الجمعة، 5 يونيو 2026

قصيدة تحت عنوان{{يا طيورالخميل}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{محمد رشاد محمود}}


 (يا طيورالخميل)-(محمد رشاد محمود):

في ديسمبر من عام 1983 زَجَّتْ بي تَقَلُّباتُ الحياةِ إلى أن أقيمَ في منطقة (تل المنطح) بـ (الكرامة) في الأردن ، وقادني التجوالُ بها ذاتَ يَومٍ إلى جَنَّةٍ حاليةٍ يداعبُ نسيمُها أوراقَها الوارِفَة وتَتَأوَّبُ الطير شادِيَةً على أفنانها مُيَمِّمَةً شطرَعَينٍ تومِضُ الشمسُ ضاحِكَةً فوقها من بعيد ، فكانت هذه القصيدة :
هَــــدْهَــــدَ الكَـــونُ مُـقـلَـتَيـــهِ فَحيِّــي
طَلـعَةَ الُفَجْـــرِ يا طُيــورَ الـخَميــــــــلِ
والثُــمي الشَّـــمــسَ بالجَناحَيْــنِ إمَّـــا
دَغــدَغَ النُّــورُ رائِــقَ السَّـــلـسَـــبـيــلِ
واصدَحِي في الـفَضَــــاءِ غَـيـرَ شَـوَاكٍ
جَوقَةَ الصَّيـــــدِ أو عُبــوسَ الهُـــجولِ
حَيــْـــثُ يَــمَّمْتِ مَنـهَـــــــــلٌ ومَسـاغٌ
ومَـــرَاحٌ وراءَ كُـــــــــــلِّ سَـبــيـــــــلِ
دونَـــــكِ الـزَّهْــــرَ مُرسِلاتٍ شَذاهـــــا 
دونَــــكِ الخِصْبَ في الرُّبــا والـحُقولِ
إنْ يَــــــكُ اليَـــــومُ ماضِيًـا فَلِمـــــاذا
خِيفَةُ اليَـــومِ مِـنْ غَــــــدٍ مُســـتَحيـلِ
أو يَــــكُ الغَيْــــــــبُ مُوجعًـا فَعـــلامَ
بَيـــعَــــةُ الأَيـــنِ لِلـــغَـدِ المَجهُــــــولِ
فاملَئي النَّـــفــسَ غِبــطَةً وانْشِـــراحًا
وانْشلِي الذِّهـنَ مِنْ عَمَــــاءِ الذُّهـــولِ
اشْـــدِ هَـــوْنًـا فَلَيسَ يا طَيـــرُ يَــرْوِي
غُلَّــــةَ القَلـــــبِ غَيـْـــرُ فَـنٍّ جَميـــــلِ
فُكِّــــي بالحَــــوْمِ والغِنَــــــاءِ إســارِي
مِقْـــوَلًا بــحَّ في لَهَــــــــأةِ كَـلــيــــــلِ
إنَّمَــــأ العَيــْــــشُ مَـنـْــزعٌ وإسَـارُ الــ
ـــقَلـــبِ أقْسَــــى مَطَـــارِحِ التَّكبيـــلِ
طَيـــرُ يَــــا طَيْــرُ لا عَدِمتُ خيَــــــالًا
مِنــْـــكِ في الرَّوْضِ والرُّبــا والسُّهولِ
يـَــــا بَنـَـــاتِ الأثيـــــرِ أنتُـــنَّ لَحْــــنٌ
سـاقَـــهُ الشَّـــوْقُ والهَـــــوَى لِلــمثـولِ
فـــأسِـفِّــي وحَلِّــــقي واســـــتَــمِـيلي
مُوجَــــعَ النَّــفْـسِ بالأسَى والـعَويــــلِ
وانْثُــــري الـطَّـلَّ عَنْ رِياشِـــكِ وارمي
بالجَنَــاحَيْنِ في الهَــــــــواءِ الحَمــولِ
واتْبَــــعِي خَفقَــــةَ الـشِّـــراعِ بِخَــفْـقٍ
مِنْ جَنَـــاحَيـْـكِ فيــــهِ رَوْحُ العَلــــيلِ
واشــرَبـِــي خَمــرَةَ الأصيــــلِ وصُبِّـي
في حَنَــــايا الفُـــؤادِ معنَى الأصيــــلِ
فِيـــــهِ تَنـْـــداحُ دائِـــــــرَاتُ الأمانــي
كَــرُؤاهـــــــا علَى الغَديـــرِ الصَّقيــــلِ
مِـلءُ سَـــمْعي ومِحْـجَــري وجَنَــــانِي
ولَــهَــــــاتِي ورُوعِــــــيَ المَتــبـــــولِ
(محمد رشاد محمود)

قصة تحت عنوان{{في حديقتي العطشى}} بقلم الكاتب القاصّ الأردني القدير الأستاذ{{تيسيرالمغاصبه}}


 "في حديقتي العطشى"

سلسلة قصصية
           بقلم:
    تيسيرالمغاصبه
*********************
-7-
**الوطن الجديد

كان اليوم  مميزا ،أنه الأثنين ،وهو اليوم الذي تصلنا فيه مياه البلديه أو بعد الخصخصة أصبحت "مياهنا".
وفي ذلك اليوم أبقى في حديقتي متناسيا تكشيرة الشعب وعدوانية الحاسدين  ،أنسى الصخب والشعور السلبي بسبب كل ما أراه حولي من مساوء.
 فسوف تنهمك زوجتي بغسيل الثياب ،وتنظيف وتلميع المنزل بطريقة غير إعتيادية،كغيرها من اجارات.
بينما أنشغل أنا بالمثل ،لكن في حديقتي ،أعطتني قطعة حلوى لأحتفظ بها في جيبي ورجتني كثيرا بألا أنساها حتى لايهبط السكري فجأة.
وسط إنهماكي في العمل مستمتعا بالماء ،شعرت بالإعياء المفاجىء وتذكرت قطعة الحلوى وتحذير زوجتي من غدر السكري .
جررت قدمي محاولا الوصول إلى مقعدي تحت الشجرة  بينما كنت أحاول تحرير قطعة الحلوى من غلافها بيدين مرتجفتيت ،بعد أن سقطت من يدي تحول المكان إلى ظلام دامس .فناديت مستغيثا بصوت ضعيف :
-زوجتي ..جارتي ...
ترائى إلى سمعي صوت تنبيه عربة الإسعاف يصلني من بئر عميقة الغور ،فتسائلت "هل لازلت في عالم الأحياء!؟".
يدخل إلى حديقتي مجموعة من الرجال والنساء وجوههم تشع نورا ،والإبتسامة لا تفارق شفاههم .
كانوا يرتدون الثياب البيضاء ،الناصعة البياض .قالت امرأة طبيبة رائعة الحسن والجمال وهي تمسح على شعري المتعرق بيدها الرقيقة:
-كيف تهمل نفسك هكذا وتنسى عدوك السكري ايها الشقي؟
قال طبيب :
-إطمئن ستكون بخير ياصديقي؟
قدموا لي الإسعافات الأولية السريعة ومن ثم حملت على الأعناق دون ناقلة،لم تكن الشوارع ضاجة بالمركبات ومزدحمة الناس كما هي العادة .
قال لي أحد الأطباء وهو يمسح بيديه على شعري :
-وضعك تمام ياعزيزي ،لكن لابد أن ننقلك إلى المشفى للإطمئنان عليك أكثر؟
جلست ،نظرت من النافذة ،دهشت مما أرى ،سألت الطبيب:
-هل نحن  في الأردن ؟
أجاب بإشفاق:
- بالطبع يا صديقي، أين أنت ألم تعلم أن البلد تغيرت؟ لم يُسمحا لأصحاب المركبات بركوب مركباتهم إلا خارج المدينة وذلك لتخفيف أزمة السير ، فقد توفرت وسائل المواصلات الحكومية السهلة، وكذلك بعض التطبيقات.
أما صعودنا إلى المستشفى فكان بغاية السهولة بسبب التنظيم الجيد.
ما إن وصلت إلى المستشفى حتى ظهرت مجموعة من  النساء والرجال بثيابهم الزرقاء وأخذوا يغنون ويهتفون مرحبين بي، ذاكرين اسمي: أهلا أهلا بصديقنا ....."
ثم نثروا علي الأزهار.
قلت مستفهما:
- أين نحن يا أصدقائي ؟
رد الطبيب بابتسامة حانية:
- أنت في وطنك الجديد ، لكن كما أخبرتك أن كل شيء تغير يا عزيزي. إن كل دول العالم أصبحت تطلق على وطننا "كوكب الأردن" بسبب هذا التطور. حتى الشعب هنا تغير، اختفت التكشيرة اختفت تماما. اختفت الكثير من المصطلحات: الغيرة ،الحسد، الكراهية،
السرقة، العنف. إن الجميع يحبون بعضهم.

                         "وللقصة بقية"
تيسيرالمغاصبه

قصيدة تحت عنوان{{أَتَى الْفَقْدُ}} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{احمد الموسوي}}


 "أَتَى الْفَقْدُ"


أَتَى الْفَقْدُ يَمْشِي فِي الدِّيَارِ وَلَمْ نَدْرِ
فَصَارَتْ عُيُونُ الْبَيْتِ يَسْكُنُهَا الظَّلَامُ

وَمَا غَابَ أَهْلِي دَفْعَةً حِينَ وَارَاهُمُ
ثَرًى، بَلْ تَنَاهَوْا فِي دَمِي وَهُمُ الْحِمَامُ

تَسَاقَطَ مِنْ عُمْرِي الَّذِينَ أُحِبُّهُمْ
كَمَا يَنْحَنِي فَوْقَ الْمَقَابِرِ غَمَامُ

أُنَادِيهِمُ وَاللَّيْلُ يُصْغِي كَأَنَّهُ
أَبٌ فَقَدَ الْأَبْنَاءَ وَانْكَسَرَ السَّلَامُ

وَأَسْمَعُ فِي جُدْرَانِ دَارِي حَدِيثَهُمْ
فَتَبْكِي عَلَى أَعْتَابِ ذِكْرَاهُمُ الْكَلَامُ

مَضَى الزَّمَنُ الْخَافِي عَلَيْنَا كَسَارِقٍ
يُغَطِّي يَدَ الْأَيَّامِ عَنْهَا اللِّثَامُ

وَكُنَّا نَظُنُّ الْعُمْرَ بَاقٍ بِقُرْبِهِمْ
فَإِذْ بِالْحَنَايَا بَعْدَهُمْ وَهْيَ الرُّكَامُ

تُفَتِّشُ كَفِّي عَنْ يَدٍ كَانَ دِفْؤُهَا
إِذَا ضَاقَ صَدْرِي وَاسْتَبَدَّ الزِّحَامُ

فَلَا الْبَابُ يَدْرِي مَنْ تَغَيَّبَ عَنْ صَدَاهُ
وَلَا الشَّايُ يَدْرِي كَيْفَ غَابَ الأَنَامُ

وَكُلُّ مَكَانٍ كَانَ يَضْحَكُ صَوْتُهُمْ
عَلَيْهِ انْطِفَاءٌ لَا يُرَمِّمُهُ النِّظَامُ

أُقَلِّبُ فِي صُورِ الْمَحَبَّةِ وَجْهَهُمْ
فَيَرْجِعُ مِنْ تَحْتِ الْغُبَارِ الْمَقَامُ

كَأَنَّ الَّذِينَ ارْتَاحَ قَلْبِي بِقُرْبِهِمْ
عِمَادٌ، فَلَمَّا زَالَ، أَوْجَعَتِ الْعِظَامُ

وَأَمْشِي إِلَى أَيَّامِهِمْ كُلَّ لَيْلَةٍ
فَتَرْجِعُ مِنْ بَابِ التَّذَكُّرِ سِهَامُ

وَمَا أَقْسَى أَنْ يَحْيَا الْفَتَى بَعْدَ أَهْلِهِ
وَفِي كُلِّ رُكْنٍ مِنْ حَنِينِهِ حُطَامُ

أَرَى الضَّحِكَاتِ الْبِيضَ صَارَتْ مَنَادِبًا
وَصَارَتْ جِرَاحُ الرُّوحِ فِيهَا سَقَامُ

إِذَا مَرَّ طَيْفُ الْأُمِّ فِي خَافِقِي بَكَى
وَشَبَّ بِصَمْتِ الْقَلْبِ مِنْهَا ضِرَامُ

وَإِنْ مَرَّ طَيْفُ الأَبِّ قَامَتْ مَهَابَةٌ
تُعَلِّمُنِي أَنَّ الْوَفَاءَ ذِمَامُ

سَأَحْمِلُهُمْ فِي الصَّدْرِ لَا كَتَمَائِمٍ
وَلَكِنْ كَنُورٍ لَا يُبَاعُ وَوِسَامُ

فَمَا مَاتَ مَنْ صَارَتْ مَحَبَّتُهُ دَمًا
وَمَا ضَاعَ مَنْ أَبْقَتْهُ فِينَا الْأَرْحَامُ

إِذَا قِيلَ مَنْ أَبْكَاكَ؟ قُلْتُ: أَحِبَّتِي
رَحَلْنَا وَمَا دَرَّتْ بِرِحْلَتِنَا الْخِتَامُ

(البحر الطويل)
"أَتَى الْفَقْدُ"
✍️بقلم الأديب الدكتور احمد الموسوي 
جميع الحقوق محفوظة للأديب الدكتور احمد الموسوي 
بتأريخ :09/04/2022
Time:7pm

قصيدة تحت عنوان{{مَا لِأمَّتِي..؟}} بقلم الشاعر المغربي القدير الأستاذ{{مَحمد الزعيمي}}


شعر :                  مَا لِأمَّتِي..؟

مَا لأمَّتٍي بِدُونِ حَالٍ وَمَآلٍ 
                           تَسْتَلِذُّ الْقُبُوعَ فِي الْأَوْحَالِ ؟
أَهٍيَّ تَتَدَبَّرُ فِي أَمْرٍ خَطِيرٍ؟
                           يُكَلِّفُهَا زًمَنَ الْقُرُونٍ الطِّوَالِ ؟
أمْ أنَّ ضَمِيرَهَا قَدْ ماَتَ حَقّاً
                          وَأنَّهَا لَمْ تَعُدْ بِشُؤُونِهَا تُبَالِي؟
بَعْدَهَا أنْشِئَتْ أمَمٌ وَتَسَلَّقَتْ 
                         جِبَالَ الْمَجْدِ وَرَكِبَتِ الْمَعَالِي
وَتَسَلَّمَتِ  الرِّيَّادَةَ وَالْقِيَادَةَ
                          بَلْ وَالْهَيْمَنَةَ فِي كُلِّ مَجَالِ !
مَا لِأُمَّتِي لَمْ تُحَرِّكْ سَاكِنَهَا؟
                        تُطْلِقُ صَوْتَهَا يَخْتَرِقُ الْأَعَالِي ؟
وَاحَرَّ قَلْبِي مِنْ أمَّةٍ قَلْبُهَا شَبِمُ !
                      وَيَا لَهْفِي عَلَيْهَا سَيِّئَةَ الْأَحْوَالِ !.

                                           الليل أبو فراس.
                                             مَحمد الزعيمي.
                      M ' HAMED ZAIMI.
                                               -- المغرب --

                                 الأربعاء ٠٤ من ديسمبر ٢٠١٩م 

قصة تحت عنوان{{موعد النار}} بقلم الكاتب القاصّ العراقي القدير الأستاذ{{اسعد الدلفي}}


 قصة قصيرة   //  موعد النار 


 في شارع الرشيد، حيث يتنفس التاريخ من رئة الورق المعتّق، كان صوت البائع يشقُّ الزحام : "الكتاب بألف دينار!".
وقفتُ مكاني، : يا لَزهد الثقافة في زمن العوز.. أيُعقل أن يُباع مجد عقولٍ وسهر ليالٍ بثمن بَخسٍ كهذا؟ ألف دينار! إنها لا تشتري رغيفاً يسد رمق الجسد، لكنها هنا تشتري روحاً كاملة، وتفتح بوابة لزمنٍ آخر. أيُّ مفارقةٍ هذه التي تجعل الكنوز معروضة على أرصفة العابرين، ينتظر بعضها صياداً يعرف قيمتها، بينما يمر الآخرون دون التفاتة.
شعرتُ بغبطةٍ حزينة تنتابني؛ فالأرصفة بغبارها أصبحت أكثر سخاءً من دور النشر الفارهة، والورق المنسي يخبئ خلف سطوره مواقيت ثائرة تنتظر من يوقظها.
 
 كنتُ أُقلّب العناوين بلا وجهةٍ محددة، . مرّت تحت أصابعي كتبٌ شتّى؛ فتعثرتُ بكتابٍ لـ (هيكل)، لكنني أهملتُه وتجاوزتُه.. فما نفعُ دهاليز السياسة المعقّدة لقلبٍ يبحث عن السكينة البسيطة؟.. ثم لاح لي آخر لـ (صدام)، فخرجت مني ضحكةٌ ساخرة قبل أن أرميه جانباً.. يا لسخرية الأقدار! حتى التاريخ يصبح أحياناً عبئاً ثقيلاً نريد الفكاك من رماده... وقعت عيني على كتابٍ يحمل عنواناً مستفزاً: "فنون المراوغة"! نبذتُه على الفور وكأنني أطرد فكرةً آثمة، .. البعض بالفطرة هم مراوغون.. لا يحتاجون إلى دليل، ويمارسون الزيف كأنه هواء يتنفسونه، دون كُتبٍ أو معلمين.

 وفجأة.. ومن بين ركام النسيان، التمع تحت الغبار عنوانٌ صعقني وهزّ أركان صمتي: (موعد النار) للراحل فؤاد التكرلي! تسمّرتُ في مكاني،: يا إلهي! أهنا أنت؟ أفي هذا الركن المهمل تختبئ بعد كل هذه السنين؟ كم طاردتُك في دهاليز "المتنبي" ودروب المكتبات العتيقة دون جدوى، وكم ظننتُ أن اللقاء بك مستحيل.. لتأتي الآن وتشرق بوجهك من تحت الغبار وكأنك كنت بانتظاري أنا دون غيري.
إنه الكنز المفقود، ضالتي العمرية التي بحثتُ عنها طويلاً. بلا وعي، احتضنتُه إلى صدري بلهفةٍ وخوف، كأنه طفلٌ عائد من غياب، أو سرٌّ أخشى أن يسرقه الزحام مني. مددتُ يدي ودفعتُ الألف دينار : رباه.. أيُّ بركةٍ حطّت على الرشيد اليوم؟ أدفَعُ ثمناً بخساً من ورق.. لأشتري وطناً من الإبداع والنار؟.

عند المنعطف، استقبلتني رائحة الفلافل الزكية، فتحركت شهيتي ونازعتني رغبةٌ ملحّة تدفعني نحو البائع. تلمستُ جيبي، كان فارغا... نظرتُ إلى الكتاب المحضون بين يدي، ثم إلى عربة الطعام، : عذراً أيتها المعدة الجائعة.. فاليوم صيامكِ عن الخبز هو فطرُ العقل، وظفر الروح. ما نفعُ زادٍ يفنى بعد ساعة، أمام زادٍ يخلد في الوجدان مدى الحياة؟ لقد تلاشت الدنانير في سبيل "موعد النار" ويا له من حريقٍ ممتع... ابتسمتُ في سري، وتجاوزتُ المكان دون التفاتة. مشيتُ وأنا أجرُّ خطاي المتعبة نحو البيت، لكن روحي كانت تحلّق عالياً، أهزأ بالجوع وأزهو بكنزٍ يزنُ عمرًا بأكمله.

بقلم الكاتب اسعد الدلفي
الجمعة 5 حزيران 2026
العراق – بغداد

الأحد، 31 مايو 2026

قصيدة تحت عنوان{{وإنّي لألقاها}} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{عباس كاطع حسون}}


 وإنّي لألقاها

وإنّي لألقاها فتنطقُ عينُها
لعيني ولايدري سوانا بما ندري

فتفهمُ من٘ي ما أريدُ بنظرةٍ
وأفهمُ منْها ما اسْتَجدَّ منَ الأمرِ

وإنّي لأهواها وأرقَبُ لحظَها
فاقرأ عينيها لأفهمَ ما يجري

وتقرأُ منْ عيني شقايَ وفرحَتي
وتعرفُ مابي من سرورِ ومن قهرِ

وتعرضِ عنّي بالسلامِ وطرفُها
إليَّ به ترْمي بديلاً عن العذرِ

كِلانا يقولُ مايجولُ بفكرِهِ
بمقولِ عينيهِ وليسَ من الثَغرِ

إذا ما التقينا لا نعودُ لِما مَضى
لأنّا فَهِمْنا ما لَديْنا منَ الخُبْرِ

وأعْلَمُ ماتُخْفي وَإنْ كانَ غامِضاً
وأسألُها عنْهُ كانّي بهِ أدْري

كذاكَ هيَ الأخرى ترى ماكَتَمْتُهُ
فأََبْديهِ مَجْبوراً وإنْ كانَ منْ سِرّي

وإنْ رأتِ الواشي أشاحَتْ بِوَجْهِها
فَتَرْنو بعيداً للحِفاظِ علی السِّترِّ

بقلمي
عباس كاطع حسون /العراق

قصيدة تحت عنوان{{عَذَابَاتُ النَّجَاحِ}} بقلم الشاعر المغربي القدير الأستاذ{{مَحمد الزعيمي}}


شعر :                                عَذَابَاتُ النَّجَاحِ..!

أقُولُ لِمَنْ يَنْتَظِرُ مَاذَا بَعْدَ الْاِنْتِظَارِ
                 هَلِ النَّجَاحُ يُفِيدُ فِي تَقْرِيرِ الْمَصِيرِ؟
كَمْ  مِنْ حَامِلٍ  شَهَادَةً لَمْ يَنَلْ مِنْهَا
                   إِلَّا عَذَابَاتِ بَحْثٍ  عَنْ شُغْلٍ  يَسِيرِ
مَا النَّجَاحُ إلَّا بِدَايَةٌ لِبِدَايَاتٍ لَيْسَتْ
                   لَهَا نِهَايَاتٌ فِي عَالَمٍ مُظْلِمِ التَّغْيِيرِ!
فَالنَّجَاحُ فِي نِهَايَةِ السِّلْكِ التَّأْهِيلِي
                  دُخُولُ الطُّلَّابِ فِي مَتَاهَاتٍ وَشَفِيرِ
فَلْتَفْرَحُوا قَلِيلاً،وَلْتَبْكُوا كَثِيراً أيُّهَا
                  النُّجَّاحُ عَلَى مَصِيرٍ يَنْتَظِرُكُمْ حَقِيرِ!
إِمَّا سَعْيٌ مُسْتَمِرٌّ بَيْنَ كُلِّيَّةٍ وَبَيْتٍ
                  وَإِمَّا طَوَافٌ حَوْلَ مَجْهُولِ الْمَصِيرِ!
كَمَا تَدُورُ الرَّحَى عَلَى لَهْوَتِهَا فَوْقَ
                  ثِفَالِهَا بِمَطْحُونٍ لَا يَزِيدُ عَلَى شَعِيرِ!
وَ الطَّالِبُ هُوَ الطَّالِبُ سَوَاءٌ أَكَانَ 
                 فِيهَا مُوَاظِباً أمْ مُعْتَاداً عَلَى التَّأْخِيرِ!.

                                        الليل أبو فراس. 
                                         مَحمد الزعيمي.
                      M ' HAMED ZAIMI.
                                 الجمعة 08 شوال 1439ه.

                                 موافق ل : 22 يونيو 2018م. 

قصيدة تحت عنوان{{ طمحَ الفؤادُ لمربعٍ بِقُراها}} بقلم الشاعر السعودي القدير الأستاذ{{أبو وحيد}}


 طمحَ الفؤادُ لمربعٍ بِقُراها 

فأثار شوقًا يستحثُّ رؤاها

فَقَطَفْتُ منْ غُررِ الْقصيْدِ فريدةً
فَسَرَتْ، وقلبيَ صاحِبٌ لِسُراها

يا علَّها رُغمَ المفازِ تُنِيْلنا
طيفًا يُطيفُ بهجعةٍ فنراها

ألمُ الفراقِ سَهادةٌ وتململٌ
جعلَ الضلوعَ  مُقامَةً فكواها

قالوا تشاغلْ بالحياةِ وهمِّها
يكفيك عَضُّ حياتِنا وَلَضاها

ما للغرامِ طبابةٌ تَشْفي سوا
يأسٍ وسعيٍ للعُلا، وقِلاها

شكتِ المسامعُ قولَهم وتحيَّرتْ
وأجابَ قلبيَ مشفقًا وبكاها

إلَّا القِلى لا تذكروهْ فإنني
لا أرتضيهُ وما عشقتُ سِواها

فليبقَ في الأحناءِ ظِلُّ وِدادِها
إن ضنَّتِ الدُّنيا، وعزَّ لِقاها
أبو وحيد

قصيدة تحت عنوان {{قِصَّةُ الْفَجْرِ النَّدِيِّ}} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{أحمد الموسوي}}


"قِصَّةُ الْفَجْرِ النَّدِيِّ"

أَلَا أَيُّهَا الْفَجْرُ الْجَمِيلُ أَلَا انْجَلِي
وَهُزِّي عَلَى قَلْبِي جَنَاحًا مِنَ النَّدِيِّ

لَقِيتُكِ وَالأَيَّامُ تُطْفِئُ عُمْرَهَا
فَأَوْقَدْتِ فِي عَيْنَيَّ قِنْدِيلَ السَّنِيِّ

وَمَرَّتْ يَدَاكِ الْبِيضُ فَوْقَ غُيُومِنَا
فَأَمْطَرَتِ الأَفْرَاحُ مِنْ غَيْمٍ بَهِيِّ

وَلَمَّا ابْتَسَمْتِ اسْتَوْقَفَ الْوَرْدُ ظِلَّهُ
وَصَارَ حَنِينُ الْمَاءِ أُغْنِيَةَ الشَّجِيِّ

سَكَبْتِ عَلَى فِنْجَانِنَا ضَوْءَ لَفْتَةٍ
فَفَاحَ الصَّبَاحُ الْحُلْوُ مِنْ عِطْرٍ زَكِيِّ

وَقُلْتِ لِعُصْفُورِ الْحَدِيقَةِ: غَنِّ لَنَا
فَصَارَ الْمَسَاءُ الْغَضُّ مَوْسِمَ الْهَنِيِّ

وَكُنَّا إِذَا ضَاقَتْ شَوَارِعُ وَحْشَةٍ
بَنَيْنَا مِنَ الضَّحْكَاتِ سُلَّمَ الْعَلِيِّ

إِذَا ضَحِكَتْ عَيْنَاكِ أَلْغَى تَجَهُّمِي
وَصَارَ انْكِسَارِي قَوْسَ نَصْرٍ قَوِيِّ

وَإِنْ غِبْتِ عَنِّي لَمْ يَغِبْ عِطْرُ خُطْوَةٍ
فَأَسْمَعُ فِي صَمْتِ الطُّرُوقِ صَدَى الْوَفِيِّ

وَمَا الْفَرَحُ الْأَعْلَى ضَجِيجُ مَوَاكِبٍ
وَلَكِنَّهُ بَذْرٌ يُضِيءُ مِنَ الْخَفِيِّ

وَمَا الْحُبُّ أَنْ أُلْغِي وُجُودِي لِأَجْلِهِ
وَلَكِنْ أَرَى فِيهِ اتِّسَاعَ الْحَيِيِّ

عَلَى سَاحِلِ الذِّكْرَى غَرَسْنَا ابْتِسَامَةً
فَأَطْعَمَتِ الأَيَّامَ مِنْ ثَمَرٍ جَنِيِّ

وَكَمْ قُلْتِ لِلْأَحْزَانِ: مُرِّي خَفِيفَةً
فَمَا كَسَرَتْ بَابًا عَلَى حُلْمِنَا الصَّفِيِّ

وَكَمْ عَادَ مِنْ عَيْنَيْكِ طِفْلِي مُرَنِّمًا
يُفَتِّشُ عَنْ أُرْجُوحَةِ الضَّوْءِ الْغَنِيِّ

وَفِي كُلِّ لَيْلٍ كُنْتِ نَجْمَةَ مَوْعِدٍ
تُرَتِّلُ فَوْقَ الْقَلْبِ أُنْشُودَةَ السَّمِيِّ

لَئِنْ قَالَتِ الدُّنْيَا: افْتَرِقْ عَنْ رَبِيعِهَا
أَجَبْتُ: رَبِيعِي فِي ابْتِسَامِكِ أَبِيِّ

وَسِرْنَا، وَكَفُّ الشَّمْسِ تَرْسُمُ حَوْلَنَا
عُقُودًا مِنَ الإِشْرَاقِ فِي الْفَرَحِ السَّرِيِّ

فَلَا الْبُعْدُ يَطْوِي مَا نَسَجْنَا مِنَ الرُّؤَى
وَلَا الْوَقْتُ يَمْحُو خَطْوَةَ الْعِشْقِ الْقَصِيِّ

وَإِنْ سَأَلُوا عَنَّا فَقُولُوا: حِكَايَةٌ
تُعَلِّمُ عَيْنَ الدَّهْرِ أَلْوَانَ الزَّهِيِّ

ظَنَنْتُكِ بَدْرًا خَارِجَ الرُّوحِ عَابِرًا
فَإِذْ أَنْتِ مِفْتَاحِي إِلَى اسْمِي النَّقِيِّ

(البحر الطويل)
"قِصَّةُ الْفَجْرِ النَّدِيِّ"
✍️بقلم الاديب الدكتور أحمد الموسوي
جميع الحقوق محفوظة للدكتور أحمد الموسوي
بتأريخ 10/01/2020

Time: 7pm 

السبت، 23 مايو 2026

قصيدة تحت عنوان{{آهَاتُ الشَّوْقِ}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{نور الدين نبيل}}


 آهَاتُ الشَّوْقِ

آهَاتُ الشَّوْقِ فِي الأَحْشَاءِ صَارِخَةٌ  
شَكَى زِلْزَالُهَا الدَّانِي وَالقَاصِي  

فَارْحَمْ فُؤَادِي مِنْ نَارِ الهَوَى  
فَلَا يَرْحَمُ مَنْ لَا يَرْحَمُ النَّاسَ  

يَا سَيِّدَ الشَّوْقِ، قَتْلِي بِنَارِ أَنْفَاسِي  
تَسَلَّلَتْ إِلَى الفُؤَادِ رَغْمَ زَهْوِ حِرَاسِي  

كُلِّي وَالحَنِينُ وَالشَّوْقُ إِلَيْكَ يَهْفُو  
إِنْذَارُ مَوْتِي تَدُقُّ مِنْهُ أَجْرَاسِي  

عَيْنَاكَ وَالشَّفَتَانِ تَسْقِينِي الهَوَى  
فَصُبَّ شَهْدَ الثَّغْرِ فِي كَأْسِي  

هَذِي يَدَايَ، فَمُدَّ بِالشَّوْقِ يَدَكَ  
وَعَلَى رَاحَتَيَّ تَغَنَّجْ وَامْحُ وَسْوَاسِي  

لَا أَبْتَغِي مُلْكًا وَلَا قَصْرًا وَخَدَمًا  
وَلَا غَيْرَ حُضْنِكَ يَكُنْ مِنَ الدُّنْيَا مِيرَاثِي  

ضُمَّنِي إِلَيْكَ ضَمَّةً تُنْهِكُ أَضْلُعِي  
تَزْهُو بِهَا الحَيَاةُ وَيُدْفَنُ الحُزْنُ وَاليَأْسُ  

غَرَسْتُ فِي تُرْبِ الحَنِينِ غَرْسَ الهَوَى  
فَاسْقِهِ شَهْدَ وُدِّكَ وَلَا تَكُنْ قَاسِي  

يَا زَائِرِينَ البَيْتَ الحَرَامَ دَعْوَةٌ  
لَعَلَّهُ يَنْجُو مِنَ الوُشَاةِ غِرَاسِي  

هَذِي حُرُوفِي وَنَارُ الشَّوْقِ قَافِيَتِي  
شَكَتْ مِنْ لَهِيبِهَا أَوْرَاقُ كُرَّاسِي

قلم/
نور الدين نبيل
22/5/2026

قصيدة تحت عنوان{{ذُرَىٰ الأيام}} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{خالد الحامد}}


ذُرَىٰ الأيام
شعر خالد الحامد

وقعتُ  بنظرةٍ  فيــها مماتــي
      فلا موتٌ ســــــوىٰ بالنَّاعساتِ
أرتـني أنجُــــــــــمَ الآفاقِ صبحاً
      وحالُ اللَّيـــلِ مُنقطعُ السُّباتِ
إلىٰ الـلا أيـنَ يا قلبي قــــــراراً
      دواليـكَ القـــــــــرارُ بلا  نجـاةِ
أتبغي الوصــــلَ يا قلباً مُعَنَّىٰ 
      فذُقْ ما رُمتَ من كيدِ الوشاةِ
وليسَ الشـــوقُ مأموناً إذا ما 
      يجثُّ الرُّوحَ من كُــلِّ الجِّهاتِ
وصلبٌ  ذو ثباتٍ  غيــــرَ  أنِّـي
      بِهِنَّ أكــــونُ مُضطرِبَ الثَّباتِ
دعانـي الحُـــبُّ والآجَالُ تترىٰ
      كأنَّي قد نُسِيْتُ  مــــن الوفاةِ
دعِ  الآجــــــــالَ  تأتيني  عذاباً
      وقُــــلْ للعُمرِ تعساً  بالحيــاةِ
تُراوِدُني الصَّبابـــةُ في صباها
       فيدنـو  مقتلي  دونَ  التِفاتِ
فلا عَطِشٌ  يُصبِّـرُهُ  سـحابٌ
       ولا مــــن جادَ بالماءِ الفراتِ
كما حشرٌ حياةُ الصَّبِ فيما
       يُنازِعُ والجــــوىٰ كفنُ الغُلَاةِ 
عجِبتُ لمن تُحِيطُ بهِ المنايا
       ولـم يمسسْهُ لفــحُ النَّـازِلاتِ
فأصلُ الموتِ من طوفانِ عشقٍ
      بعيدٌ عـــن صـنوفِ التُّــرَّهاتِ
فصبراً من تثاقـــــــلَ في خطاهُ
      وأبلىٰ في اللَّيالي النَّـــــازِفاتِ
يهـزُّ بها جـــــــذوعَ العُمرِ روحاً
      تَساقَطُ من دمـــوعِ الأُمنياتِ
فديتـكِ إنَّ مــــن بلواءَ دهري
      أراني  لا أرىٰ  غيـــرَ  الممَّاتِ
غدوقٌ مُذْ خُلِقتُ وذاك طبعي
      رضـيعٌ مــــــن ثدايا الغادقاتِ
توضَّأتِ العيــــونُ بذاتِ حُسنٍ
      فصلوا بالعيــــــونِ الدَّامِعاتِ
 صــلاةً لا  تُـشابـهها  صــــلاةٌ
      مُعطَّرةً بـوحـــي المُعجــزاتِ
ذبيحاً في مآلٍ قيـــــــــلَ عنهُ 
      ملذَّاتِ الهوىٰ سُبُـلُ الغُـــواةِ 
فأنْ يكُ ذِكـرُ من أهوىٰ ملاماً 
      فـزدْ يا ربُّ من لـومِ الجُــــناةِ 
ألا ليتَ ابتلائـــي حــلَّ فيهمْ
      قليـلاً مـن ظــــروفِ النائباتِ
لَآلــوا  كيفما  آلـتْ  إليــــــهِ
      ذُرَىٰ روحي وتاهوا في شتاتِ 
لئِنْ ألقىٰ المنيَّـةَ في هواها
      فـــذاكَ لَعَمْرُها  ماضٍ  وآتِ
أنا الظمآنُ  والأيَّـــــامُ   قيظٌ

     فرِفقاً  بالنفــوسِ  الظامِــئاتِ 

نص نثري تحت عنوان{{كنت اقتفي خطواتها}} بقلم الكاتب العراقي القدير الأستاذ{{النفطجي بهاء الدين}}


 كنت اقتفي خطواتها

تركت مسافه
اخشى ان تراني 
لا اريد ان اكون ثقيل عليها
نعم كانت هناك ابتسامه بيننا
ولكن
شعوري يقول انها لا تكفي
كذلك انا لا اعرف عنها
سوى انها رشيقه تمشي حافية القدمين على ساحل البحر
كانت قدميها تحفر أثرا
 كنت سعيدا به
التفت الى الخلف
رأيت حمرة خدودها 
انتابتني قشعريرة لا اعرف
من الخجل ام من الانبهار
كانت هناك ابتسامه 
او تخيلت انها ابتسامه ..
وهي تسير اقترب منها ذلك الشاب المغرور 
لوح بيده
اه اه يا للهوى 
ويا لخيبتي
 لقد ردت عليه الاشاره
اقترب منها
تشابكت ايديهم  ومضو في   الشاطيء
حاولت العوده كان اثري على الرمال قد محاه ماء البحر 
النفطجي بهاء الدين
٢٠٢٦/٦/٢٣

خاطرة تحت عنوان{{يابسمة الصبح الجميل}} بقلم الشاعرة العراقية القديرة الأستاذة{{رمزية مياس}}


 يابسمة الصبح الجميل

لماذا تبكي البلابل 
وتندب الاشجار 
لماذا تحترق الازهار 
وتهاجر الاطيار 
تتأجج النيران في احشائي 
ويتحالك ظلامي
وانت تنظر من بعيد
وتبتسم بهدوء
ولا تحرك ساكنا
تبعثرني عواصف الحنين
ووحوش الأحزان تهاجمني 
وتفترس احلامي
مع تحيات ،رمزية مياس
كركوك، العراق

قصيدة تحت عنوان{{مَوْعِظَةٌ}} بقلم الشاعر المغربي القدير الأستاذ{{محمد الزعيمي}}


شعر :                    مَوْعِظَةٌ..!

كَمْ وُجُوهٍ مَرَّتْ عَلَيْنَا وَوَدَّعَتْنَا
                  إلَى دَارِالْبَقَاءِالأَبَدِيِّ وَمَااتَّعَظْنَا

أتْقِيَاءُ وَعُلَمَاءُ وَأغْنِيَاءُ وَأَقْوِيَاءُ
                  وَدَّعُونَا تِبَاعاً، بَكَيْنَاهُمْ وَنَسِينَا

جَبَابِرَةٌ وَطُغَاةٌ نَسُوا الْمَوْتَ
               وَلَمْ يَنْسَهُمْ ،فَغَيَّبَ وُجُودَهُمْ عَنَّا

آبَاءُ وأمَّهَاتٌ وَأعْمَامٌ وَأخْوَالٌ
                شَيَّعْنَاهُمْ إلَى مَآوِيهِمْ وَمَا وَعَيْنَا

كأنَّنَا لَا ،وَلَنْ نَمُوتَ بَعْدَهُمُ أبَداً
                وَ بِأيْدِينَا مَفَاتِيحُ الْقَدَرِ لهُ أغْلَقْنَا

هَيَّا نَضَعُ الْمَوْتَ نَصْبَ أعْيُنِنَا
                 وَإلَّا ، فنَصْبَ عَيْنَيْهِ ، قَدْ وُضِعْنَا.

                                      الليل أبو فراس.
                                        محمد الزعيمي.
                 M ' HAMED  ZAIMI.
                                          -- المغرب --

                                الأحد  03 يناير 2021م. 

نص نثري تحت عنوان{{المحبوبة}} بقلم الكاتب المغربي القدير الأستاذ{{عبدالغني_أبو_إيمان}}


.:: المحبوبة ::.

مذ وَعَيْنَا عشقناها..
وبكل جوارحنا أحببناها..
عيوننا بها بعد لم تكتحل..
و أقدامنا لها بعد لم تطء..
مثلها عين لم ترى..
وعقل لجمالها لم يعي..
رؤيتها بالألباب تأخذ..
والنفس لكل التعب والنصب تنسى..
كل الأعناق لها تشرئب..
والخلائق لها تهفو..
نبي الرحمة لجمالها عَدَّد..
فزاد للنفس شوقا لها و حبا..
أنهار من شتى الأصناف فيها تجري..
ومقامات الناس فيها بالأعمال تُوكَلُ..
كل غمسة فيها لذة لاتوصف..
والخلان فيها على سُرُرٍ تتقابل..
وِلْدانٌ مخلدة بالخدمات تقوم..
و كل الأمنيات بمجرد الفكر تتحقق..
يا سعد من كان النبي فيها جاره..
والصديقون والشهداء بالجنب جيرانه..
فيارب لاتحرمنا محبوبة..
كلنا لاريب لها نهفو و نتوق..
من أجل الفوز بها وجب بجد أن نعمل..
نِعْمَ الجائزة بفضل الله تكون.

#عبدالغني_أبو_إيمان 
الدار البيضاء - المغرب

23/05/2026 

قصيدة تحت عنوان{{إلى معلمتي}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{سليمـــــــان كاااامل}}


إلى معلمتي.....
بقلم // سليمان كاااامل
************************
على يديك.............تعلمت حباً
ماكنت قبل.......حبيبتى أحياه

فكم رأيت................من وجوه
جميعها يزعم......الحب يحياه

فترى ابتسامات......جد مزيفة
رغم الفرح...........تبديه الشفاه

وقلوبا تتهادى....الورد بفرحتها
وكأن الحب............بالغ منتهاه

فهذا غرامك.........البكر داعبني
وكأني أنا..................أغلى مناه

وهذي يداك.....تحوطني شغفاً
وكأني فارسها......والعز والجاه

وما سمعت.....تعظيماً وإجلالاً
إلا حينما...........بادرتني انتباه

رأيتني في.........عينيك مكرماً
فكيف لمن.........علمني أنساه؟

رجولتي قالت..........أنها تدين
لمن عظَّمَتها........ورفعت جباه

فأنت الغرام....والحب سيدتي
ومنك عرفت....حبيبتى معناه
************************
سليمـــــــان كاااامل..الجمعة
٢٠٢٦/٥/٢٢

 

قصيدة تحت عنوان{{مِرْآةُ الدَّهْرِ}} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{احمد الموسوي}}


 أَرَى الدَّهْرَ مِرْآةً لِمَنْ كَانَ يَفْهَمُ

أَرَى الدَّهْرَ مِرْآةً لِمَنْ كَانَ يَفْهَمُ
وَفِي صَمْتِهِ وَعْظٌ لِقَلْبٍ يُتَرْجِمُ

وَمَنْ ظَنَّ أَنَّ الْعُمْرَ يَبْقَى لِعَهْدِهِ
سَيُوقِظُهُ يَوْمٌ عَلَيْهِ يُهَيْمِنُ

إِذَا ضَحِكَتْ دُنْيَاكَ فَاحْذَرْ خِدَاعَهَا
فَكَمْ ضِحْكَةٍ بَعْدَ السُّرُورِ تُؤَلِّمُ

وَلَا تَحْسَبِ الْأَيَّامَ تَنْسَى فِعَالَنَا
فَفِي غَيْبِهَا كِتْبٌ عَلَيْنَا تُرَقِّمُ

إِذَا مَا عَلَوْتَ النَّاسَ فَاخْفِضْ جَنَاحَكَ
فَإِنَّ الَّذِي فَوْقَ الْعِبَادِ يُقَوِّمُ

وَمَنْ جَعَلَ الإِحْسَانَ سِرًّا بِرُوحِهِ
رَأَى نُورَهُ يَوْمَ الْحِسَابِ يُتَمِّمُ

وَمَا الْمَالُ إِلَّا ظِلُّ غَيْمٍ مُعَارَةٍ
إِذَا مَا تَمَطَّى فِي الْيَدَيْنِ تَهَدَّمُ

فَلَا تَحْسَبِ الْفَقْرَ انْكِسَارًا لِصَاحِبٍ
فَكَمْ مُعْدِمٍ فِي نُورِهِ يَتَقَدَّمُ

وَكَمْ مُتْرَفٍ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ ضَاحِكًا
وَفِي صَدْرِهِ قَبْرٌ مِنَ الْكِبْرِ مُظْلِمُ

إِذَا زَلَّ قَلْبُ الْمَرْءِ فِي لَيْلِ شَهْوَةٍ
فَبَابُ الرَّجَا بَيْنَ الضُّلُوعِ يُرَمِّمُ

وَمَنْ يَزْرَعِ الْحِقْدَ الدَّفِينَ بِأَرْضِهِ
يَجِدْ شَوْكَهُ فِي كَفِّهِ يَتَجَسَّمُ

وَمَنْ يَحْمِلِ الْعَفْوَ الْجَمِيلَ كَأَنَّهُ
سَحَابٌ عَلَى صَحْرَاءِ رُوحٍ يُغَيِّمُ

فَطُوبَى لِمَنْ صَانَ اللِّسَانَ عَنِ الْأَذَى
فَجُرْحُ الْحُرُوفِ الْمُرَّةِ السُّمُّ أَدْهَمُ

إِذَا قُلْتَ قَوْلًا فَاجْعَلِ الصِّدْقَ سَيِّدًا
فَإِنَّ الْكَذُوبَ وَإِنْ تَزَيَّنَ يُفْحَمُ

وَلَا تَتْرُكِ الْمَظْلُومَ وَحْدَانَ بَاكِيًا
فَدَمْعُ الْمَسَاكِينِ الْكِرَامِ يُحَكِّمُ

تَعَلَّمْ مِنَ الأَحْزَانِ كَيْفَ تَصُونُهَا
فَفِي الْجُرْحِ أَسْرَارٌ إِذَا ضَاقَ تُلْهِمُ

وَكُنْ كَالنَّخِيلِ الشَّامِخَاتِ إِذَا رُمِي
بِحَجْرٍ أَتَاهُ النَّاسُ تَمْرًا يُقَدِّمُ

فَإِنَّ الْفَتَى مَهْمَا تَطَاوَلَ عُمْرُهُ
سَيَغْدُو حَدِيثًا فِي التُّرَابِ يُهَمْهِمُ

وَخَيْرُكَ مَا أَبْقَيْتَ بَعْدَكَ رَحْمَةً
تَسِيرُ وَأَنْتَ الْغَائِبُ الْحَيُّ تُكْرَمُ

إِذَا سَأَلُوا عَنْ حِكْمَةِ الْعُمْرِ قُلْتُهَا
يَمُوتُ الَّذِي يَحْيَا لِنَفْسٍ وَيَسْلَمُ

مِرْآةُ الدَّهْرِ
(البحر الطويل)
✍️ بقلم الأديب الدكتور احمد الموسوي 
جميع الحقوق محفوظة للأديب الدكتور احمد الموسوي
بِتَأْرِيخِ: 01/01/2026
Time: 8pm

الثلاثاء، 19 مايو 2026

قصيدة تحت عنوان{{و أقرأ}} بقلم الشاعر السوداني القدير الأستاذ{{معمر محمد}}


 ..............

(" و أقرأ ")

و أقرأ 
ما للثواني من جلال القدر رهان
وعد 
الدقائق هل باق في العمر سلطان
و زد 
كيل الأحلام ما زاد وقل إلا بحسبان
و أقرأ 
الشباب هل حصدنا فوز رضاه كسبان
ويلاه
أبصر هناك سبورة الحياة كتاب ونيران
والريح أنا...
هل قرعنا أبواب السجود حمد وكنعان
والهوى الضروس
ما شاب الفؤاد والمنى لهوا وهيمان
يا امرأة
تدثرت بقرطاس السماء والإسم رحمان
و السلاف
هونا مشينا سنينا والخفق عجلان
و أقرأ
عن الدمع أسفا خذني مهلا وندمان
ما عكف
برهة والشوق هز ضرعه مغلوب وحيران
يا كبدي
أف أف تاه عن دجى الدرويش عنوان
وأنا الواله
أجوب ربع عدن ودمشق مكسورا وعيان
أضعت تفاحتي
وتخبطنا فقيل هاتوا العهد مكتوب وبرهان
و أقرأ
هل استبان النهى درج النور والصلصال جيعان
سنعود زلفى
لنقطن الزمان الماضي بمحمد ولهان
ونركل الآن
إن في مقلتيك ميراث يعقوب والرجاء خلان
بقلمي/د.معمر محمد 
السودان 
17/5/2026

قصيدة تحت عنوان{{وجعُ التاريخِ}} بقلم الشاعر الفلسطيني القدير الأستاذ{{صفوح صادق}}


" وجعُ التاريخِ "

سنُغلقُ الصَّوتَ لا خوفًا ولا هَرَبَا
            لكنْ لنحفظَ في أعماقِنا العَرَبَا
ونزرعُ الزَّعترَ الباقي على شَفَةٍ
     كي لا يضيعَ الذي قد كانَ وانسحبا
ونحملُ الأرضَ، لا مالٌ نفاخرُهُ
                لكنَّ في كفِّنا زيتونَها التَّعِبَا
هذي يابوسُ، كم مرَّ الغزاةُ بها
      فاستيقظَ الحجرُ المغروسُ وانتدبا
وقال: هذي بلادٌ لا تُباعُ، ولا
     ترضى الهوانَ ولو جارَ الأسى غضبَا
نمشي على وجعِ التاريخِ أغنيةً
       ونكسرُ الليلَ إن طالَ المدى حُجُبَا
لنا الحكايةُ، لا سيفٌ يبدّدُها
               ولا يُغيِّبُها مَن شوَّهوا الكُتُبَا
إنَّا بقينا، وإن ضاقت بنا سُبُلٌ
           كأنَّنا القمحُ، مهما مالَ، ما انقلبَا
يا موطني، كلُّ جرحٍ فيك نعرفُهُ
              لكنَّنا رغمَ كلِّ الجرحِ ما هَرَبَا
سنكتبُ الاسمَ فوقَ الريحِ مُشتعلًا
         حتى يعودَ الذي بالروحِ قد ذهبا
ونوقظُ الحلمَ في عينيْ طفولتنا
               إذا الزمانُ على أبوابِنا اكتئبا
ونجمعُ الضوءَ من شقِّ الحجارةِ إنْ
         خانَ النهارُ، وصارَ الفجرُ مُحتجبَا
ما ضرَّنا القيدُ، إنَّ الروحَ عاصفةٌ
        تهوي على الظلمِ، لا تُبقي ولا تهبا
نحنُ الذين إذا ما ضاقَ متَّسعٌ
       شقَقْنَ من صخرِ هذا اليأسِ مُنقلبَا
يا موطني، والدموعُ السودُ شاهدةٌ
   ما زالَ في القلبِ عهدُ الأرضِ ما كذبا
هذي المآذنُ لم تركعْ لطارئةٍ
        ولا الكنائسُ يومَ الخوفِ قد صُلِبَا
في كلِّ بيتٍ لنا صوتٌ يُقاومُهم
          كأنَّهُ البحرُ، إن هاجوا وإن غضبَا
فامضِ، فإنَّ الليالي السودَ عابرةٌ
        ر وإنَّ صبحَكَ، مهما طالَ، قد قَرُبَا

صفوح صادق-فلسطين 

قصيدة تحت عنوان{{روحانيات}} بقلم الشاعر المغربي القدير الأستاذ{{عبدالغني_أبو_إيمان}}


.:: روحانيات ::.

بوحدانية الله والنبي الخاتم أشهد..
بصلوات خمس لله بين يوم وليلة أتوجه..
وفي رمضان شهر الرحمات أصوم..
و عن كل النزوات و الشهوات أتنزه..
من مالي الحلال إن بلغ النِّصَابَ أُزَكِّي..
و لبيت الله الحرام المعظم أحج..
تلك أركان ديني عليها حياتي أبني..
الشهادتان لغير الله لا انحني هكذا تعلمني..
والصلوات الخمس بالركوع والسجود لله تواضعا تؤدبني..
رمضان دروسا في الصبر وضبط النفس يدربني..
وزكاة المال من كل أدراني و علاتي ينقيني..
حج مبرور إن كتب الإله كيوم وُلِدْتُ يعيدني..
لأكون طاهرا نقيا أمام الخالق يلقاني..
أركان مجتمعة بالأدب الرفيع تزينني..
وبالحب الصافي لكل الخلائق تدثرني..
رحمة بالضعيف واليتيم والمحتاج تعلمني..
وعن كل أنواع الظلم هديها يبعدني..
متى منها عيشا مجيدا تَعَلَّمْنا..
خَيْرَيِ الدنيا والآخرة بإذن المولى فُزْنا..
هيا للنبع الصافي منه ننهل..
عسانا بكل الخيرات نفوز..
و أرواحنا من كل الكدر تصفو.

بقلمي:
#عبدالغني_أبو_إيمان 
الدار البيضاء - المغرب

17/05/2026 

خاطرة تحت عنوان{{يا إبنة الليل}} بقلم الشاعر الليبي القدير الأستاذ{{ابن الحاضر}}


 يا إبنة الليل..2 

يا نجمة الصبح البعيدة
تعالي أيتها الصائمة عن الأخطاء..
يدهشني صبرك
يدهشني فيك حسن الإصغاء..
تعالي
فأنا أصبغ بالصمت لياليا
وأنسج من عار أعوامي
تعالي
فأنا أكتب بالعشق تواشيحا صوفية
أنقش بالغيض 
على خاصرة الشمس
حروفي العربية
تعالي
يا صوم الدهر عن الأخطاء
فالحق إلآه عربي
تحجبه عن الأبصار
قنبلة نووية..
تعالي
فأنا وجد 
مدفون في لغة خرساء
مسكون بالذل وبالخوف
منفي حيث يكون لقاء
اااه يا أنت
لوكنت أصخت السمع
لكنت وجدتي أني
خلف حجاب الصمت
نداااااء...
د.ابن الحاضر.

قصيدة تحت عنوان{{جنونٍ}} بقلم الشاعرة السورية القديرة الأستاذة{{لميس منصور}}


جنونٍ
لكلّ مساءٍ إيقاعٌ وقنديل
وسهدٌ وسهرٌ وكؤوسٌ
ينسكبُ فيها النّبيذُ هطولا
طاولةُ فوقها آوراقُ أحلام
ودفاتر ورزمة أقلام
وبعضٌ من وميضٍ خجولٍ يتسلّلُ من نافذتي
تداعبني نسيماتٌ تأتي من رؤى الظّلام 
أسألُ شطر الّليل الأوّل وهو يسائل النّجوم 
هل للطّريق له من دليل
حاولتُ أن أغفو وأنا ألتفُّ بعباء الّليل 
بعد أن لملمتُ ذكرياتي حيثُ كنّا أنا وأنت 
الحلمُ والمطر عاشقان وكان طوفانُ الحبّ يغرقنا
وكنّا وكنّا بصقيع العشق نُطفئ جمر الهوى
أيا آنت ها هو الظّلامُ في ليلتي الباردة 
يأخذني لأرتمي بين بديك تحتضنني 
كطفلٍ يشتاقُ لحضنٍ دافئ
لكن هل أستطيع الوصول
إذ أرى المسافة بعيدة بعيدة 
تارةً أحاول ترتيب أوراقي ثمّ أهرعُ لأبعثرها 
يا للجنون الّذي أنا به حيثُ أراني  أجدّد أوراقاً
أرسمُ عليها ظلّك 
وهو يسرجُ حصان الهوى لتأتيني في صحوة الحبّ 
 يا سيدي أنا أعترف بأنّ هذا جنون
نعم جنونٌ لا أهربُ منه

بقلمي 
لميس منصور 
19/ 5/ 2026

سوريّة طوطوس 

خاطرة تحت عنوان{{لا تَرْثِها}} بقلم الشاعر التونسي القدير الأستاذ{{محمد الصغير الجلالي}}


 لا تَرْثِها

أ. محمد الصغير الجلالي — تونس

لا تَرْثِها...
إنَّ الرِّثاءَ
لا يُعيدُ فقيدًا
منْ آخرِ البكاءِ.

دعْها
تَنَمْ قليلًا،
فالتَّعَبُ
الذي عاشَ في عينيها
أطولُ
منْ عُمْرِ المراثي.

دعْها
تَنَمْ
في جهةِ الضوءِ،
بعيدًا
عنْ عويلِ القصائد.

فالميتُ
حينَ تُبالغُ فيهِ المراثي
يستيقظُ
مرَّتين:
مرَّةً
في القبرِ،
ومرَّةً
في قلوبِ الذينَ
لمْ يُحسنوا
فقدَهُ.

لا تَرْثِها...
فبعضُ الغيابِ
أعمقُ
منْ أنْ
تَحْمِلَهُ
اللغة.

-2026-5-16-

قصيدة تحت عنوان{{خواطر عاشق}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{صالح منصور}}


خواطر عاشق
بقلم / صالح منصور 
سمعت كثيرا عن احساس معنوى
عن شعور غير ملموس لكنه محسوس
عن فرحه لا مبرر لها ولكنها موجودة
عن شخص بعيدا عنك
لكنه مصدر سعادة
قد تسمعه وتراه معنويا
وابدا لن تلقاه
يظهر فجأة
ويختفي فجأة
 كطيف خفي
دون التزامات
تحتار في وصف علاقاته
ولكن ابدا لا تنساه يغضب احيانا 
لسبب تافه
 لعلة غير موجود
 ويعود سريع
تلقاه تنسي حتى لماذا تلقاه؟ 
علاقه روحيه بدأت
من عساه ينهى مابداه الله
لا اعرف حتى
 فالذكريات والآمال والأحلام 
غير كل ذكريات وآمال وأحلام سواه
لا وعود
لا عهود
لا آمال
لا أحلام 
غير كلمات ومشاعر تنقل عبر الكلمات
اشعر بالمسه دون ان نتلمس 
اشعر بدفء شفاه.. دون تلاقى شفاه
اشعر بالضمه لصدره.. دون عناق
اتوغل داخل ثناياه.. حتى دون القاه
فاقت حالاتى.. حالات الحب الذى أراه
هى حالة عشق
لا حالة ذوبان الاخر
في كاس دون ان تملأه 
لا حاله اخرى
 فى ناموس البشريه
لا.. ولم...  ولن تلقاه
....................  صالح منصور

 

قصيدة تحت عنوان{{خَلَجَاتٌ مِنْ ظُلُمَاتِ الأَمْس}} بقلم الشاعرة المصرية القديرة الأستاذة{{نيفار أحمد عبد الرحمن}}


 قصيدة/خَلَجَاتٌ مِنْ ظُلُمَاتِ الأَمْس

بقلمي/ نيفار أحمد عبد الرحمن
​أَعْلَمُ بِأَنِّي ضَائِعَة
لَكِنْ مَا زِلْتُ
أَبْحَثُ لِنَفْسِي عَنْ فِرَار
​مَا زِلْتُ أَيْضًا عَاجِزَة
عَنْ صُنْعِ شَيْءٍ
وَلَقَدْ جَبُنْتُ عَنِ القَرَار
​مَا زَالَ خَوْفِي يُحِيطُنِي
وَظَلَامُ نَفْسِي
وَاليَأْسُ فَازَ بِالِانْتِصَار
​رُوحِي وَأَهْلَكَهَا الهَوَى
سُوءُ اخْتِيَارِي
أَشْقَانِي مِنْهُ الِانْكِسَار
​يَا وَيْلِي مِنْ تِلْكَ الظُّنُون
بَاتَتْ تُطِيحُ بِأُمِّ رَأْسِي
أَفْكَارُ عَجْزٍ وَانْدِثَار
​أَمْسَتْ تُرَاوِدُنِي الهَوَاجِس
بِقَرَارِ بُؤْسٍ غَاشِمٍ
يَدْفَعُنِي نَحْوَ الِانْفِجَار
​هَلْ بَاتَ تُشْجِينِي الوَسَاوِس؟
أَمْ أَنَّهُ نَزْغُ الشَّيْطَان
حِينَ يُوَسْوِسُ بِالدَّمَار؟
​مَا عُدْتُ أَخْشَى عَوَاقِبِي
مَهْمَا حَدَث
سَأَكُونُ رَهْنَ الِانْتِظَار
​وَلَوْ أَتَانِي مَا أَخَاف
سَيَكُونُ أَهْوَنَ مِنْ سَبِيلٍ
يَسْلُكُهُ قَلْبِي بِلَا اخْتِيَار
​مَا عُدْتُ أَرْغَبُ فِي الحَيَاة
فَلَقَدْ مَلِلْتُ وَسَئِمْتُ أَيْضًا
تَغْلِبُنِي فِكْرَةُ الِانْتِحَار
​لَا تَخْشَ مِنْ هَذَا الضَّيَاع
فَالكُلُّ آخِرُهُ وَدَاع
وَاللَّيْلُ يَعْقُبُهُ نَهَار
​تِلْكَ القُلُوبُ الوَاجِفَة
أَمْسَتْ ظِلَالًا زَائِفَة
أَطْلَالَ نَار
​يَا نَفْسُ قَدْ مَاتَ الأَمَل
فِي يَوْمِ غَدٍ
وَأَتَانِي مِنْهُ الِاعْتِذَار

بقلمي/نيفار أحمد عبد الرحمن

قصيدة تحت عنوان{{عزاء القوافي}} بقلم الشاعر السعودي القدير الأستاذ{{أبو وحيد}}


عزاء القوافي //
.................... 
يقولون لا تجزعْ كفى منكَ مَدْمَعُ
فيأبى فؤادٌ فيهِ كِنٌّ موَجَّعُ

فَمَا أَيْسَرَ التَّنْصِيحَ إِنْ كُنْتَ خَالِيًا
وَمَا أَثْقَلَ النُّصَّاحَ وَالنَّغْصُ يُجْرَعُ

دعوني مِنَ التلويمِ يَا صَاحِ إِنَّنِي
شُغِلْتُ بِتَطْوَافِي وفي الشِّعرِ أوضِعُ

ففي الشِّعْرِ تَرْوِيحٌ وَفِيهِ رحابةٌ
إذا ضاقَ بالمحزونِ سقفٌ وموضِعُ

وَمَا بَعْدَ لَيْلَى غَيْرُ تَطْوَافِ جَائِلٍ
وَجَوْبِ الصَّحَارِي فِي هَجِيرٍ يُلَمِّعُ

وفي القفرِ إيناسٌ وتذرافُ مدمعٍ
وبعدٌ عن العُذالِ والعذلُ موجعُ

وإني لصبارٌ وفيَّ سَماحةٌ
وأُخفي أسى قلبي وللهوِ أوسِعُ

وقالَ أُصيحابي وقد تمَّ جمعُهم
وطابت لهم لقياي والودُّ يجمعُ

فهلَّا تَسَامَرْنا بما لذَّ ذِكْرُهُ
وكلٌ بما فاضتْ حُمياهُ يَصدَعُ

فتمَّ لنا ما طاب للنفسِ وانطوى
بفيضٍ من اللذاتِ والليل أروعُ

وفي هذهِ الدنيا من السعدِ صاحبٌ
إذا ضاقتِ الأنفاسُ تلقاهُ ينفعُ

أبو وحيد 

قصة قصيرة تحت عنوان{{الزمن الجميل جدّاً}} بقلم الكاتب القاصّ العراقي القدير الأستاذ{{اسعد الدلفي}}


قصة قصيرة//      الزمن الجميل جدّاً!

لم يكن في غرفتي الضيقة سوى صنمين: "اللالة" الجاثمة فوق كتبي، والشاشة السحرية المتربعة في الصالة.

كانت "اللالة" كريمة للغاية، لا تبخل عليّ بفتيلتها المشتعلة، فتمنحني ضوءاً شحيحاً يترنح على أوراق الامتحان، وتهديني فوقه جرعة مجانية من الدخان الخانق، حتى غدت رئتاي أشبه بمداخن قطار عتيق.

كنت أدرس ليلتها مستمتعاً بهذا "الزمن الجميل"، أطارد الحروف الهاربة وسط العتمة، وأمسح الغبار عن ذاكرة كُتب عليها أن تحفظ كل شيء... إلا كرامتها.

وفجأة، عبر الباب الموارب، تناهى إلى مسامعي صوت يهز الجدران. نظرتُ نحو الصالة. هناك، حيث تشتعل الشاشة بضوء مبهر لا يعرف الانقطاع، كان "الرمز الأوحد" يبتسم بكامل وسامته العسكرية.
أصابتني نوبة من الذهول الفلسفي؛ إذ كيف للكهرباء الوطنية، الوطنية جداً، أن تنقطع عن حارتنا بأكملها، وعن طموحات جيل يختنق ليقرأ، بينما تتدفق بغزارة مفرطة، نكاية بالظلام، لتضيء وجهه القائد على الشاشات؟ كان المطلوب منا ببساطة أن نعيش في عتمة مطلقة، لكي نرى ضياءه المحتكر بوضوح أكبر!

تأملتُ سقف الغرفة المحترق بسخام النفط، والتقطتُ نفساً ثقيلاً محشوراً باللعنات المكتومة التي نتقن همسها في السر كصلوات خائفة. مسحتُ دمعةً سقطت من عيني بسبب دخان المصباح، أو ربما بسبب القبح الذي يملأ المشهد، وهمستُ لنفسي وأنا أهز رأسي بسخرية موجعة: "حقاً... إنه زمن جميل... لدرجة أنه كاد يقتلنا من فرط جماله!

بقلم الكاتب اسعد الدلفي
الاثنين 18 آيار 2026

العراق – بغداد – باب المعظم 

قصيدة تحت عنوان{{زِوَاجُ الـنُــورَيْــنِ}} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{أَرْكَانُ الْقَرَّهْ لُوسِي}}


زِوَاجُ الـنُــورَيْــنِ

زُوِّجَ مَنْ كَانَ في الأَنَامِ سَـيِّدَا 
بِـعَقْدِ عَـرْشِ اللهِ حِيـنَ تُـوِّجَا

شَـهِـدَ عَلَى عَـقـدِهِ وَحْـيُ اللهِ 
الَّـذِي بِـهِ دُونَ الْـخَـلْقِ عُـرِجَا

يَا طَـهَ زَوِّجِ الـنُّـورَ مِـنَ النُّـورِ 
وَاقْطَعْ مَقَالَ مَنْ أَرْجَفَ وَلَجَّا

هـــَذَا عَــلِيٌّ لِــفَـاطِــمٍ كُـــفْـؤٌ 
وَبِفَضْلِهِمَا جُـنْـدُ السَّمَاءِ ضَجَّا

فـَاطِــمَـةُ الـزَّهْـــرَاءُ أُمُّ أَبِـيـهَا
وَلِــعَـقْدِهَـا مَـلأُ الـسَّمَـاءِ بَهَجَا

عـَلِيٌّ فَـخْـرُهَـا وَالْـفَخْـرُ تَاجُـهُ 
وَبِـهِ دَعَــائِـمُ دِيــنِـنَا وَالـنَّـجَـا

فــَيَا فَـاطِمَـةُ يَا ابْـنَـةَ الْـخَـيْـرِ
عَـلِـيٌّ صِـرَاطُ الْـحَـقِّ مَنْـهَـجَا

وَالْــكَوْنُ أَضْحَى وَالـطَّيْرُ فِيهِ
بِأَعْــذَبِ الأَلْـحَـانِ قَـــدْ سَـجَا

عَــقــدُ الـنُّــورِ مِـنَ النُّـورِ فِيهِ 
عــَلِـيٌّ لِــطَـهَ صِــهــراً حَـجَـا

     ┄┉┉❈»̶̥🎀»̶̥❈┉┉┄
           ✍️ بِـــقَـــلَـــمٍ ️

        أَرْكَانُ الْقَرَّهْ لُوسِي 🇮🇶