوكك 
سقيتني من ندى شفتيك 
سأبحث واحاول ان أنساك 
سأكتب الاشواق في رف ذاكرتك 
 حسن حوني جابر، العراق

 

قصيدة تحت عنوان{{يجود بها البريَّةَ خيرُ واعظْ}} بقلم الشاعر السوري القدير الأستاذ{{نادرأحمدطيبة}}


بعنوان يجود بها البريَّةَ خيرُ واعظْ 
لإبراهيم فيها خيرُحافظْ 
             بها دُرَّاً مِنَ الأشعارِ لافظْ
قصائدُهُ الفصيحةُ لا تُجارى
           مَعانيها تجسِّدُها الملافِظْ
لها سحرٌ غريبٌ يَسْتَبينا
          بِرونقِهِ العجيبِ ألا تُلاحِظْ ؟
عروسٌ هذه الفُصحى لديهِ
           على آلاءِ  بهجتِها  يُحافظْ
لهُ القصباتُ في ميدانِ سبقٍ
         وأثمانُ الوفا  فيها  بواهظْ
فصاحةُ يعرُبٍ وذكا  إياسٍ
           وتعبيرٌ زها كبيانِ جاحظ
يغطُّ بإثمِدِ النَّجوى سَناه
   لكي بالحُسنِ تكتحلَ اللواحظْ
ولِمْ لا وهْوَ فارسُها المُرجَّى ؟
       وفي ساحاتها  كالليث رابظ
فِداها لا وربِّكَ لا يُبالي 
         برودةَ  قارسٍ أو حرَّ قائظْ
ولاعجبٌ إذا بالروحِ ضحّى
    وعَاركَ في الشَّديداتِ الغلائظْ
فمَهرُ حبيبةِ الشُّعراءِ غالٍ
         له ثَمنٌ مِنَ الوِجدانِ باهظ
فقُمْ واقرأ دواويناً شَداها
    تجِد فيها الفتى نِعمَ المُحافظْ
بصونِ إبائها في كُلِّ نادٍ
         حفيظةُ نفسهِ خيرُ الحوافظْ
مواعِظُ في العُلا مِنه استفاضت
        تُنيرُ النّٰشءَ بوركتِ المواعِظْ
بذكرى شاعرِ النيلِ المُجلٍي
          يجودَ بها البريَّةَ خيرُ واعِظ
هوَ الفحلُ الذي إن صالَ فيها
            تناءَت عن مواقفهِ النَّواعِظ
فيا نيلُ افتَخِرْ يا مِصرُ باهي
        على كُلِّ الشعوبِ بشِعرِ حافِظ
محبّتي والطيب...بقلمي نادرأحمدطيبة 

سوريا 

قصيدة تحت عنوان{{غزارة الأوهام}} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{عدنان الغريباوي}}


 (غزارة الأوهام) 


وإنَّ غـزارةَ الأوهــامِ حََــبـائـلٌ
فصـادتـني أنـا اللبيبَ الأمـانِيَا 

فأمسى كـحـلُ عيني غـشـاوةً
فشككتُ بالحقِ بـاطـلاً أرانِـيَـا

وَمِـنْ الهَـشَاشَـةِ أَرَتْـنِي قَـلْـعَـةً
وَأَرَتْـنِـي سَـرَابَ البَيْدَاءِ هَـانِيَا

​فَـخِلْتُ الظَّـلامَ صُبْحاً لِغَفْلَتِي
وَحَـارَبْـتُ اليَـقِينَ بِـوَهْمٍ آنِـيَـا

​​وَظَنَنْتُ نَيْلَ الأَمْـنِ فِي تَرَدُّدِي
وَإِقْدَامِي عَلَى الأَمْجَادِ مَآسـيَا

​فَـمَـا الأَوْهَـامُ إِلَّا غَـوَايَةُ كِذْبَـةٍ
صَدَّقْتُهَا فَـصِرْتُ مَأْثُوماً جَانِيَا

​وانـتـبهت بفـضل الله لسنـابل
فـارغات بشمـخٍ ومـلأى دانـيا

​فَلَيْسَ لِزَاماً أَنْ أَكُونَ مُتَصَدِّرًا
وَلَا عَيْبَاً جَسِيماً لَوْ أَتَيْتُ تَـالِيَا
قلمي 
د. عدنان الغريباوي 
العراق

قصيدة تحت عنوان{{أنا لست شاعر}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{سليمان كاااامل}}


أنا لست شاعر
بقلم// سليمان كاااامل 
*******"""****"""********( نتعلم خلق)
لن أستحي...................إذا قلتها
فبحر الشعر..........عميق وقاهر

يبحر فيه ...........سباح عليم
بفنون الشعر .....مغامر وماهر

يكتب البحر .......وزن وقافية
يجيد البسيط.....وغيره الوافر

فالحرف لديه......بوزن وميزان
يصنف الكلم...يعشق المخاطر

إني لأكتب...........بعض أفكاري
بحس كاتب.......لاتغريه مفاخر

حرفي رسالة........أصوغها نثرا
أصوغها شعرا.....فالحكم ناصر

حروفي للعقول.....التي تميزها
تثمنها تقدرها..شعرا أو خواطر

لم أدعي.....................يوماً لكم
أقولها صراحة.........أنني شاعر

لم أقول............. بأنني المتنبي
أو الفرزدق .......أو بها أجاهر

فخفف الوطء.....علي حروفي
النقد أخلاق.........والرفق جابر
***""*****"""""***""""****
سليمان كاااامل......الثلاثاااااء

 2026/2/10 

قصيدة تحت عنوان{{خذني كلي}} بقلم الشاعر السوري القدير الأستاذ{{المستعين بالله}}


 *خذني   كلي*

تعال تحت النور 
    أشوف وجهك 
    خلني ألمس رويسك 
    بين إيديني
    
    وأنظر عيون نجلا 
    سبب عشقك
    و أنفاس حارة تلهب 
    بين جانحيني
    
    خلني  أشوف 
    شفاك ترجف
    عاشقة وأرسل 
    الطرف  يناديني
    
    ودي يختلط 
    جسمي  بجسمك
    و مايفرق الشيطان 
    بينك وبيني
    
    ويمضي العمر أشيل 
    الهم عنك
    وتكفي بسمتك ولو 
    المواسم تشويني
    
    تعال سمعني بين 
    الجوانح  نبضك
    يرتاح خافقي 
    ويركد حنيني
    
    خلي العناد لايشين 
    طبعك
    مصيرك  يالعنيد
    بين     ذارعيني
    
    ياحلو الزفير مرتاح 
    من صدرك
    وياويل من نوى 
    يشقيك ويشقيني
    
    وإن صعب عليك 
    فراق أهلك
    أنا عشقك وإختصار 
    الرجال والوالديني
    
    تعال سلملي روحك 
    وعشقك وصدقك
    وخذني كلي ولو 
    طالت السنيني
    
    بقلم،،، 
    غريب الدار العربي 
    * المستعين بالله * 
    1444 /1447 
    2022 /2026

قصيدة تحت عنوان{{رِيَاحُ الدَّمَارِ}} بقلم الشاعر المغربي القدير الأستاذ{{محمد الزعيمي}}


شعر :                  رِيَاحُ الدَّمَارِ..!

خَرُفَتْ حَياتُنا ولَمْ تعدْ تعرِفُ رَبِيعاً
                مُنْذُ بَنِي العبًّاسِ و الأنْدَلسِ إجْمَاعَا
مِنْ سُقوطٍ إلى انْحِطاطٍ واستعمارٍ
              مَا عرَفْنا نورا أبدا منْذئذٍ و لا إشْعَاعَا 
وظللنا نجْترُّ الخيْباتِ مجَالاً مجالاً
             فضَاقتْ بنا الدُّنيا ، و لم نَرَ لها اتِّسَاعَا
كلَّ صباحٍ مأمولٍ تهُبُّ  علينا ريَاحٌ
             أقْبحُ من أخْتِها ، إضْرارا لنا و ابتلاعا
و تهُبُّ علينا كلَّ مرةٍ بدمار جديدٍ
             يُضَاعِفُ مِنْ معاناتِنا ، آلاماً و أوْجَاعَا
تًمُسُّنا في صُلبِ كياننا ووجُودِنا
             ديناً وقوميةً ولغةً وتُحْدِثُ لنا صِرَاعَا
وما عرفتِ الفُصْحى إقْلاعاً يُذْكرُ
             وَ لا فُتِحتْ   لها  الأبواب  ،  مصراعا
من مطبَّةٍ إلى حُفرةٍ إلى تهْجينِها
             باللسانِ الدَّارِجِ، وصَفْعِ أهْلِهَا إخْضَاعَا
أيُّ قاموسٍ هذا الذي أدْخِل اليْها
             منْ بغْرِيرٍ ، وبْريواتٍ؟ أصْبَحْنَا جِيَاعَا
يًا أصْحابَ المُعَلقاتِ ويا مُتَنبِّي
              و يا جاحظُ  ، اطَّلِعُوا  عَليْنا  اطِّلَاعَا
تبرَّؤُوا مِنًّا و عُروبتِِنا وعَربِيَّتِِنا
              مَا عًاد لَنا بكُمْ رَابِطٌ ، فقَدْنَاهُ وضَاعَا
فكيف نقرأ تاريخكم وقد عيِيَ 
              لسانُنَا  عن  النُّطقِ   بلغتكم ،  اتِّباعَا ؟
يمسحون هويتنا رُوَّيْداً رُويداً
              من العُثْمانيِّينَ إلى العِلْمانيِّينَ دِفَاعَا
من ضُعفّ إلى تقليدٍ إلى تدريجٍ
             إلى تشْيِيع الى الدّرَكِ الأَسْفلِ إِخْنَاعَا.

                                           الليل أبو فراس .
                                            محمد الزعيمي.
                            M ' HAMED  ZAIMI.
                                       -- المملكة المغربية --
                                الإثنين 29 ذي الحجة 1439ه.

                                موافق ل : 10 سبتمبر 2018م. 

قصيدة تحت عنوان{{التغاضي حنظل}} بقلم الشاعر المغربي القدير الأستاذ{{منصور العيش}}


التغاضي حنظل
تقولت و ما حق علي القول 
و لا  راوضني  نفار و جفل 

هي لي مزية ما أنا لها خاف 
و سبيلي لنيلها مسلك سهل 

كل لمح كل قول و كل حكم 
هو من رضاك الصخاء الجزل 

أستنجد بتوافق عواطف ما 
غيب  أسعد سوائعها العقل 

مرت  مرور  تليدات السنين 
و ما  شابها نسيان و لا حثل 

و ما  للفؤاد تغريد إلا بهواك 
و إن  أصابه من قولك العذل 

و ها  أنت  إلى التودد مائلة 
بخدعة  عز عن  نعتها القول 

فرمت  معزة مراوغ قصدها 
و ما طمر استعلاءها الوصل 

و ما  بالغرور تعلوا النفوس 
و لا  به نالها  تبجيل و نفل 

لا ضير يدركني  من تيه قد 
فاض كرها من تبعاته الكيل 

فتجاوزت  ما منك لاقيت و
جنحت إلى تغاض هو الفصل 

و نبل التسامح للنفس معزة
و النسيان ما قادني إليه ميل 

فلا  تحسبي  الزمان ماسح 
غيض  له  في الجوارح فعل 
 
       منصور العيش 
       إستبونا
            01 - 02 - 26

 

قصيدة شعبية تحت عنوان{{وعـــــــدتك للنهاية معاك}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{أحمد عبد الرحمن صالح}}


 ق:وعـــــــدتك للنهاية معاك

ك:أحمد عبد الرحمن صالح 
                 ✺
                 ✺
                 ✺
علـى الحلــــــــــوة وع المُرة 
تملــــــــى أنـا وانتَ متفقين
ولـو دنيتنــــــــــــــــا عاندتنا
هنوصـل للـــــى ليـه عايزين
بــــــــدال الحب فــى قلوبنا
هنبقى حبيبــى مش خايفين
مــــن الدنيـــــــــــا وم الايام
ومهمــــا يكونـــوا متغشمين
هنرســــــــــم حلمنــــا لبكرا
ونوصله بـــــــــــدال قادرين
نواجـــــــه هـــــــــــــم احزنا 
بنور جــــــــــونا بيه عايشين
ولما الجـــــــــــــــرح يوجعنا 
هنـــــــــــداوى ومش يأسين
لابـــــــــــد الليل يجيلوا نهار 
ونوصل واحنـــــــا منتصرين
على الدنيـــــــــــــا وع الايام 
وعلـى كل اللــى ليه رايحين
وربك هـــــــــــو اللـى بيعينا 
ويحمينـــــــــا مــن الخاينين
وينصرنا بإخــــــــــــــــلاصنا 
وبيزدنا بــــــــــــدال راضين 
ومين يقــــــــــــدر يقـول لأه
لشئ مكتوب على الصادقين
يـا بخت اللى يكـــــون حظه 
بإنـه يكون مــــــن الصابرين
يكون راضـــى ومش ساخط 
يــا رب اجعلنـــا م الشاكرين
وقوينــــــــــــــا علـى نفوسنا 
ووفقنـــــــا ليـــــــــوم الدين
علـى الحلــــــــــوة وع المُرة
تملـــــــى حبيبـــــى متفقين 
                 ✺
كلمات:أحمد عبد الرحمن صالح

قصيدة تحت عنوان{{كأنه كابوس}} بقلم الشاعر السوري القدير الأستاذ{{مصطفى محمد كبار}}


كأنه كابوس
فكيفَ أقولُها و أبوحُ عن وجعي للناسِ
كيفَ أقولُها و الجرحُ حرفي وقرطاسي

من كؤوسِ الذلِ شَربتها حتى  فاضني
تيهٌ رحتُ أضربُ بهِ أخماساً بأسداسي

نهمتُ  أتضرعُ بالسنينِ  وجعاً  بكسرتي
و أمضي بحافةُ  الموتِ  دونَ إحتراسي

قد تنازلتُ  و الحياةُ  كانت  تفرُ أمامي  
من بعدِ الخسرِ  رجعتُ أحرقُ بأنفاسي 

و لم  يبقَ  من الذينَ رويتهمْ  من  دمي
داروا يسقونَ راحتي بكفرهمْ مرُ الهَوَسِ

قد نكلوا  بجثتي و نبشوا قبري  شتاتً
مذبوحاً تنحى القلبُ  و ماتت  حواسي

حتى لزمتُ ظلمتي بالندمِ أعتِقُ الورى
جرحٌ  دارَ يزرعُ  بأشواكهِ  بي كالغِرَاسِ

فلا  اللومُ  باتَ  ينفعُ  و لا نباحُ  الأنينِ 
عبسٌ بكائي  و سعيُ الحرفِ  الجَراسِ

فياليتني متُ  قبلَ أن أشكو  بهمْ خيبةً
ياليتني ما تألمتُ و قلبي بحبِهم راسي

مالي خسرتُ من الأحبةِ  بشرِ غدرهمْ
مالي أبوحُ بالخسرانِ  بالزمنِ الأنجاسِ

إلهي  فأنتَ من كنتَ ترعى بكلِ قربانٍ
أرنو بالعذاباتِ و قلوبهمْ   عليَ  قاسي

أهي الحياةُ من دارتْ بالنكسةِ  تهلكني
أمْ أنا من أجرعتُ لعنتي بسقمِ الطاسِ

لو  إني  رأيتها  و هي تكسرُ  بأجنحتي
لهرعتُ  بقلبي المكسور  لثرى  برأسي 

فعند بعضهمْ لي ألفُ عمرٍ مازلتُ أنساهُ
وجعٌ يكبدني بالخذلِ الغافي  الدسَاسِ

لي عودةٌ لذاتِ الألمِ كلما مضيتُ إليهم
لي جرحٌ  ينزفُ و سودُ الأيامِ حراسي

تداريتها  و أنا أنشدُ قربهم لأحظى  ف
عدتُ  أنازعُ قربهم بطعنِ رمحٍ ضرَاسِ

ها أنا الآنَ أُخيطُ  بثوبُ الكفنِ للرحيلِ
فما عدتُ  أُطيقُ ذبحاً يبرحني بفأسي

ها أنا أكتبها بحروفٍ  تقسُ و تسحقني
و الضيمُ بعتمةِ الأيامِ  بالحياةِ  أساسي

فلا  تعودا  لتعبروا   ساحةَ موتي  كلها
فالويلُ  لمن  باعَ  أهلهُ  برخصٍ  خَاسِ

ناديتُ  بكلِ  كتبِ السماءِ  ربي  أعدلها
ولا تحرقني بالغدرِ عصفاً بمرِ الكابوسِ

خيبتني اللعناتُ  و الزمانُ إستقى  بي
كفرٌ  أغار بالسقوطِ و سارعَ  بإفتراسي

يا أيتها الأقدارُ لما تمضينَ بحالي رهباً
كأني  لعنةٌ  عليكِ  و  على  كلِ  الناسِ

غريبٌ أنا مازلتُ أشقى بجوارهم  هماً
أبحثُ  عن حضنٍ  يدفئني  بالإحساسِ

هيهاتٌ لمن رحتُ أسعى خلفهم متلهفٌ
و همْ  بالبلاءِ  أشقى من سيفٍ  سلاسِ

فالأيامُ  تدورُ  كالبرقِ  فحذاري حذاري
أن يأتي  يومٌ  و تشربونَ  بذاتُ  الكأسِ

فلا تعبثوا بالجروحِ  كفراً و تمضونَ بي
فويلي  من كفرٍ قد دارَ يجهدُ  بمساسي 

ويحكِ يا دنيا لقد ظلموني و خانوني و
من الحرمانِ يا دنيا ها أنا أُعلنُ إفلاسي

فإني قد أشفعتْ بسماحتي حينما نزلوا 
فداروا بشرهمْ يكثرونَ بحزني و بئسي

فأناجي  بكلِ صلاةٍ حينَ أبكيها يا الله
الذينَ ذبحوا وطعنوا همْ أهلي و ناسي

ابن حنيفة العفريني 
مصطفى محمد كبار في  ٢٤/ ١/ ٢٠٢٦
حلب سوريا

 

نص نثري تحت عنوان{{وطنُُ في ثلاّجة}} بقلم الكاتب التونسي القدير الأستاذ{{الطاهر مزاته}}


وطنُُ في ثلاّجة______________
ذبحوكَ
فصلوا الرأس عن الجسد
قطعوا العرق الغائص
في تراب البلد
وانتسبوا
"نحن جندُ الخلافة"
لا عشتُم ولا عاشت خلافة
قتلوك لأنًك أبيْت للغربان
أن تستوطنَ الذاكرة
وتبيضَ وتـفرًخ في رحم الوطن
وأن ينبُت الحقدُ
يزحمُ الشٌيح والزّعتر والصبّار

أمّروا غريبا أفّاقا
لا يُفرّق بين النوافل والفروض
يُقدّمون له الولاء والطًاعة
عُراةََ من العصبيّة والسماحة
لا سُدتُم ولا سادت دياثة
رقصوا على جثته خسّة وصفاقة

جاءها كيسُ الغدر توحّشا
ندبت عزاءها
وبكت بكاء النّاقة على ربْعها
صاحت"زعْرةُ" صيحة
مثل الصّاخة:
لِمَ خُنتني ياجبل؟
وقد تعاهدنا أن تكون لي سترا
وأكون لك سكنا
الاَن عرفتُ معنى اسمك
جبل"مَغيلة"

قبل أن يموت جاءه العمدة،
أوصاه بالوطن ولقّنه
الشهادة والنشيد الرسمي
ابتسم وقال له:
إذا مُتُّ، بم أُكافأُ؟
أجابه بلهجة الحكيم:
الوطنُ لا يتخلّى عن أبنائه
سنُقيمُ لك جنازة مهيبة
لم تر الدنيا مثلها
وستُشيّعُ مثل الزعيم
وسنكتبُ على شاهدة قبرك
هنا يحيا الشهيد
وأمّك سنهديها عُمْرة
تغسلُ بها الذنوب
سنبني لك منزلا
بحجم قلبك
وماذا عن الشبيبة والتسليح
لتحمي دُوّار السلاطين؟
-شعبنا يتصدّى للإرهاب
بصدر عارِ وعزيمة لا تلين
ثمّ هو لم يبلغ الرشد
ليحتكّ بالحديد

حين يُغتالُ طفلُُ أوصبيّ
يموتُ الوطنُ ويُدفنُ
لا في القبور
ولكن في ثلّاجة.....

الطاهر مزاته/تونس