السبت، 25 أبريل 2026

قصة تحت عنوان{{آلام وآمال}} بقلم الكاتب القاصّ السوري القدير الأستاذ{{يحيى محمد سمونة}}


آلام وآمال

بأعصاب هادئة باردة دخل أخي البيت ولا تبدو عليه علامات تعب أو إرهاق، وبطريقة إيجابية مرحة ألقى علينا السلام، وجلس إلى جانب أمه التي بدت عليها علامات غضب مصطنع، سائلة إياه: أين كنت؟ واصطنع أخي ابتسامة منه يخفف بها غلواء قلب أمي، وقال: نهضت من فراشي قبل طلوع الفجر وتوجهت إلى الجامع للصلاة وبعدها يممت شطر الحديقة أستنشق هواء عليلا، لكن قلب الأم ببصيرة نافذة تصدق أو لا صدق ولدها، لذا عادت تسأله سؤالا يحمل سمات عتب وملامة، قالت: عجيب أمرك! أفي هذه الظروف العصيبة تخرج لصلاة الفجر وتذهب لحديقة، أما سمعت صوت الرصاص يخترق السكون طوال هذه الليلة؟! 

كلانا -أنا وأمي- شعر أن أخي لا يقول الحقيقة، حتى أنه حين التقت عينه عيني غمزني كي لا أسترسل مع أسئلة أمي، ثم التفت أخي إلى أختي يغير مجرى الحديث، قال بشيء من ضحك: عجبت لك أختي لا تقدمين لي فنجان قهوة [ كانت"ركوة"القهوة جاهزة وموضوعة على الطاولة] 

وخلال جلسة القهوة هذه كانت أختي قد حدثتني كيف أنها وأمي تعرفن على أمهات الشهداء موفق سيرجية ووليد عطار وغيرهم، وذلك على سبيل مواساة بعضهن بعضاََ بفقدان أولادهن بما فيهم أخي رضوان رحمهم الله جميعاََ، وحدثتني أختي كيف أن الدموع في تلك اللقاءات كانت تذرف بسخاء

انتهت جلسة القهوة هذه، وقام الجميع لمتابعة أعمال المنزل، فيما تابعنا أنا وأخي جلستنا هذه نتهامس فيها

حاولت جاهداََ أن أستفسر من أخي عن سر غيابه هذا وقلت له أنني منذ استيقظت لصلاة الفجر لم أجدك، لكن أخي أبى أن يكون صريحا وتعمد المواربة

هنا تذكرت كيف أن الشاب المجاهد الشهيد موفق سيرجية رحمه الله، فيما كان يخطب فينا الجمعة يوماً ما، إذا به رفع يده اليمنى ومدها إلى الأمام وطلب بصوت جهوري من جميع الحضور رفع أيديهم ومدها وترديد القسم وراءه، وقال: أقسم بالله العظيم أن أصون العهد وأن أكتم السر-أعادها ثلاث مرات-

لكنني حين سألت أخي عن وعده لي بمقابلة أحد قادة الطليعة؟ قال: تريث قليلََا عسى أن أتمكن من الوصول إليه، إذ الأمر لم يعد بهذه السهولة، والحذر الشديد مطلوب هذه الأيام 

- وكتب: يحيى محمد سمونة - حلب.سوريا 

إشراقة شمس 146 

خاطرة تحت عنوان{{كنت أتمنى أن أكتب}} بقلم الشاعر الليبي القدير الأستاذ{{يزيد مجيد}}


كنت أتمنى أن أكتب كما يكتب الكُتاب

أي شيء أرادوا 

حيث أن يكون قلمي أغلب الأحيان طوع أمري

ولكني دائماً ما كنت أفشل

كلما حاولت أن أتطرق لموضوع ما

وجدتكِ أمامي بكل أنانية

أن لاتكتب شيء غيري

أن لاتكتب لأحد من بعدي

وحدي سأكون في قلبك

وحدي سأكون في سطورك

ووحدي من سأكون من يكتبها قلمك

وفعلاً دائماً ماأجد نفسي أعود من كل موضوع إليكِ

من كل فرح

من كل حزن 

من الحروب 

من الدروب 

أعود دائماً إليكِ 

حتى في نصي هذا عدت إليكِ.

 

قصيدة تحت عنوان{{أُحِبُّ الَّتِي إِنْ لَامَسَتْ بَابَ حَيِّنَا}} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{أحمد الموسوي}}


أُحِبُّ الَّتِي إِنْ لَامَسَتْ بَابَ حَيِّنَا
تَوَضَّأَ مِنْهَا الْفَجْرُ وَاللَّيْلُ يَفْزَعُ

وَأَهْلِي بِأَهْلِيهَا كَغُصْنَيْنِ ضَمَّهُمَا
رَبِيعٌ، وَفِي أَعْمَاقِهِ الْوُدُّ يَطْلَعُ

نَمَا بَيْنَنَا صُبْحٌ عَلَى عَتَبَاتِنَا
إِذَا نَادَتِ الْأُمَّهَاتُ فَالْقَلْبُ يَسْمَعُ

وَكُنَّا إِذَا مَا الْعِيدُ أَطْفَأَ شَوْقَنَا
تَنَاوَلْنَا مِنْ كَفِّهَا مَا يُشَعْشِعُ

تُدَارِي ابْتِسَامَاتٍ، وَأَدْرِي بِأَنَّهَا
رَسَائِلُ فِي خَدَّيْنِ لَا تَتَقَنَّعُ

وَأُخْفِي هَوًى يَمْشِي عَلَى طَرَفِ الصِّبَا
كَطِفْلٍ عَلَى جَمْرِ الْمَسَافَاتِ يَجْزَعُ

إِذَا ضَحِكَتْ صَارَ الْجِدَارُ حَدِيقَةً
وَإِنْ سَكَتَتْ عَادَتْ نُجُومِي تَتَوَجَّعُ

وَحِينَ دَنَا خَطْبٌ وَرَحَّلَ أَهْلَهَا
رَأَيْتُ الْمَدَى مِنْ بَعْدِ عَيْنَيْهَا يُنْزَعُ

وَمَا قُلْتُ إِلَّا: يَا ابْنَةَ الدَّارِ، إِنَّنِي
أُفَتِّشُ عَنْ بَابٍ بِرُوحِيَ يُقْرَعُ

فَمَدَّتْ يَدًا كَالطَّيْفِ، ثُمَّ تَبَسَّمَتْ
وَقَالَتْ: سَيَبْقَى مَا نُحِبُّ وَيَرْجِعُ

وَغَابَتْ، فَصَارَ الصُّبْحُ يَلْبَسُ حُزْنَهَا
وَيَحْمِلُ عَنْ عَيْنَيَّ مَا كَانَ يَدْمَعُ

أُرَتِّبُ فِي الشُّبَّاكِ أَسْمَاءَ أَمْسِنَا
فَيَنْهَضُ مِنْهَا طَيْرُ ذِكْرَى وَيَسْطَعُ

وَأَرْسَلْتُ لَيْلًا لِلْمَسَافَاتِ قِصَّتِي
فَعَادَ صَدَى اسْمَيْنَا عَلَيَّ وَيَزْرَعُ

وَمَا الْحُبُّ إِلَّا أَنْ تَمُوتَ بِضِحْكَةٍ
وَيُولَدَ فِيكَ الْجُرْحُ حِينَ يُرَقَّعُ

فَعَادَتْ وَفِي كَفَّيْهَا غُرْبَةُ عَامِهَا
وَفِي صَوْتِهَا نَهْرُ الْمَسَاءِ يَنْبَعُ

وَقَالَتْ: أَتَدْرِي؟ لَمْ أُفَارِقْ حِكَايَتِي
وَلَكِنَّ بَابَ الدَّارِ كَانَ يُضَيَّعُ

فَقُلْتُ لَهَا: مَا ضَاعَ مَنْ عَاشَ بَيْنَنَا
فَفِي كُلِّ نَبْضٍ مِنْكِ بَيْتٌ يُرَفَّعُ

فَزَفَّتْ لَنَا الدَّارَانِ صَمْتًا مُبَارَكًا
وَصَارَ الَّذِي أَبْكَى الْجِوَارَ يُطَوَّعُ

وَلَمْ نَنْتَصِرْ لِلْوَصْلِ إِلَّا بِدَمْعَةٍ
إِذَا لَامَسَتْ خَدَّ الزَّمَانِ تَخَشَّعُ

وَمَا عُدْتُ أَدْعُوهَا جِوَارِي، فَإِنَّهَا
أَقَامَتْ بِقَلْبِي، وَالْفُؤَادُ لَهَا الْمَرْجَعُ

(نار الجوار)
(البحر الطويل)

✍️ بقلم الأديب الدكتور أحمد الموسوي
جميع الحقوق محفوظة للدكتور أحمد الموسوي
بتأريخ 04/26 /2014

Time: 7pm 

قصة تحت عنوان{{المرأةُ ذاتُ الوجوهِ السبعة}} بقلم الكاتب القاصّ اللبناني القدير الأستاذ{{محمد الحسيني}}


المرأةُ ذاتُ الوجوهِ السبعة1
"صوتُ الغابة — ملحمةُ الذئابِ الزرقاء"

قبلَ أن تبدأَ الحكاية،
كانتْ هيَ جالسةً على حجرٍ أقدمَ من الأسماء،
وفي كفِّها جرحٌ مفتوحٌ
يشبهُ شكلَ الأرض.
أطبقتْ يدَها،
وأغمضتْ وجهَها الأوّل—
وحين فتحتهُ،
كانتْ ذِئبةً زرقاء.
هناك… بدأتِ الحكاية.

في زمنٍ كانتِ الغابةُ تتنفّسُ ككائنٍ حيّ،
وكانَ للشجرِ أسماء،
وللجذورِ ذاكرة،
سكنتْ واديَ النارِ الخضراء
قبيلةٌ من الذئاب
لا يُشبهُها شيء ...
كانتْ زرقاء.

لا زرقةَ سماءٍ تتبدّل،
ولا زرقةَ بحرٍ يتجمّل—
بل زرقةُ ليلٍ صادق،
لا يعدُ، ولا يعتذر.
زرقةُ من اختارَ البقاء
كلَّ فجر.
وكان يقودُهم ذئبٌ
اسمُهُ وَرْد.

كانتِ الغابةُ تمتدُّ
من جبلٍ لا ذاكرةَ لقمّته،
إلى نهرٍ
يمشي كأنّهُ يجرّبُ الجهات.
وكانتِ الذئابُ تعرفُ:
كلَّ شجرةٍ باسمها،
كلَّ حجرٍ بصوتهِ حين يبلّله المطر.
ثمّ جاءَ الظلامُ الآخر.
ليس ليلًا—
فالليلُ قديمٌ، ومألوف.
جاءَ من جهةٍ
لا تعرفُها الريح.
بلا أثرٍ،
بلا صدى.

الغيلانُ الرماديّون.
يشبهونَ الذئابَ
كما تُشبهُ الصورةُ إنسانًا
بلا روح.
يمشونَ في صفوفٍ لا تتعثّر،
ولا يتكلّمون
إلّا حين يُؤمَرون،
ولا يضحكون
إلّا إذا رأوا الخوف.
وكانَ يقودُهم
"الثقيل"—
كائنٌ
تتأخّرُ الأرضُ تحتَ خطوته،
كأنّها تفكّرُ قبلَ أن تحمله.

جاؤوا أوّلًا بالكلام.
قالوا:
نحنُ هنا
لنُنظّمَ الغابة.
قالوا:
إنّ الواديَ أوسعُ ممّا ينبغي
لمن يسكنه.
قالوا:
إنّ العالم تغيّر.
كانت كلماتُهم
ناعمةً كوحلٍ لا يُرى.

صمتَ وَرْد.
ثم قال:
"إذا بدأَ العدوُّ بالكلام،
فهوَ لا يريدُ أن ينتصر—
بل أن تُسلّم."
وصمتَ أكثر.
"ونحنُ…
لن نفعل."

في تلكَ الليلة،
وقبلَ أن يتحرّكَ أحد—
كانتْ هيَ هناك.
المرأةُ ذاتُ الوجوهِ السبعة.
لم تكنْ خارجَ المشهد،
بل كانتْ الغابةُ تميلُ نحوها
كما تميلُ الجروحُ نحو اليد.
بوجهِها الثاني،
شمّتْ ما لم تشمّهُ الذئاب بعد.
وبوجهِها الثالث،
رأتْ ما سيحدث
قبلَ أن يحدث.
لكنّها لم تتدخّل.
فقط…
وضعتْ كفَّها على الأرض،
كأنّها تُوقظُ شيئًا أعمقَ من الصوت.

بدأتِ الحربُ ليلًا.
لا إعلان—
بل كسرٌ مفاجئٌ في صمتٍ معتاد.
كانتْ سِدرة—
الذئبةُ الأم،
حارسةُ الشرق—
أوّلَ من عرف.
رفعتْ رأسَها،
وشمّتْ رائحةً
تشبهُ الحديدَ المحترق
وقد تعلّمَ أن يتخفّى.
أطلقتْ عواءها:
ثلاثُ نبضات… وصمت.
ثمّ انكسرَ الليل.
لم تكنْ معركةً تُروى،
بل فوضى
تعرفُ طريقَها.

الذئابُ الزرقاء
قاتلتْ بما تعرف:
الظلُّ،
الشجر،
والتراب.
وكانَ وَرْد
يُقاتلُ بالغابة—
لا فيها.
لكنّ الغيلانَ
كانوا كُثُرًا.
يسقطُ أحدُهم،
ويأتي آخر.
كأنّ الخسارةَ
لا تعنيهم.

في اليومِ الثالث،
سقطَ الشمال.
وفي الخامس—
احترقتِ الشجرةُ الكبيرة.
شجرةُ الأسماء.
لم تُحرَق
لأنّها تعيق—
بل لأنّها تتذكّر.

رأتْ سِدرةُ النار.
لم تعوِ.
لم تهجم.
جلستْ أمامها،
وأدخلتْ مخالبَها
في الترابِ المشتعل،
تبحثُ عن الجذور.
كانتْ تنقذُ
ما لا يُرى.
ومن بعيد،
كانتْ المرأةُ ذاتُ الوجوهِ السبعة
تراقب.
بوجهٍ رابع،
ابتسمتْ للحريق.
ليس رضًا—
بل معرفة.
وبوجهٍ خامس،
أغمضتْ عينيها،
فهدأتِ النارُ قليلًا
دون أن تنطفئ.
فهمَ وَرْد.
لم يكنْ الأمرُ
أن تُحافِظَ على الأرض—
بل
على معناها.

في تلكَ الليلة،
جمعَ ما تبقّى.
قال:
"سيأخذونَ الشرق."
صمت.
"ونحنُ
لن نمنعهم الآن."
ارتفعتْ العيون.
"ليس عجزًا—
بل اختيارًا."
ثمّ:
"المعركةُ ليستْ
أن نبقى هنا…
بل أن نبقى
كما نحن."
"لن نصيرَ رماديّين
كي نهزمَ الرمادي."
"سنتراجع—
لكنّ الجذور
لن تتحرّك."
وفي عمقِ الكهف،
كانتْ هيَ جالسة.
بوجهِ الذئبةِ الأم.
تُصغي.
وحين قالَ "الجذور"،
نزفَ جرحُ كفِّها
قليلًا—
ثم هدأ.
كأنّ الأرض
وافقت.

في الخارج،
كانَ الغيلانُ يحتفلون.
يظنّون
أنّ الغابةَ
انتهت.
ثمّ—
عواء.
ليس صوتًا،
بل ارتدادًا في العظم.
عواءُ قبيلةٍ
تتذكّر نفسها.
وحين سكتَ الصوت—
سكتتِ الغابة
بطريقةٍ
لم تعرفها من قبل.

على حافةِ الكهف،
جلستِ المرأةُ ذاتُ الوجوهِ السبعة.
بوجهٍ سادس،
نظرتْ إلى الجنوب.
بوجهٍ سابع—
لم يكنْ لها وجه.
كانَ انتظارًا.
نظرتْ إلى جرحِ كفِّها.
لم يلتئم.
لكنّهُ
توقّف عن النزيف.
قليلًا.
وفي الجنوب،
كانَ الترابُ متشقّقًا،
والنملُ
لا ينام.
وكانتْ الحكايةُ الثانية
تتحرّكُ تحتَ الأرض—
في ممرّاتٍ
لا يراها
من يمشي على السطح.

✍️ محمد الحسيني ــ لبنان

 

نص نثري تحت عنوان{{دنوت منك}} بقلم الكاتب العراقي القدير الأستاذ{{عامر الدليمي}}


((((((دنوت منك))))))
دنوت منك محدثا
أهمس في أذنك لوعة أشتياقي
أتقلب على نار جمرك
بدء بروحي يزداد احتراقي
مشيت عنك فدعاني 
عطرك للرقص ليستعر اشتياقي
رأيتك بعين قلبي ضبيا
يسرح في الفلا 
فمالي برؤى المأقي
يتهادى خصرك في مخيلتي
فأبصر أهتزاز الثوب
ٱه من الثوب كم سرق
من الجسد 
حسبته لجةً فكشفت 
ساقي 
كلي ٱذاناً صاغية لوقع
خطاك
أينما سقطت خطاك صرخة
ويلٱه
لقد وطئت نبض قلبي
لطفاً رويداً رويداً تهادي
دعوتني للرقص فأسقيتني 
كأس الثمالة 
والحن يمازج خمرتك فترنح 
نبضي 
وكأني فقدت ساقي أحملني 
على منسأت نهديك
وطوف بي بين شرقي
واغترابي
ٱه من جور نار الهوى 
فقد اختفت في سهد 
عشقك 
قصار الليالي أبيت من
دونك في وحشة 
أغلق ستائري وأطفىء 
شموعي
كي لايرى حيرتي وصبابتي
ولمذهب عشقك اعتناقي
أضاجع الهم من دونك
فلا عيني سهدت 
ولا أغمضت جفني 
خوفاً من ضياعي غيابك
ألمٌ لادواء له
ألا قبلة تملأ روحي 
ثمالةً من غير ساقي 

عامر الدليمي

 

الأربعاء، 22 أبريل 2026

قصيدة تحت عنوان{{أُعلّلُ روحي بالرجاءِ}} بقلم الشاعر الفلسطيني القدير الأستاذ{{صفوح صادق}}


 " أُعلّلُ روحي بالرجاءِ "


ألا يا نسيمَ الليلِ هل أنتَ مُخبِري 
              بأنَّ التي أهواكِ هل تذكرُ السُّهْرَا؟
وهل مرَّ طيفي في خيالِكِ خلسةً
        كما مرَّ طيفُكِ في الدجى فأثارَ جمرا؟
أبيتُ أُناجي البدرَ والبدرُ شاهدٌ
             على ما لقلبي من هواكِ وما أجرى
أُخَبِّئُ شوقي والعيونُ تبوحُ بهِ
    فإنْ ضاقَ صدري بالهوى فاضَ واستعرى
إذا ما ذكرتُ الاسمَ خفَّتْ جوانحي
           كأنّي طيورٌ في السماواتِ قد تسرى
وإنْ غبتِ عن عيني فذكراكِ موطنٌ
                      ألوذُ بهِ، لا بل أُقيمُ بهِ دهرا
سقى اللهُ أيّامًا تقاسَمْتُ ظلَّها
         مع الوصلِ، إذ كان الهوى فيكِ أخضرَا
فيا ليتَ دهري عادَ يومًا لقربِكِ
               ر ويا ليتَ قلبي ما تعلّقَ أو صبرا
ولكنّهُ داءٌ إذا ما تمكنتْ
                       جذورُهُ، لا يُستطاعُ لهُ بُترَا
أُحبّكِ حبًّا لو تُرابًا حملتُهُ
                لأزهَرَ من فرطِ الصبابةِ أو عطرا
وإنّي لأخشى البوحَ والبوحُ راحةٌ
                ولكنّ دمعي في المآقي قد جرى
أكابدُ وجدي والليالي شواهدٌ
         على قلبِ صبٍّ ما استراحَ ولا اقترى
إذا ما التقينا ضاعَ قوليَ هيبةً
            وأصبحَ طرفي في محيّاكِ قد حارَا
أُحادثُ نفسي أن أُصرّحَ بالهوى
                 فتخذلني، خوفًا، وأرجعُ مُضمرَا
فيا من سكنتِ القلبَ حُبًّا ورحمةً
               رويدكِ، إنّ القلبَ من فرطِهِ أُسرَا
أأصبرُ؟ والصبرُ الجميلُ مُجرَّبٌ
            رولكنّ ناري في الضلوعِ لها استعرَا
فإنْ كانَ لي في الوصلِ حظٌّ فإنّني
                 سأجني من الأيامِ قربًا ومفخرَا
وإلّا فحسبي أنّني فيكِ مُغرمٌ
                  رأُعلّلُ روحي بالرجاءِ إذا اعتَرَى
فيا ليلُ إن طالَ البعادُ فقلْ لهُ
                      بأنّي على نارِ الفؤادِ كما أرى
وإن عادَ يومُ الوصلِ أُشعلُ مهجتي
         سرورًا، وأطوي ما استطعتُ من الثرى
فإنّي وإن طالَ الصدودُ مُحبّها
            أموتُ وفي قلبي لها الحبُّ ما جرى
سأبقى على العهدِ القديمِ وإنْ جفا
         زمانٌ، وإن خانَتْ عهودي المنى سَرَى
إذا ضاعَ منّي كلُّ شيءٍ أحبُّهُ
                    فحسبي بقلبي شاهدًا ما أرى

صفوح صادق-فلسطين

قصيدة تحت عنوان{{ هواجس الفكـــر}} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{محمد الطـــائي}}


 هواجس الفكـــر

ظلمٌ تجبَّر في الأرواح سَطوَتهُ
قهـراً يلازم همَّاً عـاثَ مُنطَلِقا

والحزن يعدو وأيّامي تشاكلني
والعمر ولَّى بذاك السَّهرَ والأرَقا

وما ظنَنتُ بأنَّ الشيب يردعهُ    
حَتَّى بدى لهباً في الرأس واحتَرَقا

سراج روحي بذاك الوجدِ ملتهبٌ
نـارٌ بنـارٍ عسى يسري بيَ الغَدَقا

أَقضي الحياة بظلمٍ بات يتلفني
وسابقتْ في الخطى أَقداميَ الطُرُقا

لــم ينفع الليل والأَحزان مؤنستي    
يصرخ على فجر صبرٍ غاب مانبَثَقا

روحي تجلَّت بذاكَ العمر واهمةً    
تلهو وتنكر ما كانت لها السَبَقا

والعين تبكي بطول الحزن ساهرةً   
لا الليل رقَّ لها كي تغمض الحَدَقا

مَا كُنتُ أَرجُو بذاكَ التِيهِ من أَحَدٍ    
عَلِّي أُعيدَ لتِلكَ الرُوحِ مَا  سُرِقَا

فلا هواجس فكرٍ عاتبت ولهي    
ولا أَجازت لقلبٍ كان قد صَدَقا

محمد الطـــائي
البسيط

قصيدة تحت عنوان{{مابين الحضور والغياب}} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{عامر الدليمي}}


 (((مابين الحضور والغياب)))

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
مابين الحضور والغياب 
امرأة نثرت الرماد على 
حضورها لتبقي مواسم 
التخفي لايزيل رمادها
هطول ودقٍ ولا غبار 
شوق ولا أعصار حنين
تنظر من طرف خفي 
الى اثار خطواتها 
هل يمحو ودق اليأس
تلك الخطى هلى يمحو
سيل الحزن تلك الخطى
مابين الخطوة والخطوة
سبيل عودة لكنها ألزمت
نفسها على الغياب على 
التخفي خلف أسراب 
الفراشات العائدة من العدم
ممزقٌ جسدها تبدو ك آلهة
اغريقية أسقطت عنها الحجب
فاطفقت تواري سوءاتها خلف
استار السراب لاشيء يعيد
ماسلب كل شيء أصبح 
مجرد ضباب يتلاشى عند 
أول اشراقات الصباح
عواء ذئب يبحث بين 
الخطايا عن الاسباب
زئير أعصار بات قريب
تحطمت أغصان الروح
قبل أن يطرق الأبواب
أعود الى خطايا روحي
لم يمحها أعترافي خلف
نافذة الاعتراف راهب 
ينتظر مني السقوط 
ليأخذ بالأسباب كل 
شيء حولي تحول الى 
قطيع من الذئاب أفقدني 
سمعي وبصري ذاك العواء
اقبل علي بقميص البرأة
القه على وجهي علي أفيق
من غفلة الغياب أستعيد
بصري وأسمع أصوات 
خالية من عواء الذئاب 
أعود متحررة من كل الخطايا
لأقيم قداس صلب ذنوبي
عند ذاك المحراب وأبدء
بقداس تراتيله حب 
واشتياق أميطي لجام
فرحتي لنستبق القدر 
بخطوة نعيد كل ماعشناه
قبل عاصفة الغياب

عامر الدليمي

نص نثري تحت عنوان{{على حافة الشعور}} بقلم الكاتب الجزائري القدير الأستاذ{{زيان معيلبي}}


"على حافة الشعور" 

أُصغي لظلّي…
حين يتسرّب من بين أصابعي
كخيط فجرٍ تائهٍ في عتمة الروح
ألمحهُ…
يكتبني على جدار الصمت
ثم يمحو اسمي
بأنفاسٍ مرتجفة
أمدُّ قلبي نحو غيمةٍ
تثقلها أسرار الحنين
فتنحني…
كأنها تعرف وجعي
وتدلّل نارًا
تشتعل في صدري ولا تُرى
أنا الذي
يُشيّد من الذكرى وطناً هشًّا
ويُسكنه نبضًا
كلما اقترب منه… تلاشى
كأن العشق
وعدٌ لا يُمسك
إلا بيد الغياب
أقطف من الليل نجمةً
وأخبّئها في عيني
علّها تضيء
ممرًّا ضلّه قلبي
وهو يسير إليك…
لكنّني
كلما ظننتني وصلت
وجدتني
أقف على حافة الشعور
وحيدًا…
ألوّح لخيالك
كمن يودّع نفسه.

زيان معيلبي (أبو أيوب الزياني) الجزائر 

نص نثري تحت عنوان{{فراشة حائرة}} بقلم الكاتبة اللبنانية القديرة الأستاذة{{نهيدة الدغل معوض}}


فراشة حائرة...
بين أزهار الحياة
كنتُ أحلّق وحدي في فضاء واسع
حلّقتُ كفراشة صغيرة
وكنتُ أبحث عن رحيق يطمئن قلبي
وعن لون يشبه روحي
... كنتُ أطير من حلم إلى حلم
ومن امل إلى أمل
لكنّ الرياح كثيراً ما بعثرت اتجاهي
... فراشة انا...
تغويني الألوان
و تخدعني العطور
فاقترب أحياناً من زهرة تبتسم لي
ثم اكتشف أنّها تخبئ شوكاً في قلبها
... احمل في جناحيّ خفّة الحلم
وفي قلبي ثقل الأسئلة
إلى أين اطير؟...
وايّ ربيع ينتظرني خلف هذا التيه الطويل؟...
... ورغم حيرتي لا أتوقف عن الطيران
فوق الأزهار وفوق الأشجار
لأنّ الفراشات خُلقت لتبحث عن الضوء
حتى لو مرّت بألف ظلام
... سأظل فراشة حائرة
لكنّني أؤمن إنّ زهرة ما تنتظرني بصبر
زهرة لا تخيفها حيرتي
بل تحتضن جناحيّ المتعبين
وتقول لي:"هنا ينتهي التيه ويبدأ الأمان"...
تعب جناحيّ من السفر
وأثقلني طول الانتظار
ومع ذلك لم أتعب
الفراشات تعرف أنّ بعد التيه يولد الربيع
... وهكذا بقيت فراشة حائرة
لكنّها لم تفقد الأمل
لأنّ قلبها كان يهمس دائماً:سيأتي يوم أجد فيه الزهرة التي تشبه روحي
وحينها يتحوّل الطيران
إلى سلام...

نهيدة الدغل معوض...

 

نص نثري تحت عنوان{{لحظة صدق وتأمل}} بقلم الكاتبة الجزائرية القديرة الأستاذة{{انيسة قاسمي}}


لحظة صدق وتأمل
**********
من رحم الفجر
تمخض حلم جميل
تذرفه أمنية
علي قارعة الصبر
صارعت أمواج
وسحابة حبلى
من الاشواق
دوامة من الشجون
وبقايا جسد منخور
هشيم بلا روح
أماني والتمني
يقين والتحدي
أم خيال ..
في همهمات الوجود
بين هذيان والصمود
ينزف القلم
وحرف يحتضر
فلا الصمت
قادر علي الاحتمال
وقلب تحت الركام
يصرخ في لحظات
اليأس والضياع
موجع ذالك الحنين
الذي يعصف بي
و طيفك يداعبني
تبا له من حب عنيد ؟
أراقصه في كل مساء
علي ايقاعات الفقد
بحجم الفراغ ..
ومراكب الصبر
تاهت في همسات
الشرود ...
مازلت احتسي كؤوس المني
ألملم عطرك الساكن بنبضي
وتحت وهج الشمس تنبر دربي
وتتفتح أزهار عمري بوجودك

بقلمي انيسة قاسمي. الجزائر 

قصة تحت عنوان{{أحلام الدحنون}} بقلم الكاتب القاصّ الأردني القدير الأستاذ{{تيسير المغاصبه}}


أحلام الدحنون"
رواية
بقلم:
تيسير المغاصبه
-27-
نظر فراجُ مرتابًا منهما، فقال له الجندي الثاني:
-حط من إيدك وتعال هون؟
أنزل فراج الطوب، وأتى إليه، بينما كان دحنون جالسًا فوق كومة الرمل يرقب المشهد المريب. فقال له آمرًا:
-تعال، قرّب هون؟
-إيش بدك مني سيدي؟ إحنا ناس معثّرين بندور على رزقنا.
عند ذلك أمره صارخًا:
-سدّ حلقك يا كندره!
ثم ضربه بكعب البندقية، فأوقعه أرضًا من شدة الضربة، ثم قال له:
-وقف، عاد!
وعندما وقف، مدّ يده إلى جيب قميصه، وأخرج محفظته، وفتحها، وأخذ منها النقود، ورماها عليه.
وقبل أن يغادرا، يطلّ حكم الذي رأى كل شيء، من بين أخشاب الباطون، فيراه الجندي الثاني ويقول:
- استنى هيو في واحد ثاني هناك، تعال وله، تعال هون!
يأتي حكم، يقول لهما غاضبا:
-ليش أخذتو معاش الزلمة؟ هي فوضى؟
ردّ عليه الجندي ثائرًا:
-شو بتقول يا كندره؟
فقال الجندي الثاني:
-خليه علي، خليه علي!
فينهالون عليه بالركل بالبساطير، والصفع، والضرب بكعب البنادق حتى ينهكوه.
قال فراج متوسلًا:
-يا سيدي اتركوه، إحنا تحت أمركو باللي بدكو إياه.
عند ذلك وضع الجندي بسطاره على فم حكم، وقال له آمرًا:
-عضّ عليه وله، عضّ عليه!
قام الجندي الثاني بإخراج محفظته من جيبه، وأخذ منها النقود، وصفعه بها على وجهه ، ثم قال له:
-وقف هسّا يا كندره!
عندما وقف حكم، ونفض ثيابه من الغبار، رأى الجندي الساعة في يده، فقال له:
-استنّى، استنّى وله!
ثم أخذ الساعة من يده، ووضعها في جيبه.
فمدّ يده إلى جيبه الأخرى، وأخرج منها علبة سجائر كانت من ماركة "كمال"، وهي من أرخص أنواع السجائر، فقام بتحطيمها وألقاها أرضًا.
ولحسن حظ فراج وحكم أن الجنديين نسيا تحطيم علبة سجائر فراج؛ ولهذا، وعلى الأقل، لن يُحرما من التدخين هذا اليوم.
استدار الجنديان مغادرين، وهما من بعيد يتبادلان ابتسامات النصر، بينما كان دحنون يراقب، ولم يفته شيء.
أثناء العودة إلى الخيمة، مرّ من جانبهم ولد بيده حبة بوظة، كان يلعقها بتلذذ، وما إن رآه دحنون حتى أخذ يبلّل شفتيه بخيبة أمل كبيرة.
في الحقيقة، لم يكن حرمان دحنون يقتصر على الحلوى والطعام الطيب المنبعثة رائحته من بيوت الآخرين، ولم يكن حرمانه من حبة البوظة شيئًا جديدًا.
فحرمان دحنون كان من كل شيء في الحياة، بل حُرم حتى من أبسط حقوقه.
لم يكن دحنون يشعر أن عوّاد العلي أبوه؛ فلم يمسح على شعره، أو يبتسم في وجهه يومًا، ولم يشعره بالأمان لحظة.
وأما أمه وطفى، فلم يكن الأمر مختلفًا؛ فهي لم تضمه يومًا إلى صدرها، أو تقبله قبلة خاطفة ولو بالخطأ.
فتشتّتت أفكاره وأحاسيسه ومشاعره ما بين حاجته إلى حنان الأم، وعطف الأب، وأحضان وأنفاس وقبلات سعدى.
* * * * * * * * 
اجتاحت الجبلَ وتلالَه رياحٌ موسمية شديدة الوطأة، أطارت بعض الخيام من فوق أصحابها بعد أن اقتلعت أوتادها. وما إن ترى وطفى ما يحدث، والرياح المتعنّتة التي تصرّ على اقتلاع الخيمة، حتى تنادي أبا عطا:
-تعال، تعال بسرعة يا عواد، اقضب معي!
تتشبث وطفى بعمود، بينما يتشبث أبو عطا بعمود آخر، ويُترك العمود الأوسط لعدم وجود شخص قوي يمسك به. يتشبثون بقوة مقاومين الرياح، بينما زهير الصغير يصرخ بصوت مرتفع مزعج من الخوف، متجولًا داخل الخيمة مرددًا:
-العمدان بدهن يقعن! الخيمة بدها تطير من فوقينا!
فجأة تهدأ الرياح، كأن شيئًا لم يكن. تندهش وطفى مما حدث، وبعد قليل تفتح باب الخيمة، لتفاجأ بالأرض وقد اكتست بوشاحها الأبيض الناصع البياض ، فتقول:
-تعال، تعال شوف يا عواد!
يخرج الأولاد من خيامهم يلهون بالثلوج، فرحين بما قدمت لهم السماء، لكن زهير ما إن يشعر بالبرودة حتى يجري إلى الخيمة صارخًا:
-جري يمه، جري! مش عارف أحركهن!
تلتقي سعدى بدحنون من جديد، ينشرح صدرها وتشكر الله كثيرا على ذلك،فبالرغم من أن خيمتها قرب خيمته فهي لاتحتمل أن يغيب عنها لحظة . يلهوان بالثلوج، يتدحرجان معًا بسعادة، وتحاول أن تبتعد معه عن أنظار الناس ، يتراشقان بكرات الثلج. تلحق بهما عزيزة، وترمي دحنون بكرات الثلج متحالفة مع سعدى.
تراهم وطفى، فترميهما بكرات الثلج قائلة:
-ثنتين هاجمات على ولدي! ههههه، أنا بوريكن!
ويستمر الضحك.
تمر أيام على هذا المنخفض الثلجي الذي لا يُنسى، وقد عانى الأولاد من شدة البرد من جهة، ومن دخان النار المشتعلة في تنكة الصفيح داخل الخيمة من جهة أخرى، حيث  كان الدخان يخنق أنفاسهم ليلًا ونهارًا.
ولم يقل الموسم المطري شدة عن المنخفض الثلجي؛ إذ تستفيق وطفى يومًا على مياه الأمطار التي داهمت الخيمة وأغرقت الفراش، فتقوم بإيقاظ الأولاد:
-يا ساتر يا رب، رحمتك يا رب! يا عيال قومو قومو ! يا عواد، الميّه فاتت علينا!
كان دحنون قد نهض قبل الجميع، ورأى المياه تحيط بفراش الأب، بينما لا يزال في فراشه متذمرًا:
-فكّي عني يا مره، ودشريني نايم شوي!
أصاب البلل فراش أبي عطا بالكامل، وأصبح كأنه يعوم فوق طوف في عرض البحر.
تجري وطفى إلى أحد الجيران في القصور القريبة، وتطلب منهم استدعاء الدفاع المدني لإنقاذهم. دقائق معدودة، وتصل نجدة الدفاع المدني.
يرون الوضع المزري، فيطلبون منهم الاستعداد لنقلهم إلى إحدى المدارس للاحتماء بها مؤقتًا. يكون أبو عطا قد استيقظ، ورأى رجال الدفاع المدني، فقال معاتبًا وطفى:
-كيف تحكي معاهم بدون ما تقوليلي؟ إذا بدك تروحي، روحي إنتِ وعيالك، أنا ما بقدر أترك عدة الناس.
لم ترضَ وطفى بترك زوجها وحده، فاعتذرت لرجال الدفاع المدني، فردّ قائدهم:
-ذنبكو  على جنبكو ، إحنا سوّينا اللي علينا.
ويغادرون.
بعد مغادرتهم، قام أبو عطا بتعنيف وطفى:
-أنا دايمًا بقولك لا تسوي أي إشي من راسك يا آدميّه! كيف نترك الورشه وعدة الناس بلا حراسه ونروح؟
-يا عواد، يعني بدك لعيال يموتو من السقعه؟
-خليهم يموتو! الله لا يقيمهم! مش رايحين يكونو أحسن من عطا؟
بقي حال الخيمة كما هو، حتى مرّ فراج بالخيمة، فقام ببناء حائط من الطوب بارتفاع متر ونصف حولها، ورفع الخيمة، وأعاد نصبها بحيث أصبح الحائط داخلها، وعمل قنوات لتصريف مياه المطر حولها.
بعد أيام، يتوجه أبو عطا إلى السوق بعد أن أخذ معاشه، فتفاجئه الأمطار الغزيرة في طريق العودة، وتستمر بلا توقف ، فتحاصره في الأرض الطينية.
                          "وإلى الحلقة القادمة"
تيسير المغاصبه
18-4-2026

 

قصيدة تحت عنوان{{أَنِينُ الضَّعِيفِ}} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{احمد الموسوي}}


أَنِينُ الضَّعِيفِ
(البحر الطويل)
أَطَلَّ عَلَى الدُّنْيَا مِنَ الظُّلْمِ مِخْلَبٌ
فَشَقَّ ضُلُوعَ الْمُسْتَضَامِ الْأَبِيِّ

وَصَادَرَ مِنْ كَفِّ الْفَقِيرِ رَغِيفَهُ
وَعَلَّقَ فَوْقَ الْجُوعِ سَوْطًا شَجِيِّ

وَأَطْفَأَ فِي عَيْنِ الْأُمُومَةِ ضَوْءَهَا
وَخَلَّفَ فِي الْمَهْدِ انْكِسَارًا نَدِيِّ

وَأُمٌّ تُوَارِي دَمْعَهَا فِي خِمَارِهَا
وَفِي الصَّدْرِ بُرْكَانُ الْأَسَى الْخَفِيِّ

وَشَيْخٌ يُرَتِّبُ جُوعَهُ فِي ابْتِسَامَةٍ
لِئَلَّا يَرَى الْأَحْفَادُ وَهْنًا وَفِيِّ

وَطِفْلٌ يَرَى الدُّنْيَا تُجَرِّبُ نَابَهَا
فَيَكْبَرُ قَبْلَ الْوَقْتِ وَهْوَ عَصِيِّ

وَفِي السِّجْنِ أَسْمَاءٌ تَنَامُ عَلَى الْأَذَى
وَتَصْحُو عَلَى وَقْعِ الْحَدِيدِ الدَّوِيِّ

أَيَضْحَكُ مَنْ شَيَّدَ الْقُصُورَ عَلَى الدِّمَا
وَيَحْسَبُ أَنَّ الْمُلْكَ وَقْفُ الْقَوِيِّ

سَيَعْلَمُ أَنَّ الدَّمْعَ يَكْتُبُ حُكْمَهُ
وَأَنَّ دُعَاءَ الْمُفْتَرَى غَيْرُ خَفِيِّ

وَأَنَّ الْيَتِيمَ الْمُسْتَهَامَ إِذَا بَكَى
تَهَزُّ دُعَاهُ عَرْشَ جَبَّارٍ عَتِيِّ

وَمَا الْعَدْلُ إِلَّا صَرْخَةٌ فِي ضُلُوعِنَا
تُسَافِرُ حَتَّى تَسْتَقِرَّ لَدَى وَلِيِّ

وَكَمْ طَاغِيًا أَرْدَتْهُ دَمْعَةُ مَظْلُومٍ
فَهَاوَى وَمَا أَغْنَى الْعُلُوُّ الْعَلِيِّ

وَيَبْقَى صَدَى الْمَكْسُورِ أَبْقَى مِنَ الصَّدَى
إِذَا سَقَطَ التَّزْوِيقُ عَنْ وَجْهٍ نَقِيِّ

وَكَمْ أَرْمَلَةٍ عَجَنَتْ رَمَادَ مُنَاهَا
لِتُطْعِمَ طِفْلًا مُتْعَبَ الْقَلْبِ صَبِيِّ

وَإِنْ رَفَعَ الْجَلَّادُ سَيْفًا فَجُرْحُنَا
سَيُزْهِرُ فِي التَّارِيخِ فَجْرًا سَنِيِّ

وَلِلصَّبْرِ فِي صَدْرِ الضَّعِيفِ عَقِيدَةٌ
تُرَبِّي عَلَى وَجَعِ اللَّيَالِي تَقِيِّ

وَيَحْفَظُ هَذَا الْأَرْضُ خَطْوَ مُهَجَّرٍ
وَيُنْبِتُ مِنْ جُرْحِ التُّرَابِ وَفِيِّ

إِذَا انْهَارَ بَيْتُ الْقَهْرِ قَامَتْ حِكَايَةٌ
تُعَلِّمُ وَجْهَ الْأَرْضِ دَرْسًا جَلِيِّ

سَيَكْبَرُ هَذَا الطِّفْلُ مِنْ رَمَدِ الْأَسَى
وَيَسْتَرْجِعُ الْمِيزَانَ بَعْدَ الشَّقِيِّ

وَيَبْقَى عَلَى بَابِ الطُّغَاةِ سُؤَالُنَا
أَيَدُومُ مُلْكٌ فَوْقَ دَمْعٍ أَبَدِيِّ

✍️ بقلم الأديب الدكتور احمد الموسوي 
جميع الحقوق محفوظة للأديب الدكتور احمد الموسوي 
بِتَأْرِيخِ 04/03/2014

Time: 3pm 

قصيدة تحت عنوان{{أشواق}} بقلم الشاعر المغربي القدير الأستاذ{{عبدالغني_أبو_إيمان}}


.:: أشواق ::.

قلبي وعقلي به لوعة..
شوق حارق بكل كياني..
محب أنا وَلِهٌ..
مشتاق تحرقني في دواخلي أشواق..
شوقي لأول بيت للناس الله وضعه..
وجعله للأنام قِبْلة و وِجهة..
في ثراه سيد الخلق خطى..
و صحبه الكرام خلفه ساروا..
من قبل وضع الخليل أساسه..
و هاجر بين الصفا والمروة سعت..
في محيطه الإله لزمزم ماء طاهرا فَجَّر..
يروي العطاشى على مَرِّ الأزمان..
بجنبه مقام إبراهيم شامخ..
وأركانه يماني و شامي وعراقي..
وركن رابع يزينه حجر أسعد..
هذا أول أشواقي و محبوبي..
حراء يحكي قصص الخلوات..
ثور ينسج أسمى المعجزات..
ثانيها مدينة منورة بها الحبيب مُسَجَّى..
تجاوره وصاحباه روضة..
بها الصلاة تريح النفس والروح..
مسجد المصطفى بنى الأخيار قدوة..
نشروا دينا في الأقطار شعَّ نوره..
مدينة بها البقيع شي شاهدة..
وكذا مسجد الغمامة و قباء..
أُحُد بجواره سيد الشهداء مدفون..
جبل الرماة بالذكريات شامخ..
هذي أشواقي و حنيني بها القلب عامر..
عساني يوما بعون الله للزيارة أُوَفَّقُ..
و أحظى بِجِيرَةِ البيت و الأخيار.

#عبدالغني_أبو_إيمان 
الدار البيضاء - المغرب

21/04/2026 

قصيدة تحت عنوان{{خَانَتْنِي ذَاكِرَتي}} بقلم الشاعر السوري القدير الأستاذ{{يونس المحمود}}


....... خَانَتْنِي ذَاكِرَتي......... خَانَتْنِي ذَاكِرَتي لَمْ أَعُدْ أَتَذْكرْ أَصَاب عَقْلِيّ مَرَضٌ نَتِنٌ زُهَيْمرْ
 أَمْ أَنَا اصتقصدتها عَنْوَهِّ لَان قَلْبِي بِفِعْلَتِهَا كَمْ وَكَمْ تأَثَرْ
سارقه نَهَبْت مِنْ رُوحِي شَطْرً عِنْدَمَا نَالَتْ مُنَاهَا قَلْبُهَاتَكَبَرْ
َسَلَّمْتُهَا اسْتَسْلَمَتْ لِمَحَبَّةٍ
أَتاري عِشْقِهَا رَغْبَةٍ لَا أَكْثَرْ
عندما انْتَهَتْ خَمَدَتْ عَوَاطِفِهِا
وباب قَلْبي مِنْ هَوَاهَا تَمَسّْمَرْ
 فِي مَكَانِهِ لَا حَرَاكَ بِهِ هَاهُنَا
فِي صَدْرِي  بِنَبِضَاتِه تَعَسَّرْ
 عِنْدَمَا طَلَبْتْ  طَلَبْ غَيْرَمُحِقٍّ 
قَالَتْ  أَسْلَو صُورِيّ وَالسَّمَرْ
أَخْشَا أنْ تَبُوحَ سِرَّ ماْبَيّْنَنا 
قُلْتُ لَايَعْلَم بِهِ إلَّا أَنَّا وَالْقَمَرْ
 وَأَنْتِ تَعْلَمِي كُنْتِ بَدْوَ بِدَايَتِهِ
لماذا تَطْلُبِي مِنِّي مَحِي الصُّوَرْ الَّتِي طُبِعَتْ وَخِلَدتْ بِذَاكِرَتِي عُدّْتِي وَبِعَوْدَتِكِ لَمْ أَعُدْأَتَذَكَرْ
عاهَدّْتُكِ  وَعَهْدِي   طَوَّبْتَهُ  لَكِ
 بِقَلْبٍ حَنُونٍ عَطُوفٍ طَابَهُ أَخْضَرْ 
حَبِيبَتِي لِاتِّلوميني عَلَى فِعْلَتُكِ
لومي نَفْسَك عِنْدَمَا مَاعِدّْتُ أَتَذْكُرْ
 نَهَلْتُ خَمْرً مُعَتَقً بِدِنانه سُلَافً
 إنْ رَشَفَهُ الْعَاشِقُ الْمُتَيَّمُ أَسْكَرْ
 وَسَكْرَتِه تَدُومُ تَٓسْريْ بِشِرْياْنِهِ
 إِلَى نِهَايَةِ الْعُمْر مَهْمَا عَمَّرْ
 هَذِهِ حُرُوفْ قَصِيدَتَيْ أُهْدِيَهَا لِكُلِّ عَاشِقٍ صَدُوقٍ لِلَّهِ شَكَرْ لايُحْمَدْ عَلَى مَكْرُوهٍ إلَّا هُوَ
 الْخَيْرُ مِنْهُ وَمِنْ أَنْفُسِنَا الضَّرَرْ

السفير الدكتور يونس المحمود سورية 

نص نثري تحت عنوان{{حوار}} بقلم الكاتب الليبي القدير الأستاذ{{ابن الحاضر}}


حوار..
لو أبحت عن شهوة متاحه ماااهتممت
لك نبض آسر
اوربما خانني التعبير
عطر حنين يختلج في اضلعي...لست اعلم السبب

لا اعرف لما اريجها يزور نبضك
لانها حنيني الابدي
روحا تكون صفوا لي

قد يكون حنين مكبوت فلندعه في سباته
لا احب الاستسلام للشهوات اعتبره مرض عضال
لك ما تشائين ولها ما تشاء
شهوات الغياب اجمل الشهوات..تأتيك ولم تدر كأن لم تأت

نعم فلتبق بعالم اخر وبعيدة عني
دعيها لي

اوافقك
فى كتبت وفي
 كبرت وفي ستبقى

ولها وحدها سيظل قصر السحاب
اما انت فلك ما شئتى

بك شي مختلف
يك انتي بخير

لست بخير الاتعلم
الحنين وجع
لا خير فينا بدونه

اتعبني
الق به على كتفى ساحملك واحمله

احمله عني
الق فقط برأسك الجميل على كتفي وتنفسي بعمق
سيتسرب الوجع مع انفاسك الحارة الى اوصالي

وسيخدرك قليلا .تحمل
احب ذلك الخدر الغافي على صدري
مجنحة هى اللحظات التي تحتويك

نعم ..عالم آخر
عطر اتنفسك فتندلق فى قلبي بذور الهيام والتوه

لا تعشقها في مجنونه
الجنون متعتي منذ صغري
قصائد انت لا تنتهي....فتعالي نبيت الليلة بضيافة نجمة اخرى

احب فضائك الرحب
وانا احب احتوائك المهيب

ستكون بضيافتك
هلا...وغلا...لاحدود له
وردة للمساء وعطر للقبل
انت

يدمرني شتاتى بدونك...فأنثرينى حيث شئتى

الملم اوراق وجدك واضعك كزهرة بريه بشعري
متى اسمع نبرات صوتك ..كاني اسمعك
سماع القلب اكبر افقا من المداءات

ربما
هو كذلك صدقيني
كم لون للقصيدة فيك

كعدد ورقات الورد
ولماذا تهرب النجوم كلما خافت اليك؟
سأنتظرك على حافة السهر...حيث تكون النجوم أقرب
والمأدبة ارحب...من سيطعم من؟

انتظرها
ماذا ستحضرين...أفكرتي
احس كاننا فى اول رحلة مدرسية تختارين فيها رفقتي

احضر معي طفولتي .احبها
وتريحني
سيتعبنى السؤال..؟ يا ترى ماذا تحب...؟

هل تقبلها طفله .
اه..كم اجن بك طفلة لاتشق سواى
تعشق

اتمنى واطلب ذلك
كطقله تعشق بسرعه وتغضب بسرعه اكبر
لترضيها بشتى الطرق
وتزرع ضحكاتها المقرقرة في جوانب القلب فيستنير

نعم احب ذلك
ولتضحكي من الاحشاء لامن الحلق فقط
احب فيك حنشين القوة كلبوة عاقة

ههههههه ضحكتي مجنونه مثلي لااانصحك بسماعها
فماذا تحبين انت

احب التعمق
لااحب الطفل المدلل
لايثيرني الكلام المنمق احبه عفويا
اتحبين نعومة الخشونة

نعم
اه منك
لبوة انتي
حبك مخيف وغضبك مخيف

ابتعد اذن
انثى من نارستحرقكك
قلتها لك
لا لا استطيع

بل تخافها
تحب النواعم ههه اذهب
لن تقدر عليها
اعرف ذلك الان

صنارتك في قلبي لا فكاك منها
انت لم تخبري عشق الاسود..وحنينها حين تهر بود دفين
وقبضة الشوق فيها..حين تحين
أخاف ان تكوني غضة فتكسرك مخالبي.

د.ابن الحاضر. 

نص نثري تخت عنوان{{كنت لا أؤمن بالصدفه}} بقلم الكاتب العراقي القدير الأستاذ{{أبو حيدر الناشي}}


((  كنت لا أؤمن بالصدفه ))
أني وصلت الى مرحله 
أن همسك يذوبني
وأن حياتي معلقه بنفسك
الذي يخرج من رئتيك 
أننا لسنا عاشقين أنما 
روحينا معلقه ببعضها
أحسست أن الثقل الذي
بداخلي هو روحك التي
أستوطنتني
دعيني أغفو على ذراعيك
وأرتوي من لمى شفتيك 
أتمني أن أسرق من الزمن
ثوان التقيك بها
كلما يرن هاتفي أهرب 
منه 
خوفا أن تصل رساله منك
تقولين الوداع
كنت لا أؤمن بالصدفه حتى
ألتقيتك
وعرفت أنك تحملين كل
الصفات الطيبه
فشعرت أني وجدت القلب
الذي أبحث عنه
كانت تغدق على بكثير
من الاهتمام
ودائما تقول أني معك
فأيقنت أنها متواجدة في
أحلامي
وبالخطوات التى أبحث عنها
أني عشت معاها أجمل قصة
حب 
أنها تختلف عن باقي النساء
كنت أبعد الشكوك عن بالي
لصدقها وتفانيها
في يوم أكتشفت أنها 
تنوي الرحيل
قالت لي لو كنت تحبني 
بصدق لما تركتني أواجه 
غيابك وحدي
فتركتني دون أن تجعل 
لي شيء أتمسك به
أنها رحلت وأقتلعت قلبي
وجزء كنت أظنه الأمان 
قالت اني أحتاجك أن 
تبقى جنبي
فلا تقدم لي الأعذار
أني أحتاج كل شيء منك
ليس كلمات تأتي بها
فالحب ليس أن تمنحني 
قلبك ثم تسحبه 
أني أشتاق اليك كلما يمر 
أسمك على بالي
وعندما يخذلني النسيان
فأعود اليك دون قصد
فأن قلبي لايعرف أحد
سواك 
أن أشتياقي لك أن أراك 
في كل شيء
فحرى بك أن تشاطرني
العشق كله
وتمنحني شيء من الشعور
بالحب والحنان 
وأن تصبر على كما صبرت
من قبل
فأن الراحة والسكون لا
يأتيان بسهوله
بقلمي
الشاعر أبو حيدر الناشي 

العراق 

نص نثري تحت عنوان{{ظلمتني}} بقلم الكاتبة التونسية القديرة الأستاذة{{ألفة ذكريات}}


“ظلمتني”

كسرت قلبي وظلمتني
أتلفت أعصابي وشحنت وريدي
كيف تلومني وأنت الجاني على حالي؟
كيف تدعي عكس ما قلته أنا؟
أنت الظالم المستبد
أنت سبب وجعي وألمي
كيف توجه لي أصابع الاتهام؟
وأنت من نغص عليّ حتى الأحلام
أيها الظالم….
أنا غاضبة منك كل الغضب
أنا حاقدة عليك كل الحقد
أنا مللت منك كل الملل
اخرج من حياتي لو فعلًا تشعر بالخجل
ما عدت أثق في تصرفاتك
ما عدت أرتاح لعباراتك
ما عدت أصدق همساتك
تقول إنك أنت المظلوم؟؟
تبًا لك من رجل يهذي محموم
أولم تصرخ في وجهي؟؟
أولم تسب وتشتم؟
هل تدعي أنك مظلوم؟؟
يا سيدي لا أدعي أني ملاك ولا أنت قديس
لكنك حطمتني وفاضت الآن كل الكؤوس
ظلمتني وقهرتني لأنك إنسان مهووس
غادر… ودعني أرتب حياتي من جديد
لقد خذلتني وتركت قلبي وحيدًا
لن أسامحك يا من كنت أظنه حبي الفريد

بقلمي:
ألفة ذكريات من تونس 🇹🇳

إبنة الزمن الجميل ❤ 

قصيدة تحت عنوان{{روح الضياء}} بقلم الشاعرة الجزائرية القديرة الأستاذة{{روز نجوى}}


روح الضياء

أنا البِشرُ.. في وجه الحياة طليقُ
وفي روح قلبي.. للصَّفاءِ طريقُ
أُحبُّ ارتحالي.. والمَدى في خيالي
وعطرَ طعامي.. للجمال رفيقُ
أُحبُّ جمال الكونِ.. صُبحاً ومَرحاً
وصدري بِصحاب السَّوادِ.. ضَيقُ
حنونٌ.. ولكن لا أصاحبُ يائساً
فنوري قويٌّ.. واليقينُ عميقُ
أنا التفاؤلُ.. مهما اسْتَبَدَّتْ مواجعٌ
ففي كل فجرٍ.. للأَماني شُروقُ

روز نجوى.. الجزائر 

قصيدة تحت عنوان{{جارة الوادي}} بقلم الشاعرة العراقية القديرة الأستاذة{{رمزية مياس}}


جارة الوادي
ايا جارتا لوتشعرين بحالي
رحل الحبيب ولم يرحم بحالي
ودعته ومعه فقدت 
حاسة من حواسي 
عدت الى جزيرة جنوني 
كسيحة اجرجر ذيول ايامي
البس ثوب الخيبة
 واتوسد اوهامي
اعيش بنصف قلبي
ابتلع سكاكين احزاني
اتقوقع في انفاق الظلام
مهزومة خسرت كنزا ثمينا
ومعه رحل بريق احلامي
مع تحيات واحترام

رمزية مياس،كركوك، العراق 

قصيدة تحت عنوان{{الخوف}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{سليمـــــــان كاااامل}}


الخوف......
بقلم // سليمان كاااامل
*************************
بات الخوف............على وسائدنا
على أسرتنا...............وفي زوايانا

بات يدفعنا................نحو هاوية
باسم أقدار.........وباسم خطايانا 

غدنا نخافه............واليوم نخاف
من صديق...........نخاف وجيرانا

رفيق الشك...بالوسواس يحكمنا
هو الخوف..............رفيقا وخوانا

في حضن الخوف باتت جرائمنا
خلفت منه...............إناثا وذكرانا 

فلا العلم..................بيننا مؤتمن 
ولا قسم الطب.......أوثق الأيمانا

أخشى طبيباً....ماهراً يفحصني
يزرع شريحة....تحيلني شيطانا

يسرق مني............ كلية أو عيناً
لاتقل أبداً.............أننا نحيا أمانا

حدثني ولا تكذب....كم جرائمنا
كم لقاحات...............غزت أبدانا

كم من حروب..........باسم العلم
أرض تجاربها.....حيواناً وإنساناً

بتنا نخاف...............الهواء والماء
وضوء الشمس.............إذ تغشانا

قل الشعر في...........وصف البدر
واكتمال البدر........للسحر عنوانا

وبدا البدر في...........أذهاننا جن
نراه حينما..............نقرأ الفنجانا

كل الذي...................كان مؤنسنا
نكتبه شعراً..............ماحاله الآن؟ 

ألسنا الآن..........نخاف كل شيء
من حديث وصمت خوف سجانا
**************************
سليمـــــــان كاااامل......الأربعااااء
٢٠٢٦/٤/٢٢

 

قصيدة تحت عنوان{{صوتٌ من الأفق.د.آمنة الموشكي}} بقلم الشاعرة اليمنية القديرة الأستاذة{{آمنة ناجي الموشكي}}


صوتٌ من الأفق.د.آمنة الموشكي

فِيمَا تُفَكِّرُ سُؤَالٌ مُسْتَفِزٌّ لَنَا
وَكُلٌّ مِنَّا لَهُ أَفْكَارٌ هَدَّامَةْ

مَا بَيْنَ هَمٍّ وَشَوْقٍ وَالْحَيَاةِ وَمَا
يَجْرِي عَلَى الأَرْضِ وَالأَهْوَالُ قُدَّامَهْ

يَأْتِي وَيَمْضِي عَلَى مَوَّالِ أَوَّلُهُ
هَزْلٌ وَآخِرُهُ تَضْيِيعُ أَيَّامَهْ

وَالشَّامِتُونَ عَلَى أَبْوَابِهِ أُمَمًا
لَا خَيْرَ فِيهِمْ وَفِيهِمْ ضَاعَتْ أَحْلَامَهْ

يَسْتَنْصِرُ الْحُرُّ أَحْرَارَ الْعِبَادِ وَفِي
أَعْمَاقِهِ الْخَوْفُ مِنْ هَمِّهِ وَأَوْهَامَهْ

مَا إِنْ يَعُودُ إِلَى مَاضِيهِ مُبْتَسِمًا
حَتَّى تُنَادِيهِ أَفْكَارٌ بِدَوَّامَةْ

صَوْتٌ مِنَ الأُفُقِ يَشْدُو بِالسَّلَامِ وَمَا
عَادَ السَّلَامُ الَّذِي يَشْفِي لِآلَامَهْ

هُمْ أَوْهَمُوهُ بِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ لَهُمْ
دِرْعَ الإِخَاء وَالْوَفَاء مِنْ أَوَّلِ أَرْقَامَهْ

لَكِنَّهُمْ لَمْ يَدُمُوا مِثْلَمَا بَدَؤُوا
حَتَّى تَلَاشَى وَصَارَ النَّاسُ لُوَّامَهْ

وَالْمُسْلِمُ الْيَوْمَ أَضْحَى مُنْهَكًا ثَمِلًا
مَأْسُورًا مَأْزُومًا يَشْكُو الْيَوْمَ أَسْقَامَهْ

وَالْحَظُّ مَا عَادَ يَجْمَعُنَا وَلَيْسَ بِنَا
صَبْرٌ يُقِينَا صِرَاعًا دَامَتْ أَعْوَامَهْ

إِنْ أَظْلَمَ الدَّهْرُ فِي أَعْمَاقِنَا فَبِمَا
كُنَّا جَنَيْنَاهُ مِنْ تَهْمِيشِ إِسْلَامَهْ

هَذَا هُوَ اللَّهُ أَفْتَى أَنْ نَكُونَ يَدًا
تَعْلُو بِإِعْلَاءِ دِينِ اللَّهِ وَأَحْكَامَهْ

لَكِنَّنَا الْيَوْمَ مَا عُدْنَا سَوَاسِيَةً
كَلَّا وَلَا عَادَ لِلْإِنْسَانِ إِلْهَامَهْ

صِرْنَا فُرَادَى نُعَانِي كُلَّ كَارِثَةٍ
فِي الْحُزْنِ نَذْوِي كَأَنَّا بَعْضُ أَيْتَامَهْ

ذَاكَ الْوَلَا غَابَ عَنَّا وَهْوَ يَعْصِمُنَا
لَوْ كَانَ فِينَا لَكُنَّا خَيْرَ خُدَّامَهْ

فَلْتَرْفَعُوا الرَّايَةَ الْبَيْضَاءَ وَاعْتَصِمُوا
بِاللَّهِ تَحْيَوْنَ فِي عِزٍّ  بِإِكْرَامَهْ

لَا خَيْرَ فِينَا إِذَا مَا عَادَ يَحْكُمُنَا
دِينٌ بِهِ الْحَقُّ وَالْإِيمَانُ هِنْدَامَهْ

آمنة ناجي الموشكي

اليمن ٢٢. ٤.  ٢٠٢٦م 

خاطرة تحت عنوان{{صباحها فتان}} بقلم الشاعرة السورية القديرة الأستاذة{{هبة الصباح}}


صباحها فتان
أحاديث اجدادي في عمق عينيها 
خمرة أحاديث ليلها تلتقي بندي الصباح 
رذاذ الورد على شفتيها ويل منه 
سكر الغرام رقص في بحر مقلتيها 
ثملت ألحان الأصالة طوقت خصرها 
على نبض كلماتها دقت طبول الهوى
تغنجي يابنت أجدادي لغيرك
ماعزفت سنابل العشق  اغنية ..الوله
 ولا قص،، رذاذ الورد من شفتيها 
عطر  اللقاء !!!!
ارقصي ،،على تمايل خصرك 
.......رصدت كل اللمسات وايقظت 
سنابل العشق  الذهبية 
مجرد ذووق .  !!
هبة الصباح سورية